مقالات وآراء

السودان بين محطتي عيش ريغان وقمح بايدن..

اسامة ضي النعيم محمد

جزي الله ادارة (الراكوبة) خيرا فحسن أرشفتها تتيح سرعة الرجوع لما سبق نشره وتوثيقه. فلتسمح لي الصحيفة الموقرة والمدون الاخ الكريم عبد الجبار أحمد لنقل تعليقه علي موضوع تم نشره علي صفحات الراكوبة في 16/12/2020بشأن عيش ريغان ، جاءت اضافة الاستاذ / عبد الجبار كما يلي : ( لا أعتقد أن هناك سوداني واحد ينسي عيش ريغان وزيت الصويا والمعونة التي قدمتها أمريكا خلال مجاعة 84/85 من القرن الماضي. وقد ضربت تلك السودان بصورة لم يسبق لها مثيل وكان الناس عندنا في كردفانوفقراء.ثمار المخيط (أو الكرسان) وهو نبات ثماره مرة الطعم وتحتاج لتنقيعها في الماء لعدة أيام ثم تجفيفها وطحنها لعمل العصيدة كما فقد الرعاة كل بهائمهم نسبة لانعدام الحشائش في ذلك العام وقد نزح معظم السكان من مناطقهم لإطراف المدن ولمناطق أخري. طبعا هذه المعونات كانت تصل لكل المناطق مجانا وقد شملت كل الناس أغنياء وفقراء . نسأل الله تعالي أن لا تعود تلك المجاعة مرة أخري.
واحدة من شاعرات دار حمر عندما حاول رئيس اللجنة في منطقتها فرض مبالغ علي عيش ريغان جادلته بأن هذا العيش ريغان قال لازم يصل لكل محتاج مجانا. أظنها لم تفلح في اقناعه لذلك هجته ومدحت ريغان قائلة :
ريغان خواجة حر—– وما بعرف الضر​
شيخ لللجان يجور—- زي الحمار الحر.)
تعليق المدون الأستاذ عبد الجبار أحمد كفاني مئونة الوقوف عند محطة عيش ريغان ، سرد في كلمات بسيطة حال أهل السودان في ذلك الوقت وعند تلك المحنة وعكست السيدة علي طريقتها مدحها لريغان .
قمح بايدن مشروع اتفاقية لإمداد السودان بالقمح للأعوام 21/2024م ، تسجيل الشكر لأمريكا واجب لا يمكن تخطيه نرفعه كما سبق أن وثقت السيدة السودانية شكرها لريغان(الخواجة الحر) ، في المقابل لا بد من تسجيل الهجاء للسودان شعبا وحكومات وهم يصدق فيهم الوصف ( شيخ للجان يجور) ، الجور والظلم في حق البلاد والعباد فبالرغم من مرور حقب كثيرة بين الاعوام 1984 و2021 ، الا اننا وقفنا كما وقف حمار الشيخ في العقبة ، ننتظر في صفوف بحثا في من يقدم لنا العيش والخبز.
اذا سألت خبير اقتصادي سيحدثك عن السودان سلة غذاء العالم ، أنهار عديدة وأراضي بملايين الافدنة صالحة للزراعة وأيدي عاملة متوفرة ويفوت عليه الحديث عن سوء ادارة لازمنا مع خروج الاستعمار ، ارادة سياسية غائبة مع بزوغ فجر الاستقلال تتحرك عسكرة الحكم للسير بالممحاةعلي المشروعات التي بدأتها الحكومة المدنية والتي لا تبقي في سدة الحكم الا لفترة يرص الضباط الاحرار صفوفهم من بين القوات المسلحة ليخرج فصيلهم الغالب ليعلن بيان الانقلاب . تارة لبوسهم القومية العربية والناصرية وبعث يتوزع بين سوريا والعراق ثم البلدوزر في لباس (الاخوان) لتشل الانقاذ حركة السودان نماء وتنمية وتتحول منارات العمارة والعمران الي أطلال تشهد مشاريع الجزيرة والسكة حديد والخدمة المدنية بأن السودان كان وطنا مصدر فخر وعزة وطبقت بعض البلدان الناشئة السير علي نهجه ذاك القديم.
من عيش ريغان الي قمح بايدن حقب مضت من عمر السودان جرت فيها الكثير من الامطار وسالت علي أراضيها الوفير من مياه الفياضانات لاعوام وأعوام زدنا فيها حاجة لمساعدة أمريكا وصعب علينا الانتقال من أكل الثمار صعبة الطعم الي توفير الخبز من قمح تنتجه الاف الافدنة التي تستقبل ملايين الامتار المكعبة من المياه .
الانتقال من محطة توفير العيش والخبزلا يتطلب فقط المياه والأراضي الخصبة بل يحتاج في المقام الاول الي ارادة سياسية تتوافق علي برنامج قومي تردف ادارة تقوم علي تقنيات العصر والأخذ بأسباب تجديد الاداء واستمرارية العمل .
نكرر الشكر لأمريكا منذ عهد ريغان الي زمان الرئيس بإيدن وكمالا هارسي نائبة الرئيس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..