أخبار السودان

استئناف تحويلات بنوك إقليمية بالعملة الصعبة إلى السودان

أعلن المدير السابق لشركة الخدمات المالية، عمر عمرابي، أن بعض البنوك الإقليمية بدأت تعاملاتها المصرفية مع البنوك التجارية السودانية، مشيرًا إلى أن بنك قطر الوطني يقوم بالتحويلات إلى فروعه بالخرطوم، إلى جانب استئناف تحويلات بنك أبوظبي الإسلامي إلى بنك فيصل الاسلامي.

وكان محافظ البنك المركزي، الفاتح زين العابدين، أشار في مؤتمر صحفي الأحد، إلى أن السودان يقود مباحثات مع بنوك عالمية لم يحددها، لاستئناف التحويلات المصرفية بين السودان والعالم بعد (25) عامًا من المقاطعة المصرفية.

وكان البنك المركزي قد أصدر أمس الأحد، قرارات جديدة سمحت برفع سعر صرف الجنيه مقابل الدولار الأمريكي إلى (375) جنيهًا لجذب التحويلات الخارجية إلى القنوات المصرفية، في مسعى لتجفيف السوق الموازي للعملات والذي بدا متحفظًا على تحديد سعر جديد طيلة الساعات الماضية.

وأوضح المستشار المالي والمدير السابق لشركة الخدمات المصرفية، عمر عمرابي، في حديث لـ”الترا سودان”، أن بعض البنوك الإقليمية تقوم بالتحويلات المالية مع البنوك التجارية السودانية، على سبيل المثال بدأ البنك الأهلي السعودي التحويلات مع بنك الخرطوم، مضيفًا أن التحويلات القادمة من البنك الأهلي السعودي إلى بنك الخرطوم يمكن أن يقوم الأخير بتحويلها إلى بنوك أخرى حال رغبة العملاء في ذلك، لكن هذه الإجراءات تخصم رسوم اضافية.

وأضاف عمرابي: “بنك أبوظبي الإسلامي لديه مراسلات مع بنك فيصل الإسلامي وبنك الخرطوم في السودان، وجميع التحويلات يحصل عليها العملاء بالعملة الصعبة بحسب قرار بنك السودان الملزم بصرف التحويلات بالنقد الأجنبي حسب رغبة العملاء”.

وأشار عمر عمرابي إلى أن بعض الصرافات العالمية تعمل في السودان منذ سنوات مثل “ويسترن يونيون”، والتي لديها بعض النقاط داخل بنك الخرطوم ونقاط أخرى في العاصمة. موضحًا ان الصرافات العالمية تقوم بتحويلات بسقوفات محددة ويمكن للعملاء السحب بالعملة الصعبة أو سعر السوق حسب العرض التأشيري الصادر من البنوك التجارية يوميًا والذي بلغ (375) جنيهًا حتى يوم أمس الأحد.

وبحسب عمرابي تنخفض رسوم التحويل إلى الحد الأدنى ولا يشعر بها العميل حال تلقي تحويل مالي من بنك إقليمي إلى فرعه في السودان، مثل بنك قطر الوطني الذي يقوم بالتحويلات إلى فرعه في الخرطوم.

وحول مصير البنوك العالمية، أكد عمرابي أن السودان يجري مفاوضات مع بنوك أميركية. وقال إن البنوك العالمية تنتظر عودة البنوك الأميركية إلى السودان حتى تقوم بنفس الإجراء.

وأضاف: “قبل نهاية الشهر القادم يتوقع استئناف التحويلات المصرفية بشكل طبيعي ومرن بين السودان والبنوك العالمية إذا سارت الأمور بالسرعة المطلوبة في الإجراءات القانونية وتوقيع الاتفاقيات بين البنوك السودانية والبنوك العالمية”.

وأردف: “تقوم الحكومة السودانية بجهود كبيرة مع الحكومة الأميركية لاستئناف التحويلات المصرفية، لكن البنوك العالمية تنتظر إجراءات ملموسة -أي أن إلغاء القيود القانونية غير كافٍ لاستئناف التعاملات المصرفية، ولا بد من اتفاقيات ملموسة”.

ويُجري مصرف أبوظبي الإسلامي تحويلات إلى بنك الخرطوم بقيمة (1.5) درهمًا إماراتيًا كرسوم للتحويل داخل بنك الخرطوم، وترتفع إلى الضعف في حال نقل التحويل من بنك الخرطوم إلى بنك آخر داخل السودان.

أما صرافة “الأنصاري”، فتتلقى تحويلات “ويسترن يونيون” مقابل (11) درهمًا أو أربع دولارات للتحويل مع إمكانية الحصول على التحويل المالي بالعملة الصعبة أو العملة المحلية حسب رغبة العميل، إلى جانب ذلك فإن بنك البركة بفروعه في العاصمة يتلقى التحويلات القادمة من “ويسترن يونيون” بقيمة (11) درهم إماراتي للمعاملة الواحدة مع إمكانية الصرف بالعملة الصعبة.

وتحصل بعض الصرافات في التحويلات القادمة عبر “ويسترن يونيون”، رسومًا قيمتها (25) درهمًا إماراتيًا أو ثمانية دولارات أميركية في التحويل المالي، وتتيح للعملاء التحويل بالعملة الصعبة أو الجنيه السوداني بسعر الصرف المدار والمرن الذي يتراوح بين (375) جنيهًا إلى (377) جنيهًا حسب السعر التأشيري اليومي الصادر من البنوك التجارية.

ويقول ياسر المهدي والذي تلقى تحويلة مالية عبر “ويسترن يونيون” في بنك الخرطوم بشارع الجمهورية بالخرطوم، في حديث لـ”الترا سودان”، إنه تلقى تحويلًا ماليًا بقيمة (500) دولار أمريكي، عبر صرافة “ويسترن يونيون” داخل بنك الخرطوم.

ويضيف: “الصعوبة تكمن في انتظار الصف لأنه يتعين عليك أن تحضر في وقت مبكر وتقوم بتسجيل اسمك في النافذة، كل هذه الإجراءات تستغرق حوالي أربع ساعات”.

نظير هذا التحويل دفع ياسر مهدي ثمانية دولار أمريكي أو (25) درهمًا إماراتيًا، وأحيانًا ينخفض رسم التحويل إلى أربعة دراهم إماراتية/ أو (1.8) دولار أمريكي، حسب حركة التحويلات.

أما التحويلات السيادية التي تتحصل عليها الحكومة أو القطاع الخاص، فإن النظام المتبع هو الـ”سويفت” الذي يستوعب حركة التحويلات المالية الكبيرة مقابل رسوم أعلى مقارنة مع رسوم حركة تحويلات الأفراد.

ولم يتأثر نظام الـ”سويفت” في السودان طبقًا للمدير السابق لشركة الخدمات المالية عمر عمرابي، لكن بعض البنوك تتحاشى التعامل مع السودان بسبب العقوبات الدولية.

وأضاف عمرابي: “البنوك العالمية تنتظر استئناف البنوك الأميركية العمل مع النظام المصرفي السوداني حتى تتأكد من سلامة الوضع المالي والقانوني”.

الترا سودان

محتوى إعلاني

تعليق واحد

  1. التحفيز التحفيز للمغتربين مطلوب حتى تنشط التحويلات لان تجار العملة الى الان شغالين وهم اقرب اللمغترب من البنك نفسه لذا لكى تكسب الدولة تحويلات المغتربين يجب ان تعلن عن حوافز مجزية حتى ترغب المغترب على التحويل الرسمى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..