مقالات وآراء

لحل مشكلة  الماء والكهرباء برمجوها أيضا  لناس الحكومة

 د محمد علي طه الكوستاوي

في عام الرمادة في عهد الخليفة الراشد عمر الفاروق رضي الله عنه، رفض الخليفة العادل عمر اكل تذوق زيت الزيتون حتى تنتهي المجاعة ويستطيع كل الرعية الحصول على الزيت امعانا منه في العدل وفي مساواة نفسه برعيته الذين تحت مسؤوليته أمام الله يوم الحساب. وهكذا يجب أن يكون الحكام في كل زمان فلا يتميزون ويمتازون على الرعية لأنهم لولا الرعية لما صاروا حكاما.
الآن المواطن يعاني الأمرين من قطوعات في الماء والكهرباء ولفترات طويلة بلغت أكثر من نصف اليوم في كثير من أحياء العاصمة المثلثة وضواحيها وبلغت يوما كاملا من انعدام الكهرباء وما يترتب على ذلك من تلف للغذاء في الثلاجات والفريزرات، ولفقدان صلاحية كثير من الأدوية لمرضى السكري والفشل الكلوي وغيرهم َمع الغلاء الفاحش والمتصاعد لهذه الأدوية.
وكل يوم يخرج إلينا المسؤولين بتخديرات كلامية عن وصول قطع الغيار واستيراد اطنان من الفيرنس لتشغيل المولدات لأقصى طاقتها ولكن الواقع أظلم من الظلام نفسه في غياب الكهرباء.
واكاد أجزم بأنه لا حل لهذه القطوعات الا بجعل المسؤولين يعانون ألم هذه القطوعات وذاك بإدخال منازلهم ابتداءا من رئيس وأعضاء المجلس السيادي ومجلس الوزراء وكبار ضباط القوات النظامية من جيش وشرطة وكذلك أعضاء حكومة الولاية ،إدخال منازل هؤلاء جميعا في برمجة القطوعات ويتساوون مع المواطنين لان ذلك هو الصحيح وفيه إزالة التميز الذي يتمتعون به وفي ذلك تحقيق للعدالة إحدى شعارات الثورة  الظافرة.
لو لم يتذوق هؤلاء المسؤولين احساس الظلام وانعدام الماء فسوف لن بتحمسوا لحل هذه المعضلة ويعملوا جادين لمنع القطوعات أو على الأقل تقليلها خاصة وشهر رمضان على الأبواب.
ألا رحمك الله يا عمر : حكمت فعدلت فنمت فاستشهدت، رضي الله عنك.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى