مقالات وآراء سياسية

حلايب مصرية..!!

تأمُلات

كمال الهِدي

. لا يفترض أن نستغرب إن أفتى الاتحاد الأفريقي في شأن لا يعنيه مؤكداً تبعية حلايب وشلاتين لمصر.

. كما ليس غريباً أن تقدم مصر مذكرة مضللة لهذا الاتحاد الأفريقي _ الذي لم يكن في يوم مثل مدينة افلاطون الفاضلة_ ليؤسس فتواه المعيبة على ما تضمنته تلك المذكرة.

.وليس هناك ما يستدعي رفع حاجب الدهشة إن قضت الأمم المتحدة نفسها بحق مصر فيهما.

. لكن الغريب والمُستهجن حقيقة هو مواقفنا العاطفية دوماً.

. فمصر (شقيقة) رغم احتلالها لأراضينا واستئثارها بمواردنا وثرواتنا مع بلدان نعتبرها شقيقة هي الأخرى.

. وأثيوبيا (أخت بلادي) مع تغولها على شرقنا الحبيب واستقطاعها لبعض أراضيه وترويع وقتل مواطنيه.

. و لا يزال بعضنا يعضون أصابع الندم على أننا رفضنا أن نكون سادة أفريقيا كما يقال، واخترنا أن نظل في ذيل قائمة بلدان عربية يستخف بعضها بنا كشعب وكبلد.

. ويفوت علينا دائماً أنه لا العرب ولا الأفارقة ولا أي كائن يمشي على هذه البسيطة يمكن أن يحترمنا ما لم ننهض من كبوتنا، ونكف عن هذه العواطف الهدامة، ونتعامل مع الآخرين من منطلقات الندية والقوة، ونفرض عليهم احترامنا.

. ولكي يتأتى لنا ذلك لابد أن نثور أولاً في وجه بعض ساستنا وقادتنا وعسكريينا الذين لا يمانعون في بيع الأرض والعرض وحتى الدم والكرامة.

. وقبل ذلك علينا أن نشمر عن سواعدنا وندرك أن البلدان التي انطلقت ولحقت بركب الشعوب المتطورة ما كان لها أن تفعل ذلك وكل من أبنائها يفكر في اقتطاع نصيبه من كعكة الوطن.

. الأوطان لا تُبنى بالكلام المعسول ولا بالأمنيات ولا بإتباع الغش والخداع والجشع منهجاً.

. غضبنا لما تم تناقله من اعتراف للاتحاد الأفريقي بتبعية حلايب وشلاتين لمصر، لكننا صبرنا طويلاً على أبناء جلدتنا الأراذل الذين قدموا هاتين المنطقتين العزيزتين على طبق من ذهب للطامعين.

. وسكتنا على بيع الدم السوداني رخيصاً في حروب عبثية.

. وظللنا نتفرج على ثرواتنا ومواردنا وهي تهرب كل يوم أمام أعيننا وكأن الأمر يخص شعب آخر غير شعب هذا السودان.

. صحيح أننا ننتفض ونثور بين الفينة والأخرى، لكن الموسف أننا نفعل ذلك ضد وضيع، لنسلم أمرنا في النهاية لمن هو أوضع منه.

. وما لم ندرك ونفهم أن هذا العالم بعربه وعجمه لا يفهم إلا منطق القوة، لن يتوقف الأمر عند اقتطاع أجزاء من أراضينا فقط، بل سيصبح علينا صباح نجد فيه أنفسنا بلا وطن يحتوينا.

. قدرنا أن (جُل) ساسة هذا البلد بلا أحاسيس ولا نخوة أو وطنية، فمتى نتعامل مع هذا الواقع الأليم دون رتوش أو تجميل!!

. أتمنى أن يحدث ذلك قبل أن نبلغ مرحلة التلاشي.

تعليق واحد

  1. عنوان غير موفق ابداً
    انت تتعامل مع شعب عدو خبيث
    ممكن ياخدوا عنوان المقال بس وياخدوه وثيقة لقدام
    انت تتعامل مع عدو ماكر وخبيث بطلوا السذاجة دي يا ناس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى