مقالات وآراء سياسية

ثورة المغتربين لدعم العملة الوطنية ..

يوسف السندي

مع إطلاق الحكومة الانتقالية لسياستها الاقتصادية الجديدة تنادى أبناء السودان في مختلف المهاجر ودول الاغتراب بصورة غير مسبوقة من أجل الالتزام بالتحاويل من خلال البنوك والنظام المصرفي الرسمي، وتحولت جميع الوسائط إلى خلايا نحل وحملات دعم واصطفاف من أجل تحقيق هذه الغاية التي ستوفر للنظام المالي السوداني رصيدا محترما من النقد الأجنبي.

منذ اندلاع ثورة ديسمبر كان للمغتربين السودانيين قدح معلى في استمرار شعلة الثورة ودعمها بالمال والإعلام والعمل السياسي من الخارج، شاركوا في ألام الثورة وافراحها، فرحة بفرحة ودمعة بدمعة، حتى انتصرت الثورة واطاحت بالدكتاتور البشير، ثم واصلوا وقفتهم مع الشعب في كل الملمات، في الفيضانات وفي الحميات النزفية وفي الجنينة وبورتسودان ونيرتتي وفي مواجهة كرونا، ولم ينقطع دعمهم المالي والعلمي والإعلامي حتى هذه اللحظة، يعملون بلا كلل ولا ملل من أجل وطن يضم الجميع، وطن يمثلهم ويفخرون به في مهاجرهم وشتاتهم بين غيرهم من شعوب العالم، لهذا لم يكن غريبا هذا التدافع بينهم من أجل التحفيز ورفع الحماس للالتزام بالتحويل عبر النظام المصرفي الرسمي دعما لاقتصاد البلاد وعملتها الوطنية.

يقدر عدد المغتربين السودانيين بحوالي ٦ مليون شخص، وتقدر الأموال التي يتم تحويلها سنويا بمبلغ ٤ مليارات دولار، وهو مبلغ يمكن أن يزداد إلى أكثر من الضعف ليتجاوز العشرة مليار دولار في السنة لو تم الاهتمام بالمغترب وعملت الدولة على اجتذاب مدخراتهم وليس مصاريفهم للاهل فقط، وهذا يتطلب ان يتحرك جهاز تنظيم شئون السودانيين العاملين بالخارج ووزارات الخارجية والمالية والاستثمار والتعليم والصحة ليضعوا مشاريعا حقيقية يتم تمويلها من خلال المغتربين مما يوفر للبلاد عملة صعبة ويوفر للمغترب سكنا أمنا وصحة وتعليما ووظيفة عند العودة، وهي برامج ليست صعبة ولا تحتاج سوى التنظيم الرقمي الدقيق والاستفادة من التكنولوجيا في الربط والتشبيك والتعاون بين الوزارات ذات الصلة.

المغتربون لا يمثلون مصدرا ماليا فقط بل هم عقول وكفاءات نادرة، عملية الاستفادة من هذه العقول هي احدي التحديات التي تواجه الحكومة، لو نجحت الحكومة في خلق برامج ومواعين وطنية لإستثمار العقول والكفاءات المهاجرة سوف يساهم هذا بصورة غير مسبوقة في دعم الاقتصاد الوطني وفي بناء نهضة الوطن الغالي في كل المجالات.

اللحظة التاريخية الراهنة يظهر فيها أبناء السودان في المهاجر والشتات روحا وطنية وثابة ومتلهفة لدعم الوطن ومساعدته على النهوض، فليستثمر قادة الحكومة هذه الروح وليجعلوا السودان يحلق بجناحين داخل وخارج السودان، فهذه البلاد تخصنا جميعا، وتشبهنا جميعا داخل وخارج الوطن، ولا فلاح لنا الا بفلاحها، ولا فخر لنا الا اذا رأيناها تحلق عاليا بين النجوم وفوق هام السحب.

محتوى إعلاني

‫4 تعليقات

  1. اي مغترب يا سندي اذا حول امواله للسودان يعتبرها ضاعت وسرقت منه ستكون زي سندات شهامة ونفرة شمال كردفان يا المغتربين خذوها مني نصيحة لوجه الله لا تحولوا عرق السنين الي السودان فالفطالحة سيشفطوه.

  2. (اللحظة التاريخية الراهنة يظهر فيها أبناء السودان في المهاجر والشتات روحا وطنية وثابة ومتلهفة لدعم الوطن ومساعدته على النهوض)
    دائما اقرأ مقالاتك الأخ السندي وفيها كثير من الرؤى التي تفيد الوطن والمواطن.. ولكن:
    أنا عندي موضوع محوري وهو أنه ما دام السودانيون في احتراب داخلي فلن يتقدم السودان خطوة أجزملك وأقسم لك بذلك. وأعطيك مثال بسيط جدا وصارخ جدا ولكنه في غاية الاهمية..أيام النظام البائد رأيت أناسا من حكام اليوم يفرحون حين يرتفع سعر الدولار وتهبط قيمة الجنيه ضمن حربهم مع النظام! واليوم أرى كيزانا فرحوا اشد الفرح حين وصل سعر الدولار 400 جنيه!!
    رأيت قمر وهو تولى منصب الخارجية الان يقول نحن من كتبنا وثيقة ادراج السودان في قائمة الدول الراعية للارهاب!! واليوم رأيت كثيرا من الدول تستوعب رؤوس الكيزان للاستفادة من ثاراتهم مع النظام في اختراق السودان بما في ذلك صلاح قوش!!!
    صدقني البلد لن تتقدم خطوة لو لم تكن هناك مصالحة شاملة وايقاف عبث لجنة التمكين التي فصلت الالاف من وظائفهم بناء على هويتهم الفكرية.. كل من أفسد يقدم للقانون والعدالة ويعطى الفرصة للدفاع عن نفسه ومن قتل يعدم .. ولكن لا يجب أن يكون هناك حرب همجية مشؤومة بين السودانيين قائمة على اللون أو الجنس أو التفكير.. فهذه تجربتنا منذ الاستقلال – يعني ما جديدة- لذلك صرنا اليوم في قاع العالم لأنه لا يوجد في عالم اليوم دولة فيها كهرباء تقطع أ وصفوف خبز من الفجر أو انعدام وقود الخ، واتساخ مخجل سمعت قبل يومين أن جهة أمريكية متخصصة صنفت السودان كأوسخ دولة في العالم!!
    هذا ليس لأن بلدنا فقير ولكن لأننا في حرب عبثية مدعومة بموجة جاهلة من لغة الكراهية تجعلنا بالفعل أوسخ أناس في العالم في معرفة كيفية التعامل مع بعضنا البعض.
    شوف يأخ سندي – والله على ما أقول شهيد – هذا أو الطوفان!!!!!!!!!!!!

    1. يا عباس انت كوز مندس مصالحة مع من مع القتلة والحرامية المحاسبة اولا ورد المسروقات الي اهلها والتطهر بالماء الف مرة وبعد كده ننظر في امركم لان وساختكم لن تزيلها محيطات الارض كلها. ولجنة ازالة التمكين واستراد الاموال المنهوبة لن تحل واما موضوع الفصل التعسفي فأسلوا انفسكم كم فصلتم من المدنيين والعسكريين فعلا الاختشوا ماتوا، ولكن موتوا بغيظكم، ولو منتظر السندي ينفعكم فهو رمة زيكم كل يوم ينطط من موضوع الي موضوع خارم بارم.

  3. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    كفيت ووفيت د. الان الكرة في ملعب الحكومة وخاصة جهاز شؤون المغتربين لازم يتغير ويغير التفكير الذي يشتغل به ويواكب الاحداث وينصف المغترب ولا ينظر له كبقرة حلوب فقط ويكون هنالك تشجيع حقيقي للمغترب والاحساس باحتياجاته ومتطلباته الحيقية من سكن وتعليم لابنائه ووو وليس كلام كما في السابق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..