مقالات وآراء

السودان وسيناريوهات الحرب(اختراق الحدود) 

صدام البدوي

الوضع الآن لا يبشر بمستقبل، ولا استقرار عام، الصراع السياسي والانهيار الاقتصادي، …..الخ، كل شئ بات منعزلاً عن هم الوطن،  ويصرخ الوطن لا احد ينقذه،  الأنتهازيين الذين يسعون نحو المصالح والمكاسب الشخصية هم اعداء لهذا الوطن …
إنّ الضعف الذي صاحب الدولة منذ عهد النظام البائد جعلها محاصرة ومنعزلة عن العالم فهي مجرد دولة تنفذ اجندات خارجية،لم تكن للدولة هيبة وهي تواجه شعبها بالقمع والظلم، الدولة التي لها سيادة هي التي تحترم شعبها وتحميه،  وهكذا تظل الممارسات الخانقة للحكومات علي الشعب هي اساس انهيار الدولة وفقد هيبتها وانهيار المؤسسة العسكرية والأمنية،  الحدود تخترق والسلع تهرب، المخدرات تدخل لتدمر الاقتصاد والعقول، لا توجد قوات لها عقيدة قتالية او شرف مهنة،  فأصبح الانتماء والمصلحة الشخصية اهم من شرف الدولة،لهذا نحن اليوم نحتسب الوطن ومؤسساته ومن اهمها المؤسسة العسكرية التي انحرفت عن دور ها العظيم حماية الوطن وشعبه، لتصبح قوة هي حماية الافراد والمصالح  والسلطة ، اصبح التفكير من زيادة المرتبات والمحن والدورات ……الخ اكثر من هم الوطن ، الوطن يتيم الآن والكل يبكي حوله ولكنهم قتلوا مستقبله وسرقوا موارده ….اصبحت الخيانة في تلك الدموع التي تصرخ من اجله ….
عندما كانت الارواح تسقط في شوارع الخرطوم كانت قيادات الجيش ترقص مع السفاح وكأن تلك الارواح هي العدو وبينما الاعداء هم الذين احتلوا الوطن وجعله مجرد ضيعة صغيرة حدوده محتله وخياراته تهرب وشعبه يموت تحت الجوع والظلم والفقر،  نفس القيادات لاتملك الضحية لترد الاعداء الذين يخترقون الحدود ويهددون المواطن ،نفس القيادات عندما تمت اكبر جريمة انسانية امام قيادة الجيش ..صراخ الثوار والثائرات ….لم تشفع لهم بأن تكتب لهم الحياة فماتوا علي اخبث النفوس المريضة دون ذنب، حينها لم تدمع اعينهم ؛ بل كانت تصريحاتهم ادني منهم، ولكنها هي حقيقة وموت الوطنية والضمير،   واليوم تخترق الحدود ويستشهدوا الشرفاء من صلب القوات التي بعثترها السياسة والسلطة،  في عمليات متكررة تستحق الرد الكامل شعباً  وجيشاً لهذه الجريمة الممنهجة، ولكن الدم السوداني اصبح رخيصاً والمصالح هي الاغلي من كل،  ويآتي تصريح الناطق الرسمي بمستوي لا يليق بتاريخ المؤسسسة العسكرية التي اودت بها السياسة الي مؤسسة تنفذ سياسات وليس اوامر عسكرية ….الانهزام الشخصي والاستدعاء الداخلي والصراع الايدولوجي  هو نتيجة لفقد الدولة
للقوات قومية ، وبعد الثورة لم يحدث التغيير لان المؤسسة العسكرية تري مسألة الحكم اولي من الحدود والشعب،  فهكذا يفكّر اللص في سرقة ابيه ليرضي الخونة …..
القوات القومية هي صمام الامان للوطن…
زر الذهاب إلى الأعلى