مقالات وآراء

رسالة عاجلة لصاحبة المعالي وزيرة خارجية السودان الدكتورة مريم الصادق

بخيت النقر

لهذه الرسالة قصة من غرائب وعجائب السفراء حيث ذهب مواطن راشد وبكامل قواه العقلية المعتبرة شرعا وقانونا لسفارة السودان في بلد عربي يطلب خدمة وهي منحة كاملة متاحة لابنه ولغيره من أبناء السودان في الداخل والخارج من دولة أخرى والتقديم يتطلب ارسال الطلب والمستندات عبر السفارة السودانية لسفارة الدولة المعنية وتأخر سعادة السفير في الرد لعدة أيام وبعدها رد بالرفض والسبب بانه لا يمكن ان يساعد في ارسال طلاب في مرحلة البكالوريوس لدول أخرى خوفا عليهم من الانحراف. مع احترامنا لسعادة السفير في شخصه الا ان رأيه جانبه الصواب ولن يكون أكثرا حرصا من الإباء والأمهات على أبنائهم. وسينتهي التقديم للمنح في يوم 28 فبراير 2021، مما يزيد الأمور تعقيدا حيث ان الدولة المعنية ليس لها سفارة بالسودان. ومثل هذا القرار الخاطئ حتما وبلا شك قد صدر بعقلية النظام البائد، مما يتسبب في ضياع فرص كثيرة لأبناء السودان. وسنوصل لمعاليكم كل حالات الطلاب من داخل السودان وخارجه في الوزارة ولمعاليكم ما ترونه مناسبا. نأمل من معاليكم اصدار توجيهات واضحة للسفارات والقنصليات والملحقيات الثقافية في اثراء التعاون في مجال التعليم والتدريب من اجل نهضة الوطن.
ونتقدم بمبادرة من المنظمة الطوعية العالمية لدعم الجامعات السودانية
International Voluntary Organization for Supporting Sudanese Universities
ويعمل أعضاءها مجانا وهم بالمئات من أساتذة الجامعات والباحثين والخبراء حول العالم، وعلى استعداد كامل للمساعدة في هذا المجال المهم والضروري من اجل نهضة الوطن. وتهدف المنظمة على توسيع دائرة التعاون العلمية والثقافية والفكرية لأبناء السودان، ولهذا تسعى عضوية المنظمة لإنشاء روابط تعاونية مع مختلف المؤسسات الأكاديمية حول العالم وطرح برامج متنوعة ترتبط بشكل أساسي بمجال دراستهم وتدريبهم في الدول المتقدمة علمياً وذلك لتطوير مهاراتهم وتوسيع آفاقهم في شتى مناحي الحياة العلمية ويمثل برنامج التبادل الثقافي الطلابي جانباً من الدبلوماسية في نطاق الدبلوماسية العامة. تسعى المنظمة لبناء تحالفات وشراكات واتفاقيات عديدة مع أبرز الجامعات العالمية العريقة ذات التصنيف المتقدم علمياً، ومراكز البحث العلمي في الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وجمهورية ألمانيا الاتحادية وكندا واستراليا وسويسرا والنرويج والسويد وهولندا، ولكسمبورغ، وإيطاليا، واسبانيا، وكوريا الجنوبية وتركيا وماليزيا وروسيا وأذربيجان ورومانيا وبلغاريا والصين واستراليا ونيوزلندا ومصر والسعودية والامارات والمغرب …. الخ. وسيحقق هذا التعاون شراكات مفيدة في مجال التعليم الجامعي وفي النهوض بالبحث العلمي وتبادل الخبرات العملية والمهنية، مما سيكون له الأثر الإيجابي والواضح في عدة مجالات في منظومة العمل الثقافي والاستراتيجي بالسودان.
عليه نأمل من معاليكم التكرم بإصدار خطابات ورسائل وتوجيهات رسمية لكل سفارات وقنصليات السودان في جميع دول العالم بالتعاون في اثراء تبادل الزيارات الطلابية، وإيجاد فرص دراسية من منح التبادل الثقافي (منح كاملة من الدول المضيفة) والذي يعمق علاقات السودان بدول العالم وبرامج التبادل الطلابي الدولية. ولإجراء تجارب معملية لطلبة السودان في الجامعات العالمية. والمشاركة في المؤتمرات والندوات وورش العمــل المقامة فيها ويتطلب نظام التبادل الطلابي الحصول على موافقات من عدة جهات منها بالجامعة والجامعة المضيفة وسفارة البلد التي يتجه إليها الطالب والكشف الطبي على الطالب للتأكد من سلامته النفسية والجسدية. حيث نجحت برامج التبادل الطلابي في كثير من الجامعات العالمية المرموقة بدول العالم، فيما يلي نورد بعض النماذج على سبيل المثال لا الحصر:
– برامج التبادل الثقافي بما فيها الطلابي بالولايات المتحدة الامريكية مع 160 دولة حول العالم.
– التبادل الطلابي بجامعة LMU ميونخ التي لها اتفاقات مع أكثر من 400 جامعة ومؤسسة علمية لإكساب الطلاب خبرات ومهارات أكاديمية جديدة تؤهل الطالب ليكون عنصراً فاعلاً لمجتمعه.
– التبادل الطلابي بماليزيا وتركيا واليابان والصين والأردن السعودية ومصر والكويت وعمان وغيرها
وهنالك العديد من الجامعات العالمية والإقليمية التي تهتم ببرامج التبادل الطلابي وتوجد هيئات ومؤسسات كثيرة في كل أنحاء العالم تساعد وتسهم مالياً في برامج التبادل الطلابي مثل الـ DAAD في ألمانيا، ومنظمة جاسو باليابانJapan Student Services Organization (JASSO) ومنظمة آيزيك حيث توجد في 126 دولة (AIESEC) ومنظمة الوحدة من اجل الصحة في البرازيل Network Towards Unity for Health
حيث يعد التبادل الطلابي بين الجامعات ومراكز البحث العلمي والمؤسسات التعليمية في الدول المتقدمة جزءاً من عملية تدويل التعليـــــم؛ لكــونها اتصالاً بالآخر مع التأثر به، ومن ثم إيجــاد هذا النــوع من الاحتكــــــاك بالعلمــاء، والباحثين المميزين، والخبراء الدوليين، وزرع ثقافة الإنتاجية لدى الطلاب والطالبات، ونشر ثقافة الإبداع والابتكار، وبث روح المنافسة بين الطلاب والطالبات وذلك على الصعيد الأكاديمي، وفي المقابل رسم الصورة المشرفة للطالب الطموح، الذي يسعى إلى الريادة العالمية، ومن ثم اللحاق بالركب الحضاري العالمي الذي يعتمد الإنتاجية. إن التبادل الطلابي شكل من أشكال التواصل مع الآخر يهدف لتحقيق المشاركة في المعرفة وضمان انسياب تدفقها عبر أحدث الوسائل والتقنيات المتاحة بين الدول، التبادل الطلابي قوامة الطالب ليتزود بالمهارات والخبرات وأن يكون قادراً على نقل المعرفة. ونوصي بالآتي:
– تشكيل لجنة دائمة للتبادل الطلابي لمعالجة جوانب القصور في هذا الجانب ليستفيد الطلاب من الاتفاقيات والشراكات المبرمة والتي ستبرم في المستقبل.
– وضع معايير لاختيار طلاب التبادل الثقافي الطلابي.
– وضع أيقونة بمواقع السفارات والقنصليات السودانية.
– تفعيل التبادل الطلابي في مرحلة البكالوريوس.
وعلينا جميعا ان نسعى بإخلاص وتفاني للإسهام في تطوير التعليم العالي بالسودان وفقاً للمعايير العالمية والاستفادة من تجارب المؤسسات العلمية العالمية واساتذة الجامعات والباحثين السودانيين في الداخل والخارج لإثراء التعاون والشراكات مع الجامعات العالمية المرموقة لدعم الجامعات السودانية في توجهاتها التي تخدم المجتمع والبحث العلمي والتنمية المستدامة.
#الأوطان تبنى بسواعد بنيها#

تعليق واحد

  1. وشنو صاحبة المعالي دي كمان؟ ما سمعنا بأصحاب المعالي الا في حكم الفريق عبود وكانوا هم اعضاء المجلس الأعلى فقط ومن هنا جاءت مفردة اصحاب المعالي التي نجرها المرحوم فوراوي ولم تشمل المدنيين الذين كانوا معهم في السلطة بما فيهم احمد خير أنجح وزير خارجية سوداني على الإطلاق.
    لا تأتونا بالبدع فكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..