مقالات وآراء

الهوان السوداني علي أيدى المجتمع الدولي !!

حيدر احمد خيرالله

سلام يا .. وطن

*عندما سمحت سيئة الذكر حكومةالانقاذ فوضعت بلادنا على طبق قدمته للمجتمع الدولي فدخلت القوات الهجين واليونميس واليونميد وهلم جرا.. وقتها كتبنا بكل الغضب على هذه الزاوية بأن بلادنا غير معروضة في مزاد وبالرغم من ذلك استبيحت البلاد استباحةً كبرى وكنا ننظر بحيرة ونتساءل :  كيف يقوم رجل في قلبه ذرة من قداسة للسيادة الوطنية بفتح بلاده علي مصراعيها للرؤوس الشقر والعيون الخضر بالاقامة فيها مدججين بسلاحهم وعتادهم ، تحت مسميات متعددة خلاصتها إنها إستعمار جديد ومازلنا نسير علي ذات النسق وهاهي بعثة الامم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية تبدأ بممارسة مهامها عمليآ وقالت ان اولوياتها تتركز في حشد الموارد الاقتصادية لانجاح الفترة الانتقالية ،وهذه المقدمة وحدها كافية بأن تصيبنا بالغثيان من بشاعة الفكرة ،فأن تقوم حكومة الدكتور عبدالله حمدوك وهو الاقتصادى بدلاً عن أن يبتدع لنا علاجاً إقتصادياً لأزمات بلادنا نجده  يهرول نحو (اليونيتاميس) ، فأن تري هذه البعثة ان اولوياتها هي حشد الموارد الاقتصادية لانجاح الفترة الانتقالية ،  فهذا الزعم وحده كافيآ لفشل الفترة الانتقالية وفشل الدولة السودانية نفسها ،ولن نستبعد ان نعلن حاجتنا لثورة اخري تؤكدعلي سيادتنا الوطنية .

* والممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة ورئيس البعثة، فولكر بيركس بحضورخالد سلك ورئيس اللجنة الوطنية التنفيذية للتنسيق السفير عمر الشيخ والتأم الشمل في مكتب الدكتور عبدالله حمدوك واوضح بيركس ان اولويات البعثة مستمدة من اولويات الحكومة الانتقالية والتي يأتى علي راسها حشدالموارد الاقتصادية لانجاح الفترة الانتقالية مضيفاً (لايمكن الوصول لسلام وديمقراطية مستدامين بدون دعم الاقتصاد السوداني)

الشاهد في الامر ان رئيس الوزراء وخالد سلك والسفير عمرالشيخ جميعهم يتفقون مع المبعوث الاممي علي حاجة المعدة عند شعبنا حتى لو أتت من وراء البحار، فالسودان الذي ينتظر ان يكون سلة غذاء العالم يأتى العالم بممثله الاممي ليتسيدالمشهد في الحكم، اما كان امام رئيس الوزراء قدرآ من الجسارة والثقة في اهل السودان بأن يؤكد للمبعوث الاممي بأن افضل شي يمكن ان يقدمه للشعب السوداني هو الخروج من بين الشعب وقضاياه ؟ ماتمنينا ان نعيش حتى نرى نهضتنا الاقتصادية مرهونة بقرارآ اممي  وبمندوبآ سامياً يجلس علي قمة اليونتاميس ويباشر مهامه في بلادنا بل حتى انه يملك القوة ليحدثنا عن انه لايمكن الوصول لسلام وديمقراطية مستدامين بدون دعم الاقتصادالسوداني .

*اذا احسنا الظن بهذه البعثة فهل لنا ان نسأل هل تحسين الاقتصاد السوداني والوصول للسلام والديمقراطية يحتاجان لشرطي اممي ؟!والمبعوث الاممي الذي يقوم بدور البوليس للوصول للسلام والديمقراطية من الذي سيحدد له أولويات الاقتصاد السوداني ؟!انما يدعونا للعجب العجاب ان يجلس الثلاثة أو لدي الدقة اثنان من ابناءالشعب السوداني مع المبعوث الاممي ولايشعرون بأنهم امام استعمارٍ جديد ؟!ان لم يكن ذلك هوالاستعمارفماهو الاستعمار اذن ؟! واذا فشلنا في ان نميز إستحقاق السيادة الوطنية فمالذي يمكن أن نميزه؟!الأمر يحتاج لمراجعة سياسية وتنفيذية ومفاهيم وطنية وموقف وطني صارم ..هذاخط التصحيح الأول من: الهوان السوداني علي أيدى المجتمع الدولي !!وسلام ياااااااااوطن.

سلام يا

رحم الله أستاذي يعقوب المبارك الذي عاش بيننا كالريحانة وإنسل من عالمنا رفيقاً رقيقاً ومضى الى رحاب ربه تقياً نقياً ونسأل الله أن يجعله مع ومن المتقين وسلام عليه في الخالدين .

الجريدة الثلاثاء 16فبراير2021

زر الذهاب إلى الأعلى