مقالات سياسية

أوجب واجبات حمدوك.. إقالة وزيرة الخارجية !!

* الشعب السوداني شعبٌ عملاق يتقدمه أقزام يعطّلون وعيه ويعيقون مسيرته، ليس أدل على ذلك من أداء حكومة حمدوك الأولى التي لم تقدم لشعبنا برنامجاً واضحاً عن كيف تحكم الفترة الإنتقالية؟ بل ولم يكن هنالك أفق عند الخبير الأممي الدكتور عبدالله حمدوك ليخرج بلادنا من هذه الهوة السحيقة التي وجد شعبنا نفسه في غياباتها، أما حكومته الثانية والتي جاءت نتاج محاصصات او(مخاسسات) كما قال صديقي: لكن اسوأ ما في الأمر أنها قد أتت بأقوام لا خبرة لهم ولا دراية ولا معرفة بأصول الحكم، وها هي الدكتورة مريم الصادق المهدي وضعت وزارة الخارجية والحكومة كلها في كف عفريت وهذا العفريت يجهل تماماً مفهوم السيادة الوطنية، وقد عرضت بلادنا في مزاد أممي ووضح جليّاً أنها تستصغر قامة ومقام وزارة الخارجية وهي في الأصل ذات قدرات محدودة وهذا ما كنا نعلمه تماماً، ولكن مبدأ المحاصصة التي عملت على ضوئه قوى إعلان الحرية والتغيير قد أتت بالموقوذة والنطيحة وما أكل السبع، ومامريم الا نموذجاً قد خلت من قبله النماذج في مجلس الوزراء الاول والثاني.

* آفة هذا البلد المنكوب أن الغضبة اليوم على مبدأ السيادة الوطنية لم تتجاوز حدود الأسافير ووزارة الخارجية لم تتكرم على هذا الشعب ولو بتصريح صغير يعتذر عن تصريح الوزيرة، فإنما حدث يُعد خطأ يرقى لدرجة الخطيئة، ويتطلب الاستقالة فان تمنعت عنها فلم تترك مجالاً سوى الإقالة، فإن مريم ليست أعلم من دكتور/ أكرم علي التوم والذي أقاله حمدوك في رمشة عين، ولا اجدر بالوزارة من البروف محمد الأمين التوم، لكن لأننا في زمن الكفاءات المضروبة والوطنية المثقوبة في ظل كل هذا تحمل مريم الصادق كل الوطن في كفة لتعرضه في سوق النخاسة الدولي لمن يريد وطناً للبيع واكتشف الشعب والعالم ان وزيرة الخارجية التي كانت لا تعدو كونها ظاهرة صوتية فقط، بل وحتى هذه الظاهرة الصوتية أصبحت عيية اللسان والفكر والبيان فأصبح الطريق أمامها مفتوحاً للاستقالة بشرف فإن مستشفيات الأطفال في السودان تحتاج تخصصها فنرجو منها حتى تكون منصورة بحق ان تتنازل هذه المرة عن ذلك الكبرياء الأجوف وتحتفظ ببقية كرامة أهل السودان التي وزعتها في موائد اللئام، وهي مسبلة العينين واجفة الجوانح مرتجفة الخطى حتى انك لتحتار هذه وزيرة خارجية دولة اسمها السودان ام طفلة في فصل تعجز فيه عن المشاركة.

* الآن الفرصة أمام الدكتور عبدالله حمدوك ليقول كلمته ازاء ما قالته وزيرة الخارجية وهي تنتهك السيادة الوطنية وتعرض الأرض السودانية التي روتها دماء الشهداء التي جاءت على جماحمهم وزيرة للخارجية، وعلى السيد رئيس الوزراء ان يتخذ الموقف الحازم والحاسم لمثل هذا التفلت الذي بدأ اليوم وقطعاً لن يكون الأخير لأن الدكتورة الفاضلة لا تملك من مواصفات قامة ومقام وزير خارجية السودان ولا نكاشة أسنان، ذلك ببساطة لأن السيد حمدوك يعرف مفردات ومعايير اللغة الدبلوماسية ويعرف أكثر خفايا وخبايا الدبلوماسية في العالم فهل مريم الصادق جاءت وفق هذه المعايير التي يعرفها الدكتور حمدوك ؟! فهل مريم الصادق في مستوى وزيرة الخارجية ؟ ان لم يكن ذلك كذلك فلترحل مريم اليوم وليس غداً او ترحلوا جميعاً فإن بلادنا لها شعب يحميها ولها رب يحفظها …. سلام يا وطن.

كان يوم حزينا وكانت تجلس القرفصاء في زاوية على يمينها زبالة وعلى يسارها بقية أطعمة تاكل فيها بشهية ملفتة للنظر هي فتات خبز وقليل من الماء وآدام لا تعرف أن تنسبه لأي أنوع من الأطعمة عندما ابتلعت آخر لقمة شربت من الماء ومسحت فمها بكلتا يديها وهتفت شكراً حمدوك فحتى الزبالة لم يعد فيها طعام.. سلام يا..

الجريدة

‫2 تعليقات

  1. لن تستقيل و لن تعتذر ، هي إمتداد لأسرة تتعامل مع السودان كملك حر يا صديقي.
    # مريم الماسورة

  2. دكتور وخبير ما اكثر الخبراء الذين ظهروا بعد كلام د.مريم وهم ما عندهم اى رؤى تارة ينتقدون فلان وتارة علان هؤلاء هم المرجفون يحاولون إيقاف عجلة التقدم لبلادنا أيها الخبير نم كما انت واعتبر أن د.مريم لم تقل شبابا فما هى رؤيتك للخروج من هذا النفق

زر الذهاب إلى الأعلى