مقالات وآراء

ليست شركات الجيش فقط.. يا عقلية القطيع

حاتم حجاج

بطريقة ببغاوية بليدة صار الجميع يرددون شركات الجيش يجب أن ترجع لوزارة المالية، وصار الجميع بعقلية القطيع يرددون أن سبب التدهور الاقتصادي الذي يعيشه السودان هو بسبب شركات الجيش واستثماراته ويجب أن تستردها جميعها وزارة المالية ويبقى الجيش في (الصقيعة) بلا قوة اقتصادية ينتظر توقيعات وشيكات المالية بتغذية حساباته، وبالله عليكم أي جيش في العالم ينتظر عطايا وزارة المالية ، الجيوش المحترمة في كل العالم وفي مصر القريبة دي قوتها العسكرية مستمدة من قوتها الاقتصادية ومركزها المالي ولذلك ليس غريباً أن تكون للجيوش استثماراتها وشركاتها.
السؤال لماذا تردد عقلية القطيع هذا الحديث غير العلمي وغير الموضوعي حين يقول السابلة إن شركات الجيش هي سبب المشكلة الاقتصادية في السودان، هل يعلم هؤلاء إن أصغر وحدة غدارية في محليات السودان لديهم نشاطات اقتصادية وتجارية واقتصادرية، أصغر وحدة إدارية يديرها ضابط بنصف شريطة على كتفه وبخبرة عاملين يتحصلون ملايين الجنيهات من الأكشاك والاراضي والمحلات التجارية ولهم أنصبتهم المعلومة في ذلك، فكيف نستنكر هذا على جيشنا العتيد.
وزارة المالية نفسها لديها شركات فلماذا لا نقول إنها سبب التردي؟؟ ولاية الخرطوم لديها شركات، وزارة الداخلية لديها شركات، الشرطة لديها شركات، جهاز الامن لديه شركات واستثمارات، صندوق المعاشات لديه شركات واستثمارات، ديوان الزكاة، وزراة الاوقاف، الضمان الاجتماعي كل هؤلاء لديهم استثمارات بالملايين الضخمة وشركات تعمل داخلياً وخارجياً فلماذا لا تطالبون بأيلولتها للمالية وإلغائها وتركزون الحديث بعقلية القطيع على شركات الجيش فقط.
كل وزارات الحكومة لديها شركات وفيها تجنيب موارد كبير فماذا لا تضع الحكومة يدها عليها، الجامعات لديها شركات واستثمارات وتمارس التجنيب وتصرفها ولا تورد نتائج انشطتها للمالية كل الجامعات بلا استثناء لديها شركات واستثمارات لماذا لا تصادرها المالية؟؟؟
كارثة هذا السودان في عقلية القطيع وببغاوية الاحاديث الدائرية دون أن نعرف ماهية ما نقول ومن يقول ولماذا يقول؟؟!! ولكن من يريد لعقلية القطيع ان تزدهر في هذا البلد المسكين؟؟ سؤال سنجيب عليه في مقال آخر.

[email protected]

‫6 تعليقات

  1. ضربت مثلا بالجيش المصري وهو المخطط المتواطئ مع الجيش السوداني على الاستيلاء لكل مقدرات البلد. أنت زول منافق للجيش .. كمان ما تسميه القطيع ما استثنى اي من الشركات الأمنية من شرطة وخلافها أو الوزارات التي تجنب … الكل لابد من أن تعود لولاية المالية وإلا فلن يستقيم الاقتصاد . خليك متضامن مع وجع البلد

  2. و هل الجيش المصري هو المثال الصحيح
    السيسي وعدهم بعدم الترشح ثم ترشح و فاز ثم عدل الدستور ليحكم حتى 2034 ثم هنالك الالاف من شباب الثورة المصرية في السجون و تم تدجين الاعلام دي دكتاتورية عسكرية هل تريد تطبيق هذا في السودان ؟
    تحليلك ضعيف و لا نتحدث عن غرض حتى نكون موضوعين

  3. إدارة المؤسسات الإقتصادية .
    191ـ (1) يكون للقوات المسلحة في اطار سياسات الدولة الاقتصادية الحق فى إنشاء أي مشـروعات اقتصادية أو إستثمارية والمشاركة فيها بهدف تحقيق الإكتفاء الذاتي ورفاهية الأفراد على الا يتعدى نشاطها التجارى أفراد القوات المسلحة والمعاشيين من أفراد القوات المسلحة وتكون تحت الإشراف المباشر للوزير . المادة 191 الفقرة أ من قانون القوات المسلحة و المذكورة آنفاً حددت أي نشاط إقتصادي يكون في إطار سياسات الدولة الإقتصادية و أن لا يتعدي التشاط أفراد القوات المسلحة و المعاشيين منها و يكون النشاط تحت الإشراف المباشر لوزير المالية . وضعت هذه المادة و التي تمت مخلفاتها مخالفة تامة حتي لا تصل البلاد الي هذا الوضع فالجيش بإدارته لإقتصاد خارج سياسة الدولة و تغوله علي كل المجالات و الأنشطة الإقتصادية أفرز الآني : خروج رأس المال الوطني من المنافسة بسبب أن شركات الجيش لها حصانة و إمتيازات فليس هنالك مراجع عام و لا تدفع الضرائب و حتي عائداتها خارج الدولة و لا رسوم الصادر و الوارد و لا جمارك و لا حتي رسوم عبور و ترحيل و هي أشياء يتحملها رأس المال الوطني مما أخرجه من السوق و فوق هذا وفق لهذه الإمتياز تستأثر بكل نقد أجنبي لأنه العمود الفقري للوارد لتضخم العملة و انهيارها أدي هذا الواقع بحسب تصريح رئيس الوزراء الي جعل الدولة تسير بقدرة 18% من قدرتها الإقتصادية و خروج82% الي حيازة العسكر . سياسة القطيع خليها إنت أبعد من سياسة التطبيل

  4. سلم قلمك يا أستاذ حاتم
    هذه حقيقة ويجب أن تقال في زمن الجبن والخوف والنفاق الاجتماعي الفظيع
    الكل بقى عامل مناضل رغم ان الغالبية ما عارفين الكوع من البوع فقط عقلية قطيع كما قلت
    عفارم عليك

زر الذهاب إلى الأعلى