المقالات والآراء

ثورة ديسمبر المجيدة (1-2)

محمد عبدالله طه

الثورة هي التغيير الجذري الشامل في جميع نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية عبر العمل الشعبي المنظم بالوسائل المدنية المجربة .
الثورة تمثل حالة اندفاع وقطيع مابين ارث قديم مرفوض ومشروع تغيير جديد مخالف تماما للقديم .
تجمع الثورة مابين العاطفة والعقلانية ، ففي حالة اندفاعها بالمشاعر العاطفية وتخليها عن العقل والمسائل المنطقية تصبح مجرد فوضى ، وكذلك العقلانية دون العواطف تفقدها حماسها وروحها الثورية.

نظام الانقاذ ادخل البلاد في ازمة وطنية شاملة ، شملت جميع مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية ، عبر نهجه الاحادي والدكتاتوري وعبره فرط في وحدة البلد.

جاءت ثورة ديسمبر المجيدة بعد تراكمات من النضالات للشعب السوداني ، من خلال تنظيماته السياسية والمهنية  والعسكرية ، نتيجة لفشل سلطة الانقاذ ، رفعت ثورة ديسمبر شعارات الحرية والسلام والعدالة العيش الكريم ،  وتفكيك تمكين نظام الثلاثين من يونيو كشعارات مركزية .
تميزت الثورة السودانية بالسلمية وكانت محل تقدير واعجاب لكل شعوب العالم ، وعبرها اعادة دور الجماهير في تحديد مصيرها  واعادة اكتشاف قدرات الشعب السوداني لذاته واطلاق طاقاته.

ظلت الثورة ومازالت في حالة مد وجزر وصراع مع القوة الثورة المضادة  ، لكنها حققت مكاسب :
-فتحت الطريق للحاور والنقاش لاسئلة سياسية واخرى تتعلق بالديمقراطية والسلام ظلت عالقة من الاستقلال
-اتاحات الحريات العامة للجماهير للتعبير عن رايها فيما يخص قضاياها الوطنية
-فتحت الطريقة لهيكلة وبناء المؤسسات الوطنية من قضاء وقوات نظامية وخدمة مدنية ، التي ظلت  مختطفة من الاسلاميين .
نواصل..

محمد عبدالله طه
[email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى