المقالات والآراء

ترويض اموال العهد البائد التي تحكم مخالبها في اقتصاد البلاد

الزبير ابراهيم الكبور

حين اشتري احدهم .. حينها .. احد البيوت التي تحتجزها لجنه التمكن الان .. لم يكن قبلها بلحظات شخصا ذو شان مالي معروف .. دفع المبلغ الضخم الذي طلبه منه صاحب العقار في الحي العريق والموقع الممتاز .. عدا نقدا دون حتي مفاصله في السعر .. اوراق نقديه (طازجه ).. تكاد تتلمس عليها حراره المطبعه .. لم يعد الامر يحتاج مع تغليف بنك السودان الرسمي للرزم سوي مداعبه ملمس الورقه للتاكد من سلامتها من التزوير وعد بالكوته للتاكد من صحه الرقم المتفق عليه .. والمحامي طبعا جاهز مع تيم الشراء .. مبروك .. اديناكم شهر رتبوا اوضاعكم وحنجي نستلم المفتاح .. لم تمضي سوي ساعات قلائل من مغادره (التيم ) المشتري حتي عادوا و ثانيه هم يحملون نفس مقدار مبلغ الشراء .. طلبوا من البائع ان يستبدلوا له نقوده بهذه .. وقبل ان تذوب دهشه محدثهم اعتذروا له بان (السريال نمبر ) في المبلغ الاول تم نسيان طباعته .. اذدادت الدهشه المرتسمه في وجه البائع وهو يلاحظ الان فقط صحه ما يقول محدثه .. سحبوا المبلغ القديم وظلت تلك الدهشه حكايات قديمه تمتلئ بمثيلاتها ذاكره الشارع السوداني عن حكايات بدايه التمكين ..
ثم ذهب الكيزان .. الذين كانت المطبعه عندهم (تربرب ) للتلبيه ادني طلب لكوادرهم النخبويه التي تتحكم بمفاصل اقتصاد البلاد الان . . وللاسف .. لم يذهبوا الي مذبله التاريخ كما ظللنا نتوهم .. ذهبوا مباشره الي السوق .. تواروا خلف المصانع بعد ان تقاسموا ثروه السودان الورقيه .. التي يحتاج معها (اجعص) وزير ماليه مر بالثوره الي شيء من الغيب ليعلم بعددها الحقيقي .. لان الله وحده يعلم عدد المرات التي تم فيها تشغيل المطبعه دون ان يتحرك عدادها رقما واحدا يستطيع ملاحظ بنك السودان تسجيله علي سجلاته .. هذا ان لم يكونوا قد استعانوا بالفعل بمطابع (ظل) تحسبا لاي طارئ قد لا يجعلهم يسلمون الرايه لعيسي عليه السلام كما يزعمون ويتوهمون .. اذا فقد ذهبوا الي السوق .. المذبله في مخيلتنا فقط .. يتاجرون بهذا الارث المكتنز من الاوراق الرخيصه التي يحولون قيمتها الي عقارات حتي جعلوا من الخرطوم اكثر دول العالم غلاء في العقارات .. وعربات حتي صارت الخرده منها تعادل ثمن اغلي موديل .. ودولارا وعملات تطير بجناحين من صنيع الكيزان .. (عشعشوا ) اخيرا وفرخوا في اسواقنا التي استطاعوا السيطره عليها بكل سهوله .. ( وفرخوا ) في المصانع يتحكمون ويسيطرون علي كل اله تدور .. فقد افلست جميع الالات في عهدهم .. عدا الاتهم بالطبع .. فكل مصنع يعمل في الانتاج .. هو ملك كيزاني خالص الا من رحم ربي .. لقد وجدوا ضالتهم التي ستعيدهم الي الحكم .. التحكم في معاش الناس .. وقد اعجزوا كل من جاء الي اداره البلاد من السيطره عليها .. وسيعجزون .. حتي ولو جاء الطاقم الذي يدير منظمه التجاره العالميه نفسه الان .. السيوله المسيطره علي السوق الان هي سيوله الكيزان .. ان كل من يعارض فكره تبديل العمله هو بمثابه كوز كبير مهمته حمايه مصالح العهد البائد وان تدثر بعباءه الثائرين الشرفاء .. لن ينصلح حال البلاد ما لم يتم قرار عاجل وجريئ لتبديل العمله ويشترط ان يتم التسليم المسبق لها حتي قبل ان يتم طباعتها .. فكل يوم تبقي فيه هذه. الاوراق الكيزانيه المشؤومه دون تغيير يعني ذلك مزيدا من الانهيار والكارثه .. وسوف لن تفلح كل الجهود في السيطره .. وستذوب كل مجهودات الاصلاح الجباره كما يذوب فص ملح صغير في بحر من المياه .. ان النهايه الفعليه لعهد الانقاذ ستكون في اليوم الذي يتم فيه تغيير العمله ..

زر الذهاب إلى الأعلى