أخبار السودان

حظر تجول وتفعيل للطواريء في نيالا والفاشر

اندلعت مظاهرات مصحوبة بأعمال عنف ونهب واسعة أمس الثلاثاء في مدينة نيالا على الرغم من اصدار والي الولاية قراراً يوم الاثنين بتعطيل الدراسة في مدارس الأساس والثانوية .

وكشف مواطنون من المدينة لراديو دبنقا عن تضرر عدد كبير من المحلات التجارية جراء أعمال العنف والنهب ، واعرب اصحاب المحلات التجارية عن استيائهم لعدم حماية الشرطة لممتلكاتهم . واشار المواطنون إلى حرق عربتين للشرطة وتهشيم واجهة بنك السودان خلال اعمال العنف التي استمرت لأكثر من ثلاث ساعات .

من جهته أصدر والي ولاية جنوب دارفور الأستاذ موسي مهدى إسحق أمراً بإعلان حالة الطوارئ وحظر التجوال داخل مدينة نيالا إعتبارا من امس الثلاثاء السادسة مساءاً علي أن يستمر لمدة 48 ساعة.

واستثنى الأمر عدد من الجهات من بينها القطاع الصحي والبورصة، و الاذاعة والتلفزيون إلى جهانب جهات أخرى من بينها خدمات المياة والكهرباء ومراكز توزيع الغاز والمخابز .

من جانبه نفى والي ولاية جنوب دارفور موسى مهدي في مؤتمر صحفي بنيالا امس مقتل أو اصابة أي من المحتجين برصاص الشرطة او نهب الرواتب ، ووصف ما حدث بأعمال الشغب والعنف البعيدة عن السلمية .

واتهم موسى مهدي جهات حزبية لم يسمها بعقد اجتماعات خلال الايام الماضية والتخطيط لأعمال الشغب والتخفي خلف الأطفال الصغار موضحاً أن السلطات رصدت الاجتماعات، ودعا الطلاب لعدم متابعة ما وصفه بأجندة الأحزاب الشائخة .

وقال ان المحتجين حاولوا اقتحام ديون الزكاة واقتربوا من مقر الشرطة إلا أن القوات النظامية سيطرت على الأوضاع . واقر بتضرر المحلات التجارية في شارع الكنغو بأعمال العنف والنهب .

واوضح إن لجنة امن الولاية تحصلت على معلومات قبل يومين بالتخطيط لنهب وتكسير محلات اولاد سنار، واتهم المحتجين بحمل اسلحة نارية واطلاق النار على اطارات عربات الشرطة موضحاً أن السلطات القت القبض على عدد من المحتجين. وقال إن 90% المشاركين في اعمال العنف هم المشردين والمتفلتين والنهابين واصحاب السوابق ومعهم عدد من الطلاب الصغار .

من جانبها أدانت تنسيقية لجان المقاومة في نيالا عمليات النهب والسلب وطالبت حكومة الولاية بالالتفات لاصوات الجماهير والسماع لهم بدلا من سياسة القمع التى تمارس نحوهم.

كما طالبت في بيان لها الاجهزة الشرطية بعدم اثارة المواطنين بإلقاء الغاز المسيل للدموع فى منازلهم وتأمين الاسواق والمحلات التجارية ومحاربة الجريمة المنظمة داخل الاسواق.

وشددت على ضرورة قيام الحكومة بدورها فى توفير السلع الاستراتيجية والاستهلاكية وضبط الاسعار.
وفي مدينة الفاشر أصدرت لجنة أمن ولاية شمال دارفور بعد اجتماعها أمس برئاسة والي الولاية محمد حسن عربي قرارات تفعيل قانون الطوارئ وفتح جميع الطرق القومية ومنع إغلاقها.

كما اعلنت حكومة الولاية فرض حظر تجوال من الساعة السادسة مساء وحتى السادسة صباحاً وإغلاق المدارس لمدة 72 ساعة إلى جانب منع التجمعات في الفاشر وفتح تحقيق شامل حول الأحداث .

وأوضحت لجنة امن الولاية في بيان إن احداث العنف التي وقعت يوم الاثنين اسفرت عن تهشيم واتلاف اكثر من 50 عربة خاصة ، واتلاف وحرق 7 سيارات داخل المحلية من بينها عربتان تتبعان للشرطة . وحرق واتلاف 6 مؤسسات حكومية على الاقل من بينها 13 مكتب للنيابة ومكتب شئون الخدمة و الضرائب والمدير التنفيذي لمحلية الفاشر .

من جهتها اتهمت لجان مقاومة الفاشر قوات الشرطة بالتباطؤ في التدخل ودعت ، في مؤتمر صحفي أمس ،المواطنين بالنأي عن العنف والالتزام بالسلمية. و حملت لجنة امن الولاية مسئولية تطور احداث الفاشر وطالبت بتشكيل لجنة تحقيق ، وأعلنت رفضها القاطع استخدام الطلاب من قبل احزاب سياسية، واتهمت جهات داخل الحرية والتغيير بتأجيج الاحتجاجات بجانب النظام البائد ووعدت بالتحرك وسط الطلاب وتشكيل لجان تسيير وتثقيفهم بالعمل المدني مؤكدة عدم السماح للمخربين للمخربين بالانضمام للمواكب ، ووصفت احداث الفاشر وحرق المقار الحكومية بالعمل المدبر واتهمت لجنة التفكيك بالمحاباة بعدم القيام بأي جهد .

في السياق تظاهر المئات من طلاب مرحلتي الثانوية والأساس في مدينة كبكابية بولاية شمال دارفور أمس الثلاثاء احتجاجاً على توقف الدراسة في المدارس الثانوية منذ اسبوعين بسبب إضراب المعلمين .
وقالت مواطنة من كبكابية لراديو دبنقا إن الطلاب المتظاهرين اقتحموا مباني المحلية وحطموا الأبواب ونهبوا اجهزة الحاسوب وبقية الممتلكات كما احرقوا الأوراق والوثائق ، وأشارت إلى عدم تدخل قوات الشرطة لوقف أحداث على الرغم من مجاورة مقرها لمبنى المحلية .

وقالت إن المعلمين اضربوا لمدة اسبوعين بسبب عدم رضاهم من تشكيل نقابة المعلمين .

دبنقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..