حوارات

القائم بالأعمال الأمريكي : ندعم التحول الديمقراطي لإرساء الحكم المدني في السودان

زيارة البارجات الأمريكية للسودان تأكيد لرغبتنا في التعاون بكافة المجالات

شارك القائم بالأعمال الأمريكي مستر براين شوكان في استقبال البارجات الأمريكية التي زارت ميناء بورتسودان هذا الأسبوع في إطار تعزيز العلاقات الدبلوماسية البحرية بين البلدين.. (السوداني) استنطقت الرجل حول أهمية الزيارة ومضامينها، ومبررات تقديم التعاون العسكري على غيره من المجالات في التعامل مع السودان، وبحثت معه جهود الإدارة الأمريكية في دعم ومساندة الحكومة المدنية في السودان..

ما طبيعة زيارتك للبحر الأحمر؟

في هذا الوقت المهم هذه أول زيارة لي إلى ولاية البحر الأحمر وقبل كل شيء نريد أن نوضح دعمنا للحكومة الانتقالية لتحقيق التحول الديمقراطي في السودان وتطلعات الشعب السوداني في الحرية والسلام والعدالة.. زيارتي هذه تأتي لاستقبال البارجات الأمريكية التي تصل السودان منذ عقود، وللتعرف على اهل الولاية، وأجريت لقاءات جيدة منذ قدومي للولاية مع والي الولاية المهندس عبدالله شنقراي ومع جميع رجال الأعمال وقادة الإدارة الأهلية ومنظمات المجتمع المدني.

ماهي تفاصيل زيارة البارجات العسكرية؟

طبعاً رست أولاً سفينة الاستطلاع (كارسون سيتي) وغادرت بعد ثلاثة أيام ثم رست السفينة الحربية (ونستون شرشل) وهذه أول بوارج حربية أمريكية تزور السودان في خلال عقود.. وأتمنى أن تتكرر هذه الزيارات من قبل البحرية الأمريكية لموانئ السودان لدعم الشراكة الجديدة بين الولايات المتحدة والسودان بأخذ التغيير الذي حصل والتحول نحو الديمقراطية بداية لتعاون مثمر، ونعتقد أن هذه الزيارة تؤكد وتبرهن دعم الولايات المتحدة للسودان الجديد.

لماذا بدأتم بالتعاون العسكري بدلاً عن الاستثمار أو الدعم الاقتصادي؟

في الحقيقة من أولوياتنا في الولايات المتحدة دعم الحكومة الانتقالية بقيادة المدنيين مثلما ذكرت لك لنا تطلعات الشعب السوداني في إرساء نظام ديمقراطي وبناء مستقبل مشرق لذلك نعمل في عدة اتجاهات معي مثلاً في زيارتي الحالية إلى ولاية البحر الأحمر المدير المكلف للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ليسا ويلي، وقد التقينا بعدد من القيادات واطلعنا على اهتمامات متعددة ومختلفة لذلك سنعمل على أجندة مختلفة لدعم التحول ولبناء أواصر وجسور تواصل مع الحكومة الانتقالية علي المستوى الاتحادي والمحلي ونتعهد بدعم المجتمع المدني وكذلك سنعمل على إيجاد فرص للاستثمار بدعم وبناء القطاع الخاص.

ما هو تصوركم لدعم التحول الديمقراطي في السودان؟

أولاً في ديسمبر 2020م أزاحت الولايات المتحدة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وأيضاً بعد ذلك قام الكونغرس الأمريكي باقرار قوانين تختص بالحصانة السيادية للسودان وفي نفس الوقت خصصت حوالي 700 مليون دولار للمساعدة في تنمية السودان، وما نعمل عليه حالياً هو التحول من التركيز من الدعم العوني والمساعدات إلى الدعم في مجالات البناء والتنمية.

في يناير الماضي زار السودان وزير الخزانة الأمريكي ووقع مذكرة تفاهم مع وزارة المالية لإيجاد دعم بقيمة 1.1 مليار دولار للوفاء بمتأخرات السودان للبنك الدولي الأمر الذي نعتقد أنه يمكّن البنك الدولي من تقديم دعم جديد للسودان في إجراء الاصلاحات الاقتصادية المتبعة، كما قمنا فور انتهاء زيارة وزير الخزانة بتنظيم زيارة لمدير بنك الاستيراد والتصدير إلى السودان ورفع مذكرة تفاهم مع وزارة المالية للسماح لبنك الاستيراد بتقديم ضمانات القروض وتقديم ضمانات التأمين في سبيل السماح للشركات الأمريكية للعمل في مجال الاستثمار في السودان تشمل قطاعات عدة كالبنية التحتية والطاقة والزراعة والصحة، والسودان أعلن أن هناك اهتماماً ورغبة لدى الشركات الأمريكية في الاستثمار في السودان.

ماهي جهودكم في الضغط على حملة السلاح في مجموعتي عبدالعزيز الحلو، عبدالواحد محمد نور في اللحاق بركب السلام؟

أولاً ندعم ونثني على جهود الحكومة في عملية السلام وإيلاء اهتمام وأولويات لعملية السلام وإنهاء معاناة الناس وندعم اتفاقية جوبا وجهود الحكومة في تكوين حكومة شاملة ومحاولاتها لتلبية تطلعات الناس بإضافة أعضاء جدد للمجلس السيادي نحن نقوم بدورنا كاملاً وندعو الحركات غير الموقعة لاتفاقيات سلام أن تنخرط في عملية السلام، والأهم هنا هو أن تستمر الحكومة السودانية في تنفيذ بنود اتفاقية جوبا واستكمال هياكل الحكم منها ضرورة الإسراع في تكوين المجلس التشريعي الانتقالي لاثبات جديتها والتزامها بتنفيذ الاتفاقيات ومن ثم عليها التواصل مع الرافضين للتوقيع.

كيف تنظرون لانقسام الساحة الداخلية حول مسألة التطبيع مع إسرائيل؟

نعم لاحظت أن هناك بعض الانقسامات والخلافات الداخلية لكن نحن نعلم أن الحكومة السودانية حريصة على الانفتاح والتواصل مع جميع شعوب العالم بما يحقق السلام والازدهار والولايات المتحدة الأمريكية تدعم هذا الاتجاه، وملف التطبيع مع إسرائيل سيساعد السودان بعد سنوات من العزلة الدولية التي عانى منها الشعب السوداني ولابد للسودان ان يعود لمكانه الطبيعي والريادي في الساحة الدولية .

متى ترفع الولايات المتحدة تمثيلها الدبلوماسي إلى مستوى السفير؟

الولايات المتحدة سبق أن صرحت بأنه سيكون هناك تبادل للسفراء مع السودان وحاليا السودان لديه سفير في واشنطن ونحن نعمل على تعيين سفير في السودان وما تزال الجهود متواصلة في سبيل ترفيع مستوى التمثيل.

الاسبوع الماضي لاحظنا ان فريقاً من وزارة الخارجية الامريكية اجرى مباحثات مع الجانبين السوداني والاثيوبي بشأن سد النهضة، فهل يعني هذا ان ملف سد النهضة تحول من الخزانة الامريكية الى الخارجية الأمريكية؟

ما يمكنني أن أقوله في هذا الصدد إن الملف مهم جداً وقد ظللنا نحث الدول الثلاث في حوض النيل للاستفادة من الموارد المشتركة ونتمنى ان تنخرط وتتواصل الدول الثلاث في مباحثاتها وتحدد نوع الدعم المطلوب من الولايات المتحدة نحن جاهزون لدعم الدول الثلاث (اثيوبيا والسودان ومصر ) لتجاوز القضايا الخلافية.

هل فعلاً لديكم اتجاه لنقل جزء من قواتكم في آفريكوم إلى السودان؟

ما يثير اهتمام الولايات المتحدة الامريكية بعد 25 سنة من المقاطعة هو كيف تدعم الحكومة وترجع العلاقات لطبيعتها لما قبل عهد النظام المباد وقد سبق هذه الزيارة قبل عدة أسابيع زيارة وفد من افريكوم للسودان والهدف من ذلك البحث عن سبل تعاون وشراكة مع السودان يعضد ذلك الزيارة الحالية من قبل سفن الحربية الامريكية الى السودان تؤكد نية الولايات المتحدة الامريكية الصادقة في التعاون مع السودان وتعزيز الثقة بين الطرفين وطبعاً الولايات المتحدة الامريكية تعمل مع شركائها الافارقة بصورة روتينية فيما يختص بتأمين الشواطئ ونتمنى ان تكون هذه الزيارات روتينية.

هناك اتهام بان أمريكا لم تقم بدعم السودان بالقدر الكافي وان دعمها لم يتجاوز مجرد التصريحات والوعود ما ردكم؟

أولاً نقر ونعترف ان السودان يمر بأزمة اقتصادية كبيرة بدأت في العام 2018 وهناك صعوبات كثيرة يواجهها الشعب السوداني وهذا ظاهر بشكل واضح في يوميات حياة الناس وفي التضخم وفي اصطفاف الناس في الحصول على الخبز والوقود وغيره لكن هذه مشكلة ورثتها الحكومة الحالية من النظام السابق جراء سنوات من سوء الإدارة والفساد وما زاد الوضع سوءاً موجة كورونا التي اجتاحت جميع دول العام لكن نحن في الولايات المتحدة وشركائنا في دول العالم عملنا أشياء كثيرة للسودان وأول قرار هو في العام 2020 حذف اسم السودان من الدول الراعية للإرهاب وهذه خطوة جيدة وكذلك دفعنا 1,1 مليار دولار للبنك الدولي كجزء من متأخرات السودان ونعلم ان ديون السودان كبيرة في نادي باريس 50 مليار دولار.

في هذا الصدد ما دوركم؟

نحن نعمل بشكل كبير في التباحث حول كيفية مساعدة السودان وهذا الامر سيفتح الباب امام البنك الدولي والدول الأخرى لمساعدة السودان، والولايات المتحدة هي اكبر مانح للعمليات الانسانية في السودان فمنذ اكتوبر 2019 دفعت الولايات المتحدة ما يقارب الـ 400 مليون دولار من المساعدات للسودان تم إنفاقها في الاحتياجات الإنسانية كالفيضانات والجوع والصدمة الاقتصادية وجائحة كورونا، وما نبحثه حالياً هو كيفية الدعم في مسألة التنمية الاقتصادية والتحول الديمقراطي في السودان وزياراتنا هذه تأتي في إطار التعرف علي احتياجات الناس لتحديد نوع الدعم والمساعدة المطلوب واشكر حكومة الولاية علي اتاحة الفرصة لي للقاء عدد كبير من الناس وبالتحدث والاستماع اليهم وقد رأيت كيف ان الناس راغبون ويتوقون للديمقراطية والحرية والرغبة في الازدهار والتطور.
السوداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..