أخبار السودان

تخريب ودماء .. عودة الفلول

الخرطوم ” الزين عثمان

تقول بيانات لعدد من لجان المقاومة بالخرطوم إن عمليات التتريس لشوارع المدينة يقوم بها محسوبون على جهاز الأمن والمخابرات الوطني ويحركها بشكل رئيسي (الفلول) وأن إخراج الثورة من سلميتها عمل لا يشبه من أشعلوا فتيلها قبل عامين وأن هذه السلوكيات من عمليات نهب وسلب وترويع للآمنين تقوم بها مجموعات تسعي لتحقيق هدف وغاية معينة مؤكد ليس من بينها الحفاظ على الثورة وتعديل مسارها وإنما تحركها رغبات العودة التي ما تزال تغازل منسوبي النظام الذي أسقطه الشعب عب ثورة ديسمبر أبريل المجيدة وبالطبع معها العودة عبر طرف العسكر الثالث وهم يتقدمون في الشوارع تسبقهم لافتات تفويض الجيش من أجل إسقاط الحكومة الانتقالية وإدارة شؤون البلاد منفرداًَ لكن الأحداث الممتابعة في البلاد تخبرك عن عودة الفلول للمشهد مرة أخرى
1
في تعليقاتهم على أحداث التتريس في الخرطوم يطرح الكثيرون التساؤل حول طبيعة من يقومون به بعد عقدهم مقارنة لما كان يجري في العام 2019 حين انطلاق الثورة وبين ما يحدث الآن فغياب السلمية عن الحراك الأخير وبروز أساليب النهب والسلب واستخدام عبارة خادشة للذوق العام من قبل أطفال صغار جعل البعض يبحث عمن وراء هذه السلوكيات الساعية لحرف الثورة عن مساراتها ؟ الإجابة لم تتأخر كثيراً حيث سرعان ما كشف البعض عبر تدوينات في وسائل التواصل الاجتماعي عن حقيقة من يقومون بالتتريس في الشوارع قائلين بأنهم من منسوبي جهاز الأمن والمخابرات في حقبة النظام السابق وأن بعضهم قدم إلى الخرطوم من مدن أخرى مثل الأبيض وهؤلاء هم من يقوم بتوجيه الأطفال الصغار الذين يحرسون التروس في الشوارع وقد شوهدوا في مناطق متفرقة من العاصمة
2
قبل يومين كانت مواقع إخبارية تنقل خبرا بلسان الأمين العام للحركة الإسلامية والقيادي بالحزب المحلول علي كرتي والذي يواجه أمرا من النيابة العامة بالقبض عليه منذ مارس في العام 2020 وذلك بسسب دوره في انقلاب يونيو 1989 والذي تدور محاكمة المتورطين فيه الآن وفي تسجيل صوتي مبثوث على الوسائط يخبركم كرتي قائلاً (إن الحركة الإسلامية تجاوزت مرحلة الابتلاء والمحن وعادت لمحاضن المجتمع رغم الاعتقالات والتنكيل والمطاردات التي مُورست على قياداتها ودمغ الحاكمين للسودان بالفشل واتهمهم بسوق المواطنين من حالة الكفاف إلى مرحلة العوز والمهانة، وأنهم لا يسمعون أصوات الضعفاء وأنين المساكين ووصف كرتي في بيانه الصوتي الأوضاع الأمنية بالعاصمة الخرطوم بالمنهارة وقال إن الخرطوم تشهد حالة سلب ونهب واختطاف وانتشرت حالات الانفلات الأمني ووصلت الولايات وتمددت عبر الصراع القبلي، الذي أدى لوفاة المئات وقال إن البلاد صارت مكشوفة الظهر وطمع فيها الطامعون، وقال إن المهدد الأمني وإن العدوان تداعى على البلاد من الداخل بالتآمر والكيد والتخذيل، ومن الخارج بالجبهة الشرقية عبر ما وصفهم بالخونة وحلفاء المخذلين، الذين تسللوا لمراكز السلطة والإعلام وختم أن الحركة الإسلامية لن تتوانى في بذل الجهد من حماية البلاد وصيانتها، وقال إن التدخل الأجنبي يسعى لطمس هوية السودان.
3
وصوت تسجيل علي كرتي يتردد صداه في حبر كتب به الحزب المحلول المؤتمر الوطني بيانا له في يوم السادس والعشرين يناير على شرف ذكرى فتح الخرطوم في القرن الثامن عشر هاجم فيه السلطة الانتقالية في البلاد ورسم من خلاله صورة قاتمة للأوضاع في البلاد وقال بيان الوطني إنهم صمتوا خوفاً على الوطن وليس أنفسهم واحتراماً لإرادة الجماهير واخترنا خيار المعارضة المساندة التي قابلتها السلطة بالإساءة وهو أمر غير مستغرب ممن سرقوا إرادة الجماهير وهتافاتها وبالطبع بالنسبة للحزب فإن الصمت لن يطول وإنهم لن يتفرجوا على البلاد وشعبها وهو يرزح تحت أوجاع المعاناة وسرعان ما كانت الخطوة الأخرى تتمثل في خروج عدد من منسوبي الحزب المحلول في تظاهرات في شوارع الخرطوم طالبوا من خلالها بسقوط حكومة حمدوك ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل إنهم قاموا بإشعال النيران وحرق عدد من صور رئيس وزراء حكومة الثورة في شوارع الخرطوم والخرطوم بحري وأمدرمان مع التأكيد على الاستمرار في ذات الطريق إلى حين نجاحهم في إسقاط الحكومة
4
وفي ولاية البحر الأحمر أغلق مناصرو محمد طاهر إيلا، وهو آخر رئيس وزراء في حقبة المخلوع البشير، يوم الثلاثاء، طريقاً قومياً يصل مدن السودان بموانئ التصدير على ساحل البحر الأحمر و طالب المحتجون بإلغاء قرارات بتجميد أموال وحسابات إيلا، بواسطة لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة وواصل المحتجون إغلاقهم الطريق القومي في منطقة سنكات لليوم الثاني على التوالي وأحدثت الخطوة ربكة للمسافرين، وناقلي البضائع، وذلك دون وجود تقديرات رسمية عن حجم الخسائر الناجمة عن عملية الإغلاق في حين تم تداول فيديو لمجموعة منهم اقتحمت مبنى لجنة تفكيك التمكين في مدينة بورتسودان أمس وسط ترديدهم لهتاف إيلا حديد وشغل إيلا مناصب قيادية في حزب المؤتمر الوطني المحلول، وتولى الولاية في كل من البحر الأحمر والجزيرة وكان رئيساً للوزاراء في حكومة المخلوع التي سقطت في الحادي عشر من أبريل 2019 ومثل إغلاق طريق سنكات امتداداً لإغلاق مناصري زعيم أهلي طريق الخرطوم شندي احتجاجاً على التحقيق معه وملاحقته بواسطة لجنة تفكيك التمكين . .

5
وتنتقل الاحتجاجات الأهلية إلى مدينة القضارف حيث قادها أمس مواطنون ينحدرون من البطانة احتجاجاً على قرار من اللجنة قضى بنزع أراضي هناك يقول المعترضون بأنه لا تنازل عنها مهما كلفهم الأمر بينما يناصر المحسوبون على النظام القديم هذا النوع من الاحتجاجات ويرون في التحركات ذات الطابع الأهلي والقبلي طريقا آخر يمكنهم من العودة أو في أفضل الأحوال فهو يضع الحكومة الانتقالية في مواجهة ضغوط تفتت من عضدها وتقلل من قدرتها على إنجاز أهداف الثورة وعلى رأسها ملاحقة منسوبي النظام البائد ووضع رقابهم على مقاصل القانون بالنسبة للكثيرين فإن هذا الأمر يتم بدعم مباشر من قبل قوى النظام البائد وكانت لجان مقاومة شندي قد اتهمت في وقت سابق معتمد المحلية السابق الحويج بتمويل الأنشطة التي يقوم بها ما أطلق عليه مسمى مجلس شورى قبائل الجعليين ويحمل آخرون النظام البائد مسؤولية اندلاع أحداث الصراع القبلي في الجنينة وقبله في مناطق أخرى بينما طالب مقرر لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989، صلاح مناع في مؤتمر صحفي للجنة بالخرطوم، بمعاملة المؤتمر الوطني كتنظيم إرهابي، وهدد بملاحقة كل من يظهر من أعضائه في الأعمال الاحتجاجية ضد الدولة. واتهم حزب المؤتمر الوطني المحلول بأنه قتل عدد “200 ” شخص بمدينة الجنينة ولاية غرب دارفور كما اتهم ذات الحزب بأنه وراء إغلاق الطريق القومي عطبرة الخرطوم. وطالب الجهات الأمنية أن تتعامل مع عناصر المؤتمر الوطني بكل حزم وأكد قائلا : أي عنصر من المؤتمر الوطني يظهر في أي منشط سنكون له بالمرصاد
6
عند التساؤل عن من أين خرجت قيادات الحزب المحلول والفلول يردد البعض ببساطة أنهم تسربوا من بين الفراغات وانطلقوا إلى الشوارع من حيث نقاط الضعف مرقوا من أبواب الثورة التي فتحت الباب لمغادرة ثوريتها دخلوا عليها من بوابات عجز السلطة عن الحسم ومن حكومة ثورة تحمل فقط الاسم ولا فعل جو داخلين من صفوف الخبز وبين السيارات في محطات الوقود دخلوا مع زيادات أسعار الكهرباء في الفاتورة الجديدة وح يقضوا ليلتهم مع بتاع الدكان الكل يوم زائد سعر السلع ولا ضابط خرجوا بالتزامن مع تصريحات الفنان كمال ترباس وهو يشكو سوء الحال ويعلن الاعتزال وواقفين هناك في الترس يرددون تسقط بس ويحرقون صورة من اختارته الثورة رمزا لها واحتمال يكونوا جو داخلين مع وزير المخابرات الإسرائيلي الذي دخل الخرطوم وعلم شعبها بذلك من إذاعة تل أبيب بعيداً عن الشفافية ورغم ذلك في الشوارع يعود الناس يسعى الجميع من أجل الخروج من الحفرة يحركهم نحو ذلك الإحساس بالضغوط المعيشية تدفع بهم نحو الخروج الأزمات يهربون من الصفوف ويصطفون خلف المناداة بشعارات ثورتهم (حرية سلام وعدالة) يرهقهم عجر الكاملين بدعم شعبهم عن التمام يعجزهم أكثر سؤال الشامتين أهذه هي الثورة ؟ كان تخلونا في محلنا في وجعتهم تلك يعلمون أن (الإنقاذ) طريقه واحد ومعلوم إنتاج حكومة ثورة بحق وحقيقة تتكون من المؤمنين بقيمها والعالمين بأن من حق الشعب الحصول على الحياة التي دفع لأجلها شبابه حياتهم.

اليوم التالي

‫4 تعليقات

    1. اين الشعب كله يا كوز يا كاذب الوعد ؟؟ هؤلاء شرمة وصعاليق وشواذ تم شراؤهم بواسطة الفلول

  1. الى السيد / الدكتور حمدوك ومن جاوره وشاوره وعاونه المحترمين ،،
    وثقنا فيكم وسلمناكم ثورتنا واحلامنا ودماء شهداءنا ..
    فاسمع كلامنا يا حمدوك وليس كلام مستشاريك و معاونيك الظهر بانهم اما مندسين او جبناء !!
    يااااااااااااااااحمدوك انت عندنا متهم وضعيف حتى تخرج للناس وتوضح كافة العراقيل والمخططات النجسة من الشق العسكري بمعاونة الفلول وخبثاء بني كوز في افشال الفترة الانتقالية لاهداف معلومة حتى لاطفال الروضة …اطلع وخاطب الناس وستجد كل الثوار امامك وخلفك وبعدها حتمشى ثورتنا صاح لغاياتها وشعاراتها ونحن حنمشي معاك صاح …لكن ما يحصل الان هو ازمات مفتعلة وفوضى متعمدة من قبل الفلول وعسكرهم الخونة ماشية في اتجاه متصاعدة يوما بعد يوم بادوار مرسومة لكل جهة ….
    كلنا شايفين الهجمة المتصاعدة من فلول النظام وعفن الكيزان على ثورتنا …هجمة باينة في كل السودان من شرقة لغربه ومن شماله وجنوبه وفي عاصمته … هجمة منسقة ومخططة لها بدقة ومصروف عليها اموال طائلة … فوضى قطع طرق وفوضى نزاعات قبلية وفوضى عصابات نقرز وفوضى اسعار وفوضى اضرابات واعتصامات ووووووو.. وفوضى في كل شيء … كل هذه الفوضى تحدث بخيانة ظاهرة وتساهل واضح من قبل اجهزة الامن والشرطة المفترض تكون حامية للثورة وحاسمة لكل ما يعاديها ..لكن كلنا عارفين انه الاجهزة الامنية والعسكرية كلها تدار من قبل كوادر الكيزان من ادنى الرتب لاعلاها …وكلنا نعلم انو كل مؤسسات الدولة ووزاراتها ومحلياتها وامانات ولياتها وشركاتها وتنظيماتها تعج بالفلول من الغفير للمدير …اليوم صرنا نسمع اصوات الكيزان عالية بجرأة وقوة عين مدهشة بلا خجل او خوف .. حتى ظننا بانهم هم القاموا بثورة ضدنا في سبتمبر وليس نحن ..!!!!!!!!؟؟؟؟
    وما كان ليحدث كل هذا لو كان من سلمناهم ثورتنا بقدر ثقتنا وبقوة ثورتنا التى قدمت الشهداء والبطولات والمثل العليا في الاخلاق والسلمية ونضال وعرق شفاتة وكنداكات استمر لاشهر طويلة .. وصنفت كاعظم ثورة شعبية في التاريخ الحديث ..
    لذا فانت ومن معك عندنا متهمين وضعفاء وجبناء حتى تخرجوا لنا بكل شجاعة كشجاعة الشهيد عبد العظيم الذي وقف شامخا فاتحا صدره للرصاص …اخرجوا للشعب ووضحوا كل ما يحدث بشفافية كاملة فانتم ادرى باللذين يقفون ضد ثورتنا من الخونة اللذين شاركتموهم في حكمنا …
    فالتاريخ لا يرحم ولا يجامل ..
    ونحن لن نرحم ..
    أخخخخخخخخخخ

  2. رسالة صوتية ودراما وافلام،ليه ،،أعلن عن مسيرة باسم الفلول وحدد اليوم والساعةو الوجهة ،،واطلع الشارع ،،،،اثبت وجودك واعرف حجمك،،،،بلاش جعجعة وجعير باسم الشعب…..كل الفلول ،،،البسكلبو،،،أعلنوا يوم الخروج للشارع ،،،،ثورة ديسمبر خرجت دون إذن، ،،طوالي، ،تم تحديد اليوم والساعة ،،وخرج الشعب بعفوية،،،حتى يوم 6ابريل ،،يوم كنس الكيزان،،،تم إعلان اليوم والساعة والوجهة، ،وتدافع الناس بعفوية صوب القيادة بإعداد لم يشهد السودان لها مثيل .،،،،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..