أخبار مختارة

بلاغات المجلس السيادي ..هل يدل الأثر على المسير؟

الخرطوم: أشرف عبدالعزيز

كل ما لجأ المجلس السيادي إلى فتح بلاغات في مواجهة مواطنين إرتفعت عقيرة التساؤلات تجاه قضايا ظلت تنتظر محصلات التحقيق النهائية مثل قضية فض الاعتصام أمام القيادة العامة ، سيما وأن أسر الشهداء ظلت تشتكي من بطء الاجراءات فيما تتقطع قلوب أهل المفقودين كلما سمعوا عن مقبرة جماعية أو الاعلان عن وجود جثث ذات صلة بمجزرة فض الاعتصام في مشارح المستشفيات، وهكذا أصبحت الدعاوى القانونية التي يتقدم بها السيادي في مواجهة المواطنين ذات حساسية عالية لارتباطها بسير التحقيقات في قضايا كلية.

الدوش

في تصعيد لافت دوّن مجلس السيادة الانتقالي بلاغا في مواجهة شاعر القى قصيدة خلال استضافته باحدى القنوات الفضائية.
وقال الشاعر يوسف الدوش، إن اتصالا ورده من نيابة الصحافة يفيد بتدوّين بلاغ في مواجهته من مجلس السيادة الانتقالي.
وكتب الدوش، منشورا على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، جاء فيه: ”وردني إتصال من نيابة الصحافة والمطبوعات للمثول امامها وبرفقتي ضامن بخصوص بلاغ موجه ضدي من مجلس السيادة الانتقالي“.
واشار الشاعر الى ان البلاغ مفوض فيه، عزمي جمال الدين محمد صالح.
وانه بخصوص قصيدة قدمها من خلال قناة سودانية 24 قبل أكثر من شهر .
ونوه الى انه اعتذر عن الحضور للمثول امام النيابة لعدم تواجده بالعاصمة الخرطوم.
وأضاف: ”بقول الحمد لله الذي اذهب عنا نظام الانقاذ الذي اعتقلنا بسجونه حين صدحنا بالحقيقة وقتها ودي المدنية الدايرنها”.وتابع: ”لحدي ما نصل للحديقه كلها ويذهب ماتبقى من اوجه الانقاذ، وبالنسبة لي فض الاعتصام: يعني في زول ماعارف؟“.وتدور القصيدة حول احداث فض الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش في الثالث من يونيو 2019.

مناع عود على بدء

وكانت قوة شرطية أوقفت عضو لجنة إزالة التمكين صلاح مناع، على خلفية بلاغ ضده من الجهات النظامية، واخلي سبيله بعد التحقيق معه.
وبحسب اللجنة فإن مناع يواجه اتهامات تحت المواد 159-62 -160، والمتعلقة بإشانة السمعة، واثارة الكراهية ضد القوات النظامية، الإساءة والسباب.
وأحيل مناع أولا الى نيابة أمن الدولة للتحقيق معه على ان ينقل لاحقا الى نيابة المعلوماتية للتحري معه في اتهامات باشانة السمعة.
وبعد التحقيق مع مناع في نيابة المعلوماتية تم الافراج عنه بالضمان.
وكان مناع ادلى بتصريحات قال فيها إن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو (حميدتي) تدخلا للإفراج عن عقيلة الرئيس المعزول وداد بابكر.
وبعد إطلاق سراح مناع قالت النيابة العامة في بيان إن بابكر استوفت شروط الافراج بالكفالة وأن التقارير الطبية أشارت لحاجتها للعلاج في المستشفى
.لكن لجنة إزالة التمكين وعضوها صلاح مناع وجها اتهامات صريحة للنيابة العامة بالتلكؤ في التحرك ضد قيادات وواجهات تتبع للنظام السابق، بينما ردت النيابة على تلك الاتهامات بالقول إن لجنة التفكيك أيضا تسكت عن ملفات ذات صلة بالنظام السابق بينها قضية “الفلل الرئاسية”.
ووصفت اللجنة التهم الموجهة الى مناع بالفضفاضة وأن النظام البائد ظل يوجهها ضد مناوئيه.
وأضافت” نجدد تأكيدنا على احترام القانون والعدالة وأنه لا كبير على القانون وفي ذات الوقت نحتفظ بموقفنا من النائب العام ومسلكه وتقاعسه حيال قضايا العدالة وفتح البلاغات في مواجهة مفسدين النظام المباد وتقديمهم للمحاكم أو قاطعي الطرق القومية أو المتسببين في التفلتات الأمنية والتعاون مع المحكمة الجنائية”.
ووصف المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير إجراءات النيابة العامة في مواجهة صلاح مناع بإنها “تطور في غاية الخطورة”.ورأت فيها “عملية مقصودة لقتل كل ما قامت به اللجنة من جهود كبيرة في ملاحقة الفاسدين واسترداد أموال الشعب لصالح قوى الردة والثورة المضادة.
وفي السياق ذاته فتح البرهان بلاغاً في مواجهة عروة الصادق الذي هاجمه بعد توقيف مناع واطلق سراحه.

لا داعي للشكوى

يقول الاستاذ نبيل أديب إن مثل هذه القضايا لا تحتاج إلى شكاوى من قبل المسؤولين في الدولة ومثلهم الذين ينشطون في العمل السياسي ، لأن السخرية في العمل السياسي متوقعة ، ومن يصبح جزء من العملية السياسية عليه أن يفتح صدره ويوسعه متحملاً لكل الانتقادات التي يواجهها أثناء نشاطه في العمل العام والتنفيذي، وأضاف أديب في حديثه لـ(الجريدة) أن أحد المواطنين الفرنسيين رفع (لافتة) في حشد انتظم ليخاطبه الرئيس الفرنسي ساركوزي كتب فيها (ساركوزي الأحمق) ، وقامت الحكومة الفرنسية برفع شكوى ضده وكسب الدعوى ، لكن سارعت منظمات حقوقية بتبني الواقعة فكانت المحصلة هي اشارة تقرير منظمة حقوق الانسان أن من حق المواطن التعبير عن رأيه وما قام به حق مشروع وسخرية كان على الرئيس الفرنسي السابق ساركوزي تحملها مادام أنها جاءت في اطار انتقاده.

ورفض أديب أن تكون هناك معايير للمقارنة بين بلاغات السيادي التي تصل الى النيابة بسرعة وبين تأخر تقرير لجنة التحقيق في مجزرة فض الاعتصام التي يترأسها مشددا بأن اللجنة تحتاج لخبراء لفحص (الفيديوهات ، التسجيلات) وغيرها ، وأضاف قبل يومين تم بث فيديو صور عن طريق طائرة خاص بفض الاعتصام وإذا ثبت سيغير مجرى التحقيق كله مثله مثل اكتشاف مقابر جماعية بها 800 جثة ان صحت وأصبحت ذات علاقة بفض الاعتصام فهذا تحول أكبر في القضية.

الاستعداد للتبعات

الصحفي وائل محجوب محمد صالح كتب على صفحته بـ(الفيسبوك) أرى على غير مايراه أتمنى أن تتواصل بلاغات المجلس السيادي للمحاكم وأن يمثلوا أمامها كشاكين.. وطالما ارتضوا ذلك المسار فليستعدوا لتبعاته.. وليمثلوا امام المحاكم المختلفة.. وحينئذ سيواجهوا للمرة الأولى القانون الذي لم يعرفوه قط.. في تحريض المجلس السيادي والعساكر للجوء للقانون.. كتروا شهودكم بس وادلوا بشهاداتكم.

خروج

لم يدم الصراع بين البرهان ومناع طويلا فلقد اعلنت لجنة “إزالة التمكين” بعد أسبوع من التوتر من خلال بيان لها أنه عقد إجتماع ، مع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان.وكشفت اللجنة عن الإتفاق على عدة نقاط لإنهاء الخلاف بينها ورئيس مجلس السيادة.
وشارك في الإجتماع مع رئيس مجلس السيادة رئيسها المناوب وأعضاء اللجنة العليا (المقررية) وأشار البيان إلى ان رئيس مجلس السيادة استمع في الإجتماع لتنوير عن أعمال اللجنة، وانه تم تصحيح بعض المعلومات الخاطئة.
وانه تم الإتفاق على أن تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 والذي لا مجال لعودته، استحقاق دستوري وثوري واجب النفاذ.
وفي سبيل ذلك قدم الثوار أرواحهم من أجله، إضافة لما يمثله من تمهيد الطريق لاستكمال عملية الانتقال والتحول الديمقراطي.
كما أكد البيان على تكامل ادوار مؤسسات الدولة والسلطة الانتقالية في أداء واجباتها ومهامها من أجل إنجاز مهمة تفكيك التمكين.والذي يستند على العدالة كمنهج في عمله.
وأكد رئيس مجلس السيادة – بحسب التعميم – دعمه الكامل لعمل اللجنة والخطوات التي تتخذها من أجل تفكيك نظام الثلاثين من يونيو.
وأن يتم ذلك وفقا للإجراءات القانونية التي تتخذها اللجنة لمواجهة “أعداء الثورة والانتقال السلمي الديمقراطي”.بجانب وعده بتزليل كل ما يعوق عمل اللجنة ويمكنها من أداء مهامها المنصوص عليها في القانون.
وان تحرك اللجنة مؤخراً بتحريك إجراءات قانونية عبر النيابة لمحاصرة مخططات الفوضى والتخريب من بعض فلول النظام البائد كان له الدور الأكبر في تعطيل هذه المخططات وجعل من الأمن مسئوليةً للجميع.
وما أن وزعت صور الاجتماعات التي تبادلت فيها الأطراف البسمات كان الانطباع السائد بأن هناك عدة دروس مستفادة أولها تحمل رئيس المجلس السيادي للانتقاد ولكن ها هي البلاغات تتجدد لتعيد ذات التفاصيل.

الجريدة

تعليق واحد

  1. انا بصورتي المعتبرة شرعيا وقانونيا وبكامل عقلي ومن حقي كمواطن سوداني ان اقول للبرهان انت اقل من ان تكون على راس الحكم في السودان وانك غير جدير بهذا المنصب لعدة اسباب
    اولا لم تبذل اي مجهود سياسي يؤهلك لكي تتقلد هذا المنصب
    ثانيا انت رجل انتهازي ولولا الشعب السوداني متمثلا في شباب السودان الذين اشعلوا نار الثورة انت وامثالك كنتم تردحون تحت سيطرت رئيسكم المخلوع الذي كان يضع جزمته على اعناقكم فالتحية للشعب السوداني الذي حررتكم من استعبادكم .
    ثالثا انت ايها البرهان غير جدير بهذا المنصب لانك غير عادل وبذلت قصارى جهدك لكي تحول دون تقديم من تسببوا في فض الاعتصام وازهقوا ارواح الابرياء .
    رابعا انت حجر عثر امام انطلاق يد الحكم المدني وانت الذي ظللت تصنع المتاريس امام كل تقدم امام الحكومة المدنية
    خامسا عليك واجبات لم تقم بها ومنها اعادة هيكلة الجيش ودمج كل المليشيات تحت لواء واحد او تسريحها فلم تقم بذلك لانك تخاف منهم .
    وهذا جزء من كثير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..