أخبار السياسة الدولية

البرلمان الليبي يصادق على حكومة الوحدة الوطنية

صوّت البرلمان الليبي، المنقسم منذ فترة طويلة، يوم الأربعاء بالموافقة على حكومة وحدة وطنية انتقالية مكلفة بتوحيد بلد منقسم تعمه الفوضى والعنف منذ عشر سنوات، والإشراف على إجراء انتخابات في ديسمبر في إطار خطة سلام تدعمها الأمم المتحدة.

وتمثل مصادقة البرلمان على حكومة رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة أكبر فرصة منذ سنوات لإيجاد حل للصراع الليبي. وجاءت بعد تصويت 132 نائبا لصالحها ومعارضة نائبين في جلسة انعقدت في مدينة سرت التي دمرتها الحرب.

وقال الدبيبة للبرلمان لاحقا “من خلال هذا التصويت تبين أن الليبيين وحدة واحدة” وحث المواطنين على الوفاق قائلا “افتحوا قلوبكم لبعضكم وانسوا الأحقاد”.

وقال طارق المجريسي، الباحث السياسي في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، “إذا خرجنا من ذلك بحكومة واحدة ومجموعة واحدة من المؤسسات فسنكون قد وصلنا بذلك لمكان أفضل كثيرا مما كنا فيه على مدى السنوات الخمس الماضية”.

وانعقدت جلسة البرلمان في سرت، التي استقرت عندها خطوط القتال الصيف الماضي بعد أن صدت حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في طرابلس هجوما شنته قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر على العاصمة.

ورحبت حكومة الوفاق الوطني والإدارة في الشرق بالتصويت في البرلمان وقالتا إنهما مستعدتان لتسليم السلطة للحكومة الجديدة. وقال رئيس البرلمان عقيلة صالح إن مجلس الوزراء برئاسة الدبيبة سيؤدي اليمين الأسبوع المقبل.

وهذا أول انعقاد للبرلمان بكامل هيئته منذ سنوات بعد أن انقسم بين القوتين المتصارعتين على السلطة في الغرب والشرق في أعقاب انتخابه في 2014، بعد ثلاث سنوات من انتفاضة أطاحت بمعمر القذافي وانزلقت بعدها البلاد المنتجة للنفط إلى الفوضى.

ووقف إطلاق النار صامد منذ الخريف، لكن الطريق الرئيسي الذي يمر عبر الخطوط الأمامية من سرت حتى مصراتة ما زال مغلقا، واضطر النواب القادمون من الغرب إلى الوصول من طرابلس إلى سرت جوا .

ورحب تركيا ومصر والإمارات بالخطوة تلك، وكذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وأشادت الأمم المتحدة بها واعتبرت يوم التوصل إليها “يوما تاريخيا” .

وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في بيان إن “الانتقال السلس والمنظم للسلطة إلى زعماء يختارهم الشعب الليبي” في انتخابات ديسمبر أمر ضروري لتعزيز العملية الديمقراطية الليبية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى