مقالات وآراء سياسية

برافو الكنداكة هديل معاوية ، الجبان عمره ما انتصر يا حكامنا ..

كنان محمد الحسين

قامت الكنداكة البطلة هديل معاوية بواجبها الوطني بالقبض على عملية تهريب 18 كيلو جرام من الذهب إلى خارج السودان بواسطة العصابات التي تسيطر على البلاد ، ولا ندري كيف تمكنت هذه الكمية من تخطي كافة الاجراءات الامنية حتى دخلت إلى الطائرة. وهذا شيء مؤسف حقا ،اننا نشاهد بلادنا تسرق في وضح النار ، ومئات الشحنات تذهب إلى مصر محملة بالماشية والخضروات والفواكه والحبوب يوميا وكافة الخيرات والمواطن مسحوق ولا يجد حتى عيش حاف كما يقول المصريين.

عسكرنا وحكامنا يتفرجون على هذه المهزلة ، إلى متى نحن نتفرج الحبش يسرقون الذهب والمصريين يسرقون الارض ، من يحمي هذه البلد ، وبها عشرات الجيوش التي يبحث قادتها عن المناصب والاستوزار والسكن الفاخر والسيارات الفارهة التي يدفع ثمنها المواطن المسكين. وفي ظل هذه الفوضى تتألق الكنداكة هديل معاوية بهذا العمل البطولي وهي تدري إن ذلك من الممكن ان يهدد حياتها وحياة اهلها ، لكن واجبها الوطني حتم عليها ذلك ، وقلنا من زمان سلموا البلد لهن ، واتركوا الرجال الخوانة الفاسدين.

وانتشر في الاسافير العديد من الصور والمقالات عن رئيسية وزراء نيوزيلندا الثلاثينية التي رزقت مولودا خلال الفترة الماضية وهي على رأس الهرم بالبلاد ، وكيف ان ذلك المولود اليافع لم يمنعها من مباشرة اعمالها وتحقيق انجازات خرافية خلال فترة وجيزة وكيف حمت بلادها من فيروس كورونا ، وكانت في قمة الشجاعة عندما رفضت أن يذهب فريق كرة من بلادها إلى الدوحة للمشاركة في بطولة العالم للاندية حتى لايأتي للبلاد بالكورونا ، وكذلك صورة لمجموعة من الشابات الفنلنديات في الثلاثين من العمر وهم رئيسة الوزراء وبعض الوزيرات ، وكيف قام هذا الفريق الشاب من الجنس اللطيف بتحقيق ما عجزت عنه الشوارب، والله ما علينا الا أن نرفع القبعات لأمنا حواء في شتى انحاء العالم وهي تسير بخطى ثابتة من أجل انقاذ العالم الذي اغرقه الرجال بالفساد والتقاعس والمجاملات اكثر من اللازم. ونحن في السودان فشل الرجال في ادارة البلاد طوال 65 عاما من عمر الاستقلال حتى اوصلونا إلى درك سحيق يحتاج لمعجزة للخروج منه, وعندما اشتعلت ثورة ديسمبر المجيدة كان في مقدمة الصفوف كنداكات بلادي وهن اللائي شجعن الشباب على الثبات واكمال الثورة . وقد شاهدناهن في الصفوف الامامية وهن يستقبلن الرصاص الغادر بصدور عارية.

وكنا نتوقع أن تكافأ حواء بالحصول على الكثير من المواقع والمناصب الوزارية لكن حمدوك طلع ذكوري بحت ولم يتح الفرصة لهن حتى يكملن مشوارهن في انجاح الثورة ، وقد تسلمت بعضهن مناصب الا انهن ابدينا بسالة ونجاح منقطع النظير.

محتوى إعلاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..