أخبار السودان

تدافع كبير وإقبال من المواطنين ..(تعثر) بيع النقد الأجنبي بالبنوك… من المستفيد؟؟

مصدر بالمركزي: بطء النظام موجه ومقصود من مافيا الاقتصاد لتنفير المواطنين

المركزي: موظفون يتبعون للنظام البائد يهزمون السياسات ويجب تنظيف البيت القديم

جهاز المغتربين : البنوك تحوي بعض الإشكالات لعدم تحديثها لغيابها لفترات طويلة

اتحاد المصارف: لا توجد معوقات في التحويلات الخارجية

خبير مصرفي: المعوقات نفسية لعدم الثقة في القرارات السياسية

تاجر عملة: غالبية التجار اتجهوا إلى بيع العملة عبر النظام المصرفي

اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة بشكاوى المواطنين بالداخل والخارج من صعوبات تواجههم في التعامل مع البنوك، والتي كانت مادة دسمة لترويج القصص والحالات التي جأرت بالشكوى للمسؤول عبر منصات (الفيس بوك والواتساب وتويتر)، عقب مرور ايام من تطبيق الحكومة لقرار توحيد سعر الصرف المرن المدار، وماصاحبه من حملات داخلية وخارجية مؤيدة للقرار وتطالب بالتمسك به في التعاملات النقدية مع القنوات الرسمي وهجر السوق الموازي، وعلى خلفية تأكيدات بنوك عدة على ان العمل يسير بصورة جيدة بالرغم من بطئه وان ما يثار بالوسائل محض شائعات، ابتدر وزراء شؤون مجلس الوزراء، ووزير المالية د. جبريل ابراهيم، بمرافقة محافظ بنك السودان المركزي الفاتح زين العابدين زيارة لبعض البنوك للوقوف على تطبيق الإجراءات الجديدة المرتبطة بتعاملات النقد الاجنبي، وقف الوزراء خلال الزيارة على المشاكل والصعوبات التي تعترض الجمهور فيما يتعلق بتطبيق الإجراءات الجديدة المختصة بسعر الصرف، ووجه الوزراء بتسهيل الإجراءات للجمهور، وزيادة منافذ النقد الأجنبي وزيادة عدد ساعات العمل .

عدم استعداد
ولا شك أن هنالك العديد من الإجراءات الداخلية في البنوك كان يفترض القيام بها في المرحلة الماضية، والتي لم تكتمل ولم تتم بصورة أساسية وهي عملية إعادة هيكلة المصارف السودانية ورفع رؤوس أموالها بنسبة كبيرة وتحديث خدماتها برز في الشكاوى من قبل المواطنين عقب قرار تعويم الجنيه الجزئي والتي انحصرت في أن كثيرا من أنظمة البنوك السودانية غير محدث، بجانب وجود ربكة في اللوائح حيث تطالب البنوك بخطاب لمعرفة مصدر العملة ،بجانب عدم وجود شاشات لعرض السعر وأجهزة لكشف التزوير، وطالبوا بعمل دوام مسائي أو تمديد ساعات العمل لاستلام التحاويل، وإنشاء غرفة متابعة موحدة لمتابعة البنوك وحلحلة المشاكل لحظة حدوثها ورفع تقارير يومية، ايضا اظهرت الشكاوى انه باستثناء السعودية بقية المغتربين شبه تائهين وهناك مشكلة حقيقية في انتظام التحويلات المصرفية حتى الدول الخليجية حدثت لوائحها وإزالة السودان من قوائم الحظر لكن ما زالت البنوك لا تسمح بالتحويلات، بجانب استمرار حظر صرافة الوسترن يونيون السودان من الإيداع في حسابات العملاء وإنما كاش فقط، إضافة إلى عدم تحديث الأسعار ومازال الدولار بسعر 55 جنيها مما يجعل الكثيرين يلجأون لعملة وسيطة (دولار مثلاً) بتكلفة أعلى أو يلغون التحويل أصلا، هذا بجانب مشكلة فعلية في السويفت كود حتى تلك البنوك التي فعّلت السودان في تطبيقاتها لا تصل الحوالات.

مافيا البنوك
وبدوره يستبعد مصدر مطلع ببنك السودان المركزي فضل حجب اسمه لـ(الإنتباهة) وجود تعقيدات في تعاملات التحويلات الخارجية بالصورة التي تثار بوسائل التواصل الاجتماعي، بيد انه عاد وأقر بأن النظام المصرفي لم يعمل على تهيئة المناخ لجذب التحويلات الخارجية من وقت كاف، مشيرا إلى أن غالب الشكوى من عدم وضوح السعر او بطء النظام، ولوح بأن يكون هذا الإجراء موجها ومقصودا بغرض تنفير المواطنين من البيع للبنوك وتنشيط السعر، واشار الى وجود مافيا متحكمة بالاقتصاد عبر النظام المصرفي وأضاف “يجب إحداث نقلة من البيت القديم الى الجديد” وبالتالي تحتاج الى نظافة فهنالك موظفون بالبنوك يعتبرون امتدادا للنظام البائد ويقومون على هدم سياسات المركزي، واضاف فجذب التحويلات عبر القنوات الرسمية ضربة لهم، ويقلل من أهمية وجود شاشات لعرض السعر باعتباره مرحلة متقدمة مقارنة بأهمية اتاحته في نظام البنك.

مببنا ان المركزي يلزم البنوك بوضع شاشة عرض اسعار العملات، بيد انه عاد واقر بعدم وجودها في المواقع الإلكترونية الخاصة بالبنوك، وعزا ذلك لضعف ثقافة البنوك في المواقع الإلكترونية، وقال ان التخلف التقني مشكلة عامة بالبلاد، مشيراً إلى أن البنوك تعمل عبر وسائل التواصل الاجتماعية، وكشف عن شروع العديد من البنوك بمعالجة الخلل عبر إنشاء مواقع إلكترونية جديدة بطرق حديثة تستصحب معها الإجراءات الجديدة، وفيما يتعلق بعدم وجود مكنة لكشف التزوير، اكد ان البنوك عالميا ملزمة بها وليس السودان فقط في إطار متطلبات قانون مكافحة غسيل الأموال عالميا وليس مخترعة من السودان والذي بدأت البنوك في استخدامها منذ وقت مبكر وهي ماكينات العد لكشف التزوير، لافتا إلى ان التحويلات للمغتربين منتظمة بالبنوك ولم تكن حديثة اللحظة مع قرار توحيد سعر الصرف المدار، عبر الكاونتر او الحساب، وأوضح ان البنوك الخارجية لديها تصاديق بإجراء تحويلات خارجية في اي وقت ومكان عبر التطبيق الخاص بالبنك حيث يتم مراجعتها صباح اليوم التالي من قبل موظفي البنك ويتم اكمال الإجراء، وكشف عن ان دولة الإمارات العربية المتحدة تشكل رقم واحد في التحويلات الخارجية، إضافة الى المانيا والتي تتم عبر الحساب او الكاونتر قبل القرار، وقلل من استفادة البلاد من تحويلات عبر الجهة أنها صرافة عالمية، لذلك يجب التركيز على التحويل عبر البنوك.

وتبقى حتمية قيادة حملة إعلامية ضخمة بسفارات السودان بالخارج وخاصة اوربا ودول الخليج العربي لنشر الوعي بالتحول الجديد فيما يتعلق بمحاربة السوق الموازي اهمية قصوى شدد عليها المصدر باهمية بذل الجهد على مستوى العلاقات الخارجية بالبنوك لجذب التحويلات والدخول في علاقات ممتازة وتنشيط التعامل مع مراسلي البنوك الأجنبية الكبيرة، ونوه إلى وجود تقصير اعلامي بشأن الإجراء، وقال ان الذي يعمل حاليا الإعلام الموازي عبر الوسائط المتعددة، مؤكدا ان التحويلات الخارجية تمضي بصورة جيدة بالرغم من ضعفها بيد أن التفاعل الاجتماعي مع الحملة تؤدي الغرض.

تحديث النظام
وبحكم ان السودانيين العاملين بالخارج يمثلون 15 ٪ من إجمالي عدد السكان أي ما بين 6 إلى 7 ملايين شخص، بحسب إحصائيات سابقة لجهاز السودانيين العاملين بالخارج ،فإن حكومة الفترة الانتقالية تواجه صعوبات في جذب تحويلاتهم المقدرة ما بين بـ( 3.5 – 4.5) مليار دولار سنوياً،وفي غضون ذلك نبه الأمين العام الجديد لجهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج عن مكين حامد الى ان هنالك بعض المعوقات لتحويلات المغتربين لجهة، عدم اتاحة التجهيزات الاولية بصورة تامة خاصة من البنوك الخارجية التي تتم عبرها عملية التحويل، واشار في حديثه لـ(الإنتباهة) ان رفع السودان من قائمة الحظر ادى الى عمل بعض التجهيزات المتواضعة، بيد ان البنوك الداخلية تحوي بعض الإشكالات وذلك لعدم تحديثها لغيابها لفترات طويلة، مما شكل بطئا واضحا في أنظمتها اذ ان النظام العالمي يشهد سرعة كبيرة في التعاملات والإجراءات ، ودعا مكين لتفعيل التحديثات اللازمة ليتماشى مع النظم العالمية ، منوها الى وجود بعض الاشكالات الإدارية وتباطؤ بعض العمليات لاسيما لارتفاع عدد المتعاملين الجدد، وأبان ان الأوضاع الداخلية تحتاج لبعض الترتيبات ايضا، وتنبأ بانسياب كل العمليات بصورة مرنة في الفترة المقبلة خاصة بعد تفعيل جانب الحوافز، وطالب مكين ابناء السودان المغتربين بالتفاعل مع هذه القضية لجهة عظم قدراتهم وامكانياتهم التي تساعد في دعمهم بيد انها تساهم في دعم الحكومة بإمكانيات ضخمة قد لا تحوج البلاد لأي مصادر مالية أخرى .

حملات مضادة
كشف رئيس اللجنة التسييرية لاتحاد المصارف طه حسين عن بدء التحويلات الخارجية عبر البنوك بصورة سلسة بعد وضع بنك السودان طرقا للتحويل عبر عدد من البنوك منها بنك فيصل، وبنك ام درمان الوطني وبنك الخرطوم، ونفى في حديثه لـ(الإنتباهة) وجود اي معوقات في التحويلات الخارجية بالبنوك عقب التعويم .

ويتفق معه الخبير المصرفي د. لؤي عبدالمنعم الذي أكد على عدم وجود أي معوقات في التحويلات الخارجية بالبنوك عقب التحويل، وقال انه حال وجدت اي معوقات فستكون معوقات نفسية نتيجة عدم الثقة في القرارات السياسية في السودان فضلا عن التغييرات التي تحدث في وزارة المالية، مشيرا الى عدم وجود حملة قومية من الدولة عبر وسائل الاعلام المقروءة او المسموعة لتشجيع المغتربين على ان يقوم بالتحويل للسودان وان تكون مقرونة بحوافز، منوها الى ضعف هذا الجانب بيد انه يحوي تأثيرات كبيرة ، ودعا عبدالمنعم في حديثه لـ(الإنتباهة) الى اتخاذ قرار اللجوء الإجباري وتفعيله كما حدث في مصر بيد ان السودان في اشد الحاجة وان يتم تحديد مبلغ محدد في السنة لا يقل عن (٥٠٠) دولار ويقوم بسحبها لاحقا متى ما اراد ذلك، وطالب عبدالمنعم بتمهيد الطريق لقرار التعويم بأبسط الطرق مثلا بأن تتم عملية التحويل عبر الهاتف وذلك عن طريق الاتفاق مع بعض شركات الاتصالات على ان تقوم بعملية تحويل الرصيد الى مبلغ (١٠٠٠) دولار دون الذهاب للبنك على ان يتم ايداع قيمة تلك الأرصدة بالبنوك، منوها الى ان هذه الخطوة تتطلب آلية رقابة معينة بأن يكون هنالك خادم انترنت بالمشاركة مع بنك السودان لاسيما ان هذه احدى الوسائل الهامة في نقل الأموال من دول الخليج لبعض الدول الآسيوية مثل الفلبين والهند وباكستان، واشار الى ان كثيرا من العاملين والموظفين يحبذون تحويل الاموال لأسرهم عبر الرصيد من الخليج وتساءل قائلا : لماذا لايتم الاتفاق مع شركات الاتصالات ووضع آلية للرقابة والضبط من قبل بنك السودان، جازما بانتهاء ورفع كافة المعوقات بعد رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب .

سلاسة الإجراءات
وقال موظف في أحد البنوك ان عددا مقدرا من المواطنين جاءوا إلى البنوك لبيع عملتهم الأجنبية لأول مرة منذ سنوات، وارجع السبب الى الأسعار الجيدة التي يقدمها البنك.
وقال احد المواطنين في بنك بالخرطوم طلب عدم نشر اسمه “قمت ببيع 100 دولار اليوم ولأول مرة أبيع في البنك وحضرت اليوم لتجربة هل هذه الأسعار حقيقية ولا كلام إعلام ولكن حصلت على سعر جيد”، ولفت الى سلاسة التعامل في الاجراءات دون اي معوقات .
وقال احد المتعاملين بالسوق الموازي لـ(الإنتباهة) امس ان غالبية التجار اتجهوا الى بيع العملة عبر النظام المصرفي اذ ان الأسعار الجديدة جيدة ومعقولة حسب قوله ، الامر الذي شكل شحا كبيرا في حركة البيع والشراء بالسوق الموازي ، وأوضح ان سعر الدولار سجل ٣٧٥ للشراء و٣٨٠ جنيها للبيع، بينما سجل سعر الدرهم الاماراتي ١٠٠ جنيه للشراء و١٠٣ جنيهات للبيع، كما سجل سعر الريال السعودي ٩٥ جنيها للشراء و١٠٠ جنيه للبيع،. فيما سجل سعر الجنيه المصري ٢١ جنيها للشراء و٢٣ جنيها للبيع .
الانتباهة

تعليق واحد

  1. هكذا هم السودانييون ما ان تحل مشكلة حتى يخلقوا الف مشكلة اخرى. اذا كان لا يوجد لوحة الكترونية لعرض الاسعار لماذا لا يشتري البنك سبورة عادية ثم يقوم مدير البنك بنفسه بكتابة اسعار العملات عند كل صباح؟ اما هؤلاء المخربين الذين يسعون لتدمير السودان حتى يغتنوا هم فحسبهم شكاوي المتعاملين مع تجويد النظم واالقوانين الادارية المتبوعة بنظام محاسبي صارم يصل الى الفصل الفوري من الخدمة. هل مبلغ ٥٠٠ دولار مبلغ كبير حتى يرفض هذا الموظف استلامه بحجة من اين لك هذا؟ يجب على بنك السودان ووزارة المالية اطلاق حملة رقابية على هذه البنوك للتاكد من تنفيذ سياساتها حذو الحافر بالحافر وعزل واستءصال كل من يحاول عرقلة هذا المشروع القومى الكبير، كما يجب السماح باستلام اي عملة اجنبية دون السؤال عن المصدر -ولو بصورة مؤقتة- حتى يتعافى الاقتصاد ثم بعد ذلك نبدا في السؤال عن المصادر. الامريكان فعلوا نفس الشىء في فترة الثلاثينات والاربعينات من القرن المنصرم عندما سمحوا للمافيا بشرعنة اموالهم عبر مشاريع منحت لهم في مدينة لاس فيغاس فبنوا بها الفنادق الفخيمة ونوادي الميسر والكازنوهات حتى اصبحت اهم مراكز الترفيه والسياحة في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..