أهم الأخبار والمقالات

كيف يرفع إطلاق سراح “أوكتاي” سقف هواجس الانتقال الهش؟

٭ في العام 2002 وصل أوكتاي السودان وبدأ نشاطه التجاري ببيع ملابس رجالية وفي فترة وجيزة أصبح “إمبراطور مال”..

٭ أستولى على ما يقارب السبعين مليون دولار في صفقة واحدة كما نفذت إحدى شركاته قرضاً بـ120 مليون دولار..

الخرطوم: مصعب محمد علي

أعاد نفي المكون المدني بمجلس السيادة، صلته بإطلاق سراح رجل الأعمال التركي أوكتاي شعبان حسني، الجدل حول الغموض الذي يلف القضايا المتعلقة بالقوانين، وإنها الأكثر تهديداً لمرحلة الانتقال ومسار التحالفات.

هذا الجدل يعكس الهواجس والمخاوف حول قدرة التحالفات على المضي بفترة الانتقال والوصول إلى مرحلة الانتخابات.

ويقول مراقبون، إن العلاقات بين المكونات ظلت مرتبكة وتظهر دلائل هذا الارتباك في التصريحات المتضاربة التي تغيب معها الحقائق.

وارتفع سقف الهواجس بعدما أصدر المكون المدني بمجلس السيادة، بياناً نفى فيه صلته بإطلاق سراح رجل الأعمال التركي أوكتاي شعبان حسني، وقال المكون المدني، إن مجلس السيادة لم يناقش قضية أوكتاي في أي من اجتماعاته ولم يقرر فيه. لكن المكون المدني لم يسمِ الجهات التي أطلقت سراحه صراحةً، وقال “على الجهات التي أصدرت هذا القرار أن تتحمل مسؤوليتها دون إقحام المجلس السيادي”.

ولأول مرة منذ تكوين المجلس السيادي يخرج أحد المكونات ويضطر لتبرئة ساحته، لكنه بهذا البيان يكون قد ترك الباب مفتوحاً لأي احتمال.

إذن هناك طرف يتعمد إخفاء الحقائق، وفي ذلك مخاطر جمة على مرحلة الانتقال، وهذه الاختلالات لا تبشر بخير، ما يستوجب فتح تحقيق لمعرفة الجهة التي أطلقت سراح أوكتاي، ولمعرفة مصلحتها ودوافعها.

ولكي تطوى صفحة النظام المباد لابد من إجراء إصلاحات قانونية، تمهد للانتقال نحو حكومة ديمقراطية تحترم الحقوق وتتعاطى بأمانة وصدق مع الماضي والحاضر، وليس محاولة نسيانه أو دفنه.

ويقول المحامي عادل عبد الغني، إن الزج بالمجلس السيادي في قضايا تتعلق بعمل النيابة العامة، هو نوع من التحريض، ورأى أن أي تدخل في عمل النائب العام عندها تقع المسؤوليات على النائب العام قانونياً وأخلاقياً.

ويضيف: “إن إطلاق السراح أو القبض على أي شخص هو من ضمن سلطات النائب العام، لأنه صاحب سلطة مستقلة ولها القوامة على الدعوة الجنائية”.

وشدد على أن سلطة النائب العام لا تتبع لأي جهة، فإن كان القبض على أوكتاي تم بموجب أي دعوى أو قضية جنائية، فإن النائب هو من يأمر بالقبض أو إطلاق السراح.

ويعتقد عبد الغني أن التعارك بين أي المكونات وعلى أي مستوى، هو معركة في غير معترك، موضحاً أن النائب العام لديه السلطة في القبض وإطلاق السراح، وأن لا معقب عليها، لأنه يمتلك القوامة الأساسية على الدعوى الجنائية في مرحلة ما قبل المحاكمة، ويمارسها وفقاً للقوانين المتاحة تطبيقاً وتفسيراً.

وأكد عبد الغني أن المكون المدني فعلاً ليست لديه أي علاقة بإطلاق سراح أي شخص، ملمحاً إلى أن الطريق إلى معرفة الحقائق أصبح قصيراً، خاصة وأن هناك محاولات مستمرة لإضعاف الفترة الانتقالية والتمهيد للانقضاض عليها.

وأشار إلى أن هذه التفرقة ومحاولات زرع الفتن من أسفل سلم الدولة إلى أعلى هرمها، هي حملات تطال الجميع -السيادي والتنفيذي – مشيراً إلى أن هذا النشاط يفتقد إلى الوطنية. وطالب بضرورة أن تترك لكل جهة مختصة سلطتها، وعندها لن تكون هناك ضبابية، ولن تغيب الحقائق.

وشدد عبد الغني على أن للنائب العام الحق في فتح البلاغ في أي جهة تتدخل في أعماله بجريمة التأثير على سير العدالة، منوهاً إلى ضرورة أن يكون شعار المرحلة “كلٌ يعمل في نطاق اختصاصاته التي يحددها الدستور والقانون”.

وأوضح أن قرارات النائب العام قانونية، وأن إطلاق سراح أي شخص يجب أن يكون مدوناً في المحضر الذي بموجبه تم القبض، ومسبباً وفقاً للقانون، وفي حال أخطأ في تطبيق القانون هذا لا يشكل جريمة، لأن القانون هو فهم وتطبيق، لافتاً إلى أن هناك درجات في التقاضي ولكل تقاضٍ نهاية، والإجراءات القانونية لا تترك إلى ما لا نهاية.

وحول إمكانية فتح بلاغ ضد النائب العام من عدمه، يقول إنه لا يجوز التحقيق مع النائب بموجب القوانين الجنائية، ورغم نهائية قراراته في الدعوى الجنائية، لكن إذا شاب هذه القرارات تحيز أو استغلال للنفوذ والإساءة في استخدام السلطة أو مخالفة الدستور، يجوز الطعن أمام جهتين هما قاضي الطعون بالمحكمة العليا أو المحكمة الدستورية.

ووصل رجل الأعمال التركي أوكتاي السودان في العام 2002، وبدأ نشاطه التجاري ببيع ملابس رجالية، وفي فترة وجيزة أصبح “إمبراطور مال”، وتمكن بحكم علاقته بحزب العدالة التركي من نسج علاقات شراكة مع عدد من قادة نظام البشير، واستطاع خلال أعماله التجارية من الاستيلاء على ما يقارب السبعين مليون دولار في صفقة واحدة، كما نفذت إحدى شركاته قرضاً تقدر قيمته بـ120 مليون دولار، ممنوحة له من قبل أحد البنوك الإسلامية في السودان، واستحوذ على عقد لتوريد ملابس عسكرية نالت فيها شركته حق تسوية تصل إلى 60% من القطن السوداني، وصدرت في حقه اتهامات بالفساد في مجالات النفط والمعادن.

وأكد مصدر رفيع بالنيابة العامة، فضل حجب اسمه، أن المادة 211 من قانون الإجراءات الجنائية تعطي رئيس الجمهورية الحق – الآن سلطات رئاسة الجمهورية ذهبت لمجلس السيادة – في إطلاق سراح أي شخص دون شرط، ما عدا جرائم القصاص، ويمكن أن يقوم بمشاورة وزير العدل أو لا، ويمكن لرئيس الجمهورية أن يطلب توصية بإطلاق سراح أي شخص، وهي سلطة أعطتها إليه المادة 211.

ويضيف المصدر، أن سلطات رئيس الجمهورية تم تقسيمها إلى جهتين؛ السلطات التنفيذية ذهبت تبعيتها إلى رئيس الوزراء، والسلطات السيادية لمجلس السيادة. وقال المصدر، إن السؤال الذي يظل شاخصاً إذا قام النائب العام بإطلاق سراح أوكتاي: هل تم ذلك وفقاً لصلاحيات النائب العام أم وفقاً لتوصية صادرة عن رئاسة الجمهورية؟، وإذا تم وفقاً لتوصية سيادية في هذه الحالة النائب العام لا يستطيع أن يرفض ذلك.

وأكد المصدر، أن هناك حقيقة غائبة ويفترض أن يخرج من قام بإطلاق سراح أوكتاي لمخاطبة الرأي العام وتوضيح الحقائق، إذا كان أمر الإطلاق فيه مصلحة أو إذا تم إجراء تسوية معه.

وأشار المصدر إلى أن النائب العام سبق وقال إنه لم يطلق سراح أوكتاي، مضيفاً أن هذا الغموض يمكن أن يتم توضيحه من مجلس السيادة.

وأكد النائب العام، تاج السر الحبر، في تصريحات صحفية سابقة، أن النيابة العامة وضعت يدها على جميع أموال وممتلكات أوكتاي، وتساءل قائلاً: “النيابة تعمل شنو تاني إلا تعدمه؟”.

وسبق أن قال المحامي يوسف حقار، في مؤتمر صحفي، إن النائب العام لم ينكر ادعاءات نادي النيابة بحقه، التي من بينها إطلاق سراح المتهم التركي أوكتاي، ورد على ذلك، “إن لم نطلق سراح أوكتاي دارفور ستظلم”، في إشارة إلى أنه مستثمر في كهرباء ولايات دارفور.

نقلاً عن صحيفة الميدان

‫2 تعليقات

  1. يقول المقال النائب النائب العام ومن قال لك ان هناك عامفي البلد!؟ هل يوجد نائب او خاص!؟؟ هل حال البلد حال من فيه نظام او قانون!..
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ويقول الآخر .. أكد مصدر رفيع بالنيابة العامة، فضل حجب اسمه، أن المادة 211 من قانون الإجراءات الجنائية تعطي رئيس الجمهورية الحق – الآن سلطات رئاسة الجمهورية
    أولا: لم هذا المصدر بلغ به الجبن حد حجب اسمه طالما انه يقول الحق!؟
    ثانيا إذا كان ذا صحيحا فلم يقرر المجلس السيادي العسكري اطلاق اللص الكبير اقطاي سرا
    لابد أن في الامر شيء

  2. يذكر المقال النائب العام !! ومن قال لك ان في البلد نائب عام اصلا !؟ هل يوجد نائب او خا!؟؟ هل حال هذا البلد حال بلد فيه نظام او قانون او نائب عام فضلا عن عائم او نائم عام !..
    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    ويقول الآخر .. أكد مصدر رفيع بالنيابة العامة، فضل حجب اسمه، أن المادة 211 من قانون الإجراءات الجنائية تعطي رئيس الجمهورية الحق – الآن سلطات رئاسة الجمهورية
    أولا: لم هذا المصدر بلغ به الجبن حد حجب اسمه ؟ وطالما انه يزعم أنه يقول الحقفلم هو خائف جبان ورعديد ؟
    ثانيا: إذا كان ذا الحكي صحيحا وأن عساكر المجلس السياطي على حق فلم أطلق اللص الكبير اقطاي سرا
    لابد أن في الامر شيء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..