أخبار السودان

إضراب نواب الاختصاصيين.. الكرت الأخير للمطالبة بالحقوق

أعلن ممثلو نواب الاختصاصيين، عن انعقاد اجتماع بالمجلس القومي السوداني للتخصصات الطبية، بحضور رئيس المجلس ووزارة الصحة واللجنة التسييرية لاتحاد الأطباء، لمناقشة المذكرة المرفوعة منذ أواسط الشهر الجاري والمتعلقة بحقوق ومطالب النواب؛ فإلى أين يمضي إضراب نواب الاختصاصيين؟

مسببات الانسحاب

ويرجع نائب اختصاصي جراحة العظام، مجاهد محمد، أسباب التوجه للإضراب إلى أن وزارة الصحة كان من المفترض أن توفر أطباء عموميين لتقديم الخدمات الطبية للمرضى، مثل المرور على العنابر وأقسام الحوادث، وهم أطباء توفرهم الوزارة كواحدة من ضمن مسؤولياتها، لكن، استغلت الوزارة النواب لتقديم هذه الخدمات دون مقابل مادي، الشيء الذي قوبل بالاعتراض من جانب النواب، وصرحوا بأن واجب الوزارة توفير الخدمات والأطباء بقانون الخدمة المدنية.

ويقول مجاهد، إن الوزارة وجدت أنها تنفق أموالًا على توفير الأطباء، وقامت باستغلال النواب دون مقابل، والآن، يعمل النائب أسبوعًا كاملًا دون أجرٍ مادي.

وأشار نائب اختصاصي العظام، إلى أن وزير الصحة السابق د. أكرم التوم، ناقش قضية نواب الاختصاصيين، وأكد على عدم عدالة تشغيل النواب في عملٍ آخر وبلا أجر، وعلى الوزارة تخصيص المرتبات لكل العاملين في الخدمات الطبية، وأصدر قرارًا بمنح النواب وظيفة طبيب عمومي لصرف مستحقاتهم المالية، وشرع في تنفيذ إجراءات القرار، ثم تلاه الوزير السابق، إلا أن وزارة الصحة لم تنفذ هذه التوصيات، مما دفع بنواب الاختصاصيين بإعلان الانسحاب عن تقديم الخدمات الطبية الإضافية.

ويضيف مجاهد بأن ما يحدث حاليًا داخل المستشفيات هو عملية انسحاب، لأن النواب كانوا يقدمون هذه الخدمات دون وجود عقودات واضحة مع وزارة الصحة، وفي حال تم الإخلال بالعقد يكون الإضراب هو الحل، لذلك قرروا الانسحاب، ويسمى بانسحاب النواب من العملية التدريبية، الشيء الذي ساهم في تردي البيئة الصحية، ويكمن الحل في توفير مرتبات نواب الاختصاصيين، مع العلم بأن وزارة الصحة التزمت قبل أسبوعين بتوفير المستحقات المالية، ومضى على الاتفاق شهر كامل دون نتيجة.

الإضراب.. الكرت الأخير

ويشير نائب اختصاصي جراحة عامة، فضل أن يشار إليه بالاسم “مهند”، إلى اجتماع انعقد بين وزارة الصحة وممثلي نواب الاختصاصيين لتحديد مسار القضية، وغالبًا ما يتم تحديث المستجدات مساءً.

ويقول مهند، إن نواب الاختصاصيين ينقسمون إلى جزء عرضت عليه فرصة الحصول على وظيفة دائمة، وبعد انتهاء مدة التخصص يظل النائب لعدد من السنوات يخدم الدولة، وجزء آخر التعاقد إلى حين انتهاء التخصص، وله حرية الاختيار بعدها.

تشكل رأي عام في أوساط النواب بضرورة حصولهم على استحقاق مالي مقابل الخدمات الطبية المقدمة يضمن لهم الحد الأدنى من المعيشة

وبحسب نائب الاختصاصي، أكمل النواب جميع المتطلبات واكتمل العدد اللازم، وجميع هذه القضايا تمت تحت رعاية الدولة من وزارة الصحة والمالية ومجلس التخصصات الطبية، وتم الاتفاق، لكن، لم يتم الإيفاء بالوعد، وتحولت لقضية رأي عام، وتشكل رأي عام في أوساط النواب بضرورة حصولهم على استحقاق مالي مقابل الخدمات الطبية المقدمة يضمن لهم الحد الأدنى من المعيشة، مع العلم أن ثمة نواب لا يملكون المال للحضور إلى المستشفى، ويعملون في المستشفيات الحكومية لمدة تتراوح بين (60 إلى 72) ساعة في الأسبوع، وتكاد تكون ضعف عدد ساعات العمل لأي موظف في الدولة، دون توفير أموال للأكل والمعيشة والمواصلات والسكن، كما أن معظم نواب الاختصاصيين يعملون في القطاع الحكومي، ويصل بهم الأمر لإحضار المعينات الطبية على نفقتهم الخاصة.

ويمضي نائب اختصاصي الجراحة العامة بالقول، على الرغم من كل هذه الظروف لم توفي وزارة الصحة بوعدها وفق الإطار الزمني المقرر له بداية شباط/فبراير الجاري، ولم نصل لمرحلة الإضراب إلا بعد حرق كل الكروت، والآن وقبل ذلك كانت هناك الكثير من المحاولات.

وهناك إضراب أطباء عام آخر في السودان، وهو إضراب أطباء الامتياز، ويقول مهند لـ”الترا سودان”، في حال تقدمت وزارة الصحة بأي شكل من أشكال الاعتذار، فإن الأمور لربما اختلفت.

في ذات السياق، أعلن ممثلو نواب الاختصاصيين الشروع في إضراب عن الحالات الباردة لمدة أسبوع، ويشمل الدوام الصباحي والمسائي، وأعلنوا أنه في حالة عدم التزام وزارة الصحة بتوفيق الأوضاع سيتحول الإضراب لانسحاب شامل من العملية التدريبية.

خطوات غير مكتملة

وأوضح عضو لجنة ممثلي النواب، مسعود موسى، أن اللجنة قطعت شوطًا كبيرًا فيما يتعلق بقضية السكن، وتكونت لجنة لمتابعة القضية. وعقد اتفاق مع منظمة دولية لتمويل وصيانة مشاريع الإسكان، وستقدم المنظمة دعمًا للنظام الصحي.

كما تواصلت هذه المنظمة مع مكتب رئيس الوزراء لتخصيص ميزانية مقدرة لبدء العمل، وستكون البداية في ولاية الخرطوم ثم الولايات.

ويضيف موسى قائلًا: “تم الاتفاق على زيادة السكن وأخذ عدد من المباني المستردة بواسطة لجنة إزالة التمكين، لكن، بطء الإجراءات هو السبب وراء التأخير، أما في الولايات، ستكون هنالك مداومة وصيانة للمباني، خاصةً مع وجود تجاوب كبير من حكام الولايات”.

وفيما يتعلق بقضية التأمين الصحي، قال عضو لجنة ممثلي النواب، إن الاتفاق كان على منح النواب التأمين عن طريق الحزمة الإضافية، وهو جزء خاص من التأمين الصحي، ووافقت وزارة الصحة والمالية والتأمين الصحي على التأمين بمبلغ (3,000) جنيه عن كل نائب وخمسة من أفراد أسرته، على أن تتكفل وزارة الصحة بـ(2,000) جنيه، و(1000) جنيه تخصم من راتب النائب.

وتابع موسى حديثه قائلًا: “مع التأخير في الإجراءات والتضخم؛ قدرت هيئة التأمين الصحي المبلغ بـ(10,000 إلى 15,000) جنيه مع التزام وزارة الصحة بمراعاة الزيادة مستقبلًا، وجاء رد الوزارة بوجود تعقيدات مالية حاليًا، مع طرح مبادرة بدخول النواب في التأمين الشامل إلى حين حل القضية، واعتبر عضو اللجنة، أن هذا الحل عودة إلى الوراء.

الترا سودان

محتوى إعلاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..