مقالات وآراء سياسية

هل تعلم الحكومة شيئا عن هذه الطريقة لتهريب الدولار من السودان

حمد مدني حمد

مئات الملايين من الدولاارات يتم٠ اخراجها من البلد الى الخارج بطريق اللفة و الدولة لا تتحدث عن هذا الملف الحساس جدا .. الملايين من الوافدين الذين يتواجدون فى السودان بصورة شرعية او غير شرعية تتحاشى الدولة الحديث عن الطريقة التى يتم بها تحويل اموالهم الى بلدانهم و الى اهلهم حيث لا بنوك لديها فائض و لا محلات صرافة عملة فى السودان تقوم بذلك .. ؟؟ كل ما فى الامر ان هنالك شبكات من تجار العملة السودانيين و بالتعاون مع امثالهم من سودانيين و اجانب يقيمون خارج السودان و من جنسيات مختلفة اثيوبية أو ارترية او مصرية كانت ام سورية تحل محلات الصرافة و البنوك و تدير عالما ضخما يتجاوز المليارات من الدولارات شهريا هى حصيلة من اموال المغتربين تكون اموالهم خارج الوطن و يتم تسليم اهلهم مقابلها بالعملة السودانية و هؤلاء  الوافدين المتواجدين على الأراضى السودانية  يدفعون هنا بالعملة المحلية لتجار العملة و تستلم عائلاتهم هنالك من المناديب بالعملة الصعبة و الخاسر هنا هو الدولة السودانية و المواطن السودان حيث لا عملة صعبة لتوفير اثمان الدواء و الدقيق و الوقود  .. ؟؟
الاموال التى تتجمع بيد هؤلار من سماسرة العملة يتم نقلها بطرق مختلفة عبر مقايضات على صلة بشركات فى تلك الدول او دول اخرى نتسورد منها مثل الصين مثلا او دول اخرى مثل مصر و بحيث يتم يتم دفع المبالغ بطرق بديلة عبر المقايضات مع شركات سودانية او اسماء سودانية تستلم هذه المبالغ و تدفع ثمن المستوردات و يتم شحن البضائع الى السودان او الى دولة اخرى .. و لا تقف عند حدود هذه الطريقة بل ان هذه مجرد وسيلة من عدة وسائل يتم اللجوء اليها .. طبعا هنالك تفاصيل اضافية حول طرق التصرف بالمال المجموع من العاملين فى الخليج .. ؟؟
عندما ضربنا مثلا بالاثيوبيين و الارتريين  و المصريين و السوريين فكونهم الاكثر عمالة و تواجدا و معظمهم بلا اقامة شرعية فى البلاد .. نعم هناك جنسيات أفريقية و آسيوية اخرى غيرهم مما يعنى وجود سوق سوداء للصرافات و لتحويل العملات الاجنبية لبلادهم بعيدا عن رقابة الحكومة و البنك المركزى و هذا يقودنا الى الحديث عن تقنين الوجود الاجنبى فى السودان بعيدا عن العواطف فهنالك بعدا امنيا هنا من حيث الارهاب و تمويل الارهاب و المخدرات و غسيل الاموال من تلك الدول و الى تلك الدول .. ؟؟
لا بد هنا من تدخل الدولة ممثلة بوزارات الداخلية و العمل و المالية و التجارة و الاستثمار لحل هذا الاشكال و الا ستكون كل اجراءات التدفق المالى من الدول الاجنبية غير ذات جدوى بسبب تلك الحنفية المحلوجة حيث لا ضوابط جدية توقف ذلك الوجود الاجنبى فى السودان ( مشكلة اللجوء  يتم حلها باقامة معسكرات و مخيمات تتولى امرها و تصرف عليهم و تقيم لهم المدارس و المراكز الصحية مفوضية شئون اللاجئين اسوة بالاردن و تركيا و العراق و مصر مع اللجوء السورى حيث كانت اخر ميزانية من الامم المتحدة للدول الاربعة المستضيفة للجوء السورى و هى الاردن و العراق و تركيا و مصر هى خمسة مليارات و خمسمائة مليون دولار ليس من بينها السودان و ذلك لان رئيسنا المخلوع لا يفهم فى القضايا الدولية و الامور الدبلوماسية التى تعالج مسائل اللجوء و تعامل مع مسالة اللجوء السورى مثلا بالعاطفة و كان السودان ملك له .. فقد تعامل معها بالهاشمية الغير مبررة فى العلاقات الدولية اى بمبدا العباطة  كما قال حينها : فتحنا ليهم مدارسنا و مستشفياتنا و كان مدارسنا و مستشفياتنا بالدرجة من الرقى حتى تستوعب الاف اللاجئين .. و هنا لا بد من تدخل رسمى لحل مشكلة اللجوء باقامة معسكرات خارج المدن كما فعلت الاردن المجاور لسوريا و الاقوى علاقة بها منا من حيث الترابط الجغرافى و المصاهرات بين القبائل الحدودية فى الرمثا الاردنية و درعا السورية كمخيم الزعترى الذى كان السودانى الاخ د . صلاع الدين عبدالملك دعاك مشرفا عليه و ذلك لتخفيف الضغط على مصادرنا من كهرباء و مياه و خدمات اخرى هى بالكاد تكفى المواطن السودانى و الحفاظ على فرص العمل الشحيحة التى اصبح الاثيوبين و الارتريين و السوريين و المصريين  يزاحمونها حتى فى قيادة الركشات و عربات ترحيل  و مطاعم الفلافل و محلات السوبرماركت .. و كل هذه الخروقادتالى اتساع سوق العملات السوداء و مرور مليارات  الدولارات عبر نوافذها و ما لذلك من تدمير للاقتصاد السودانى و بالتالى فشل كل المعالجات ازاء هذه المشكلة الجديدة التى تم من خلالها الحصول على الجنسية  و السودانية مقابل الرشوة و الاستملاك للاراضى و الشركات بغير حق .. و سؤال اخر كيف تتحول اقامة لاجئ الى اقامة مستثمر  .. ؟؟
فى هذا الملف هناك خبراء يمكنهم الحديث بالتفصيل فقد اصبح للسودان عالم مالى لا علاقة للدولة السودانية به و لا يجوز ان يستمر هكذا .. عمالة اجنبية سائبة غير
حاصلة على تصاريح للاقامة و لا احد يعرف كيف تقوم بتحويل اموالهم بالدولار الى بلدانهم .. و هناك من حصل علي الاقامةالسودانية بسبب الفساد برغم من دخوله كلاجئ لا يحق له العمل بموجب القوانين المنظمة لعملية اللجوء بسبب الحروب .. ؟؟ دعك ممن اشترى الجواز السودانى بماله الخاص .. ؟؟
لا بد للدولة ان تتعامل بعقلانية مع هذا الهدر للعملات الاجنبية و ذلك بجذب اموال المغتربين باعطائهم تسهيلات فى الاراضى السكنية .. و للعربات بالسماح لهم مثلا بالحصول على استثاء موديل من وزارة التجارة مثلا لعربات موديل ما فوق خمسة سنوات من اخر موديل و دفع بدل استثاء لتلك السنوات و عن كل سنة بالدولار كما كان ذلك سابقا ( و بدون اشتراط الخروج النهائ ) و لمرة واحدة فقط طيلة فترة الغربة و ذلك مقابل دفع رسوم الجمارك بالدولار ايضا مما يغذى خزينة الدولة بالعملات الصعبة و تحديث موديلات العربات الموجودة بالسودان ايضا .. و عمل حصر للاجئين السوريين و الاثيوبين و الارتريين  و تحميل مسؤليتهم للمجتمع الدولى للصرف عليهم و بناء مدارس و مراكز صحية لهم خارج المدن و مصادرة كل الجوازات و اقامات المستثمرين التى منحها لهم ذلك المخلوع و ابعاد من حصل عليها بتلك الطريقة .. و التعامل مع باقى الجنسيات المخالفة للوجود بحسم و ابعادها فنحن لسنا باغنى من دول الخليج و لا امريكا و اوربا التى تتعامل مع المخالفين بكل حزم حفاظا على امننا و على ثرواتنا المهدورة .. ؟؟
الملف بحاجة الى فتح و معالجة فورية و الا فلن تحل مشكلة العملات الصعبة ما دام هنالكم اسواق سوداء و داكنة السواد .. ؟؟

حمد  مدني حمد                                                                                 [email protected]

زر الذهاب إلى الأعلى