مقالات وآراء

فوضى التِجَّار والحكومة (2

عثمان شبونة
* مع تيار الغلاء الكاسح؛ الكانس للمباهج (على قِلّتها) والموجع لمدن وقرى السودان (على ذِلّتها) رفض بعض التجار فتح محلّاتهم..! لماذا؟!
ــ الإجابة هي: حالة البلبلة التي تضرب أدمغتهم المهووسة بالربح الفاحش.. فالبضائع الموجودة يخشون فقدانها بالبيع؛ بينما أسعار بعضها تتصاعد باضطراد غير مسبوق (السُّكَّر نموذجاً) ومن ثمّ الزيت والدقيق..!
* حالة الجشعة المتحكمة بقوة جعلت أحدهم يرفض أن يبيع لنا (شوال سكر) زنة 50 كيلو؛ رغم أن الصنف مرصوص كالبُنيان..! وقد بلغ سعر العبوّة 15.500 جنيه (ليلة السبت).. وأملاً في تحقيق أعلى مكسب (حرام) يستمر تجار القرى والحضر هكذا..! لا مراعاة للبشر؛ مع كامل مراعاتهم للأدراج وهي تمتليء بالعُملَة الرخيصة..!
* هذه الشراهة؛ بل هذه (الحالة المرضية) التي تعتري أغلب تجار بلادنا المغلوبة ما كان لها أن تحدث لولا أن الدولة محكومة بمجموعة تافهين لا علاقة لهم بالمواطن (يصرخ أو يئن).. لذلك وجب على هذا المواطن أن يثور.. ليس بسبب نقص (صحته) والعجز عن شراء غذائه فحسب؛ بل من أجل كرامته التي يهينها (كيزان اليوم) بأبسط الأشياء؛ إستمراراً لسياسة (كيزان الأمس)..!
* هؤلاء الخونة والمرتزقة الحاكمين الآن يريدون سيادة نهج الإذلال ليبقى الشعب خاضعاً مشغولاً (بصفوف الخبز) وغيره؛ عسى أن يكون ذلك تقوية لشوكتهم وتسلطتهم.. أو كما يتوهمون..! ولو كانت سياسة الإذلال عاصمة لكراسي الطغاة والمتسلطين من الزوال لاستمر اللص عمر البشير وجماعته الإجرامية يرفعون (عِصِيَّهُم) في وجوهنا حتى اليوم.
* الباعة والحكومة؛ كلاهما يريدان فوضى السوق.. فالتجار وجدوا فراغ الواقع من أيّة رقابة عليهم؛ فسال لعابهم للثراء على حساب المواطن البسيط.. والحكومة لم تجلس في مقاعدها الوثيرة لرعاية هذا المواطن؛ بل لترعى مصالحها الضيقة (وتعمل حساب للخارج)..!
أعوذ بالله
ـــــ
المواكب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..