أخبار مختارة

القرض التجسيري لإطفاء الديون ما هو وما هي تبعاته

الهادي هباني

القرض التجسيري هو عبارة عن قرض مؤقت يوفر تمويلاً مؤقتاً لقرض معين قصير الأجل عندما يكون المقترض في حاجة إلى قرض متوسط أو طويل الأجل أو تمويل دائم ويحتاج لزمن أطول نسبيا لاستكمال الشروط الخاصة بالحصول على هذا التمويل الدائم التي تطلبها الجهة المقرضة التي يتقدم لها.حيث يسمح هذا النوع من التمويل قصير الأجل للمقترض الحصول على النقد أو التدفقات النقدية الفورية للوفاءبالالتزامات الحالية قصيرة الأجل التي تواجهه لحين الحصول على الموافقة من الجهة المقرضة على منحه التمويل الآجل طويل الأجل أو الدائم. وبالتالي يكون هذا القرض التجسيري المؤقت قد ساعد المقترض على تجسير الفجوة الزمنية اللازمة لحصوله على التمويل الأساسي الذي يطلبه من الجهة الأصلية. وعادة تكون الجهة التي تمنح المقترض هذا القرض التجسيري جهة أو طرف ثالث ولا يجوز أن يكون نفس الجهة الأصلية المقرضة أو الدائنة. ومن الممكن أن يكون القرض طويل الأجل المنتظر والذي تم أخذ القرض التجسيري للحصول عليه عبارة عن إعادة جدولة لدين قائم الهدف الرئيسي منه تسوية المتأخرات القائمة على القرض المتعثر المراد جدولته وليس قرضا جديدا تنجم عنه تدفقات نقدية جديدة كما في حالة السودان.

فالسودان لديه ديون بقيمة 2.6 مليار دولار تقريبا منها مليار دولار تقريبا لصندوق النقد الدولي و1.6 مليار دولار للبنك الدولي وبنك التنمية الإفريقية وهي مجتمعة (2.6 مليار دولار) تعتبر ديون سيادية لا يمكن إعفائها. وكلما كانت متعثرة وعليها متأخرات ومصنفة تصنيف رديء(أي أنها تجاوزت 270 يوم تأخير أي 9 أشهر) ومفصح عنها في البيانات المالية لهذه الجهات السيادية الدائنة كلما امتنعت مؤسسات التمويل الدولية عن تمويل السودان. وحتى يحصل السودان علي تمويلات جديدة من هذه المؤسسات عليه إما أن يقوم بسداد هذه الديون بالكامل أو معالجتها أو إعادة جدولتها بموجب آليات مختلفة من ضمنها القروض التجسيرية التي نتحدث عنها حيث أن السودان لم يلجأ للوسائل والطرق الأخرى وربط نفسه بخيارات الصندوق وبخيار القروض التجسيرية كوسيلة وحيدة لجدولة الدين القائم والحصول علي تمويلات أخري وعلي أمل أن يتم إعفائه من الديون أو تخفيضها ضمن برنامج الدول المثقلة بالديون الهيبك ولعمل ذلك تلتزم حكومة السودان الانتقالية بما يلي:

أولا: تلتزم الحكومة مع صندوق النقد الدولي على ما يعرف بالبرنامج الإصلاحي وفقا لشروط ومتطلبات يحددها الصندوق نفسه في شكل وصفة معروفة ضمن برنامج قصير الأجل (لا يتجاوز سنة غالبا) يتم مراقبته من الصندوق أو ما يصطلح عليه بال (Staff Monitoring Program SMP) والذي يتم مراجعته من قبل موظفي وخبراء الصندوق المقيمين في السودان كل 3 أو 6 أشهر حسب الاتفاق وعمل تقرير عن أداء حكومة السودان ومدي التزامها بشروط البرنامج المتفق عليه.فإذا وجد الصندوق أن السودان لم يلتزم بالبرنامج وشروطه يقوم بوضع برنامج جديد بشروط جديدة أكثر قسوة، وإذا وجدهقد التزم بالبرنامج يقوم بإعطاء الضوء الأخضر للمؤسسات التمويلية بمساعدة السودان في سداد ديونه السيادية للصندوق والبنك الدوليين وبنك التنمية الإفريقي عن طريق قرض تجسيري أو عن طريق منح أو تصكيك الديون أو غيرها من الطرق.وعلي ما يبدو فقد التزمت الحكومة الانتقالية بشروط الصندوق المتمثلة في عدة شروط أهمها رفع الدعم عن المحروقات والكهرباء، والاستعاضة عنهما بالدعم النقدي، زيادة الضرائب، تحرير الدولار الجمركي (أو سعر الصرف الجمركي)، وتعويم الجنيه (أو تخفيض قيمته حيث تم تعديل سعر صرفه من 55 جنيه للدولار الواحد إلى 275 جنيه) وغيرها من الشروط غير المعلنة التي لا يعرفها السودانيين حتى الآن. ولذلك فقد أعطي الصندوق وحتى قبل موعد نهاية برنامج مراقبة موظفي الصندوق (SMP) في يونيو 2021م على ما يبدو المانحين ومؤسسات التمويل الدولية الضوء الأخضر مما دفع أمريكا للإعلان على قرض تجسيري بقيمة مليار دولار تقريبا لسداد دين الصندوق على السودان. وتبقي 1.6 مليار دولار لصالح البنك الدولي وبنك التنمية الإفريقي.

ثانيا: يقوم السودان بعد استلام القرض التجسيري من أمريكا بقيمة مليار دولار بسدادها لصندوق النقد الدولي وإطفاء الدين القائم وبالتالي اختفاء المتأخرات ومن ثم سيقوم أولا: بإعادة جدولة الدين القائم حاليا المسدد بموجب قرض تجسيري من أمريكا بقيمة مليار دولار علي السودان أي أن الدين القائم أصلا علي السودان من الصندوق سيظل قائما ومجدولا لمدة زمنية أخري ويعتبر دين قائم علي السودان والسودانيين كما كان دون تغيير وكل ما يحدث هو أن حساب السودان لدي الصندوق لن تظهر فيه متأخرات في الوقت الحالي إلا إذا لم يلتزم السودان بأقساط الجدولة الجديدة مستقبلا وتظهر المشكلة من جديد. وثانيا: يقوم الصندوق بإعادة مبلغ مليار دولار الذي أقرضته أمريكا للسودان كقرض تجسيري خلال فترة وجيزة لا تتجاوز يومين أو ثلاثة أيام كحد أقصي ويكون السودان ملزما بسداد فائدة دين القرض التجسيري قصير الأجل لأمريكاونستبعد بأن تمنح أمريكا قرضا لمدة يومين أو ثلاثة أيام أو حتى لليلة واحدة لأي كائنا من كان مجاناً وبدون فوائد.

ثالثا: لا ينتهي الأمر عند هذا الحد ويقوم الصندوق بناءً عليه بفتح خزائنه للسودان لأن هنالك 1.6 مليار دولار ديون على السودان من البنك الدولي وبنك التنمية الإفريقي لابد من سدادها أيضا. ولذلك لا تزال حكومة السودان الانتقالية تبحث عن دول صديقة أو داعمة لتمنحهم قروضا تجسيرية لإطفاء هذه الديون وإعادة جدولتها بنفس الطريقة وهو ما ستسعى له حسب توقعاتنا في مؤتمر باريس المقبل. وبالتالي فإن التمويلات المعلن عنها في الخبر بقيمة 635 مليون دولار فورا لدعم الموازنة وبرنامج الدعم النقدي و2 مليار دولار على مدار عامين لتمويل أولويات التنمية لن تتم إلا بعد إطفاء مبلغ 1.6 مليار دولار المتبقية بنفس الطريقة. وفي نفس الوقت يستمر برنامج رقابة موظفي الصندوق مستمرا حتىيتم تقييمه النهائي في يونيو 2021م المقبل أي بعد شهرين تقريبا.

رابعا: عند نجاح السودان في الحصول علي قرض أو قروض تجسيرية لسداد وتسوية الدين المتبقي وقدره 1.6 مليار دولار يكون السودان قابلا للتقدم لإعفاء أو تخفيف الديون غير السيادية الأخرى للجهات الأخرى غير الصندوق والبنك الدوليين وبنك التنمية الإفريقي وهذا أيضا له شروط ومعايير لابد أن تنطبق علي السودان ليتم إعفائه من كل الديون (وهذا شبه مستحيل) أو تخفيض هذه الديون بمعني شطب كل الفوائد المترتبة عليها ومتأخراتها أو جزء منها وعلي رأسها وقمة أولوياتها اقتناعتلك الجهات الدائنة بأن السودان بلد مفلس أو معثر بلا موارد وليس له الإمكانية نهائيا للوفاء بهذه الديون وهذا في تقديرنا يشكل عقبة كبيرة جدا أمام الحكومة الانتقالية التي لا يمكنها اثبات ذلك فكل الجهات الدائنة كلها تعلم تماما أن السودان بلد غني بموارده وبأراضيه الزراعية وغطائه النباتي، وموارده المائية والطبيعية وثروته الحيوانية واحتياطاته من الذهب والبترول واليورانيوم والحديد والنحاس والمايكا تحت الأرض بالإضافة لموارده البشرية وغيرها من الموارد التي لا تحصي أو تعد. وبالتالي فإنها إذا قامت بإعفاء فوائدها المستحقة لصالحها على تلك الديون كلها أو جزء منها سيكون ذلك نابعا من قرار سياسي بالدرجة الأولي مرتبط بمصالح معينة ولابد له ثمن مقابله ستدفعه الحكومة السودانية ويتحمله الشعب السوداني وهو في نهاية الأمر سيكون تفريطا في السيادة الوطنية. فالعالم اليوم يشهد أزمة مالية طاحنة نتيجة لعدة أزمات تتابعت عليه خلال فترات متقاربة بالذات خلال العقد الماضي تتمثل في الأزمة المالية 2008م والتي لا زالت بعض الدول تعاني بعض آثارها، وأزمة الديون الأوروبية 2009م (اليونان، البرتغال، أيرلندا، اسبانيا، قبرص)، وأزمة انخفاض أسعار النفط عالميا أو ما يعرف بأزمة الحصص 2015م، وأخيرا أزمة وباء كورونا 2019م والتي لازالت آثارها كلها قائمة.

وبالتالي فإن هذا الطريق الذي سارت عليه الحكومة الانتقالية الأولي وتسير عليه الحكومة الانتقالية الثانية وما بينهما من حكومات تسيير أعمال قد أثبت فشله وأورث الشعب ضروبا قاسية غير مسبوقة من الضنك والمعاناة ولن يؤدي إلا لمزيد من المعاناة والإفقار للشعب وانعدام الخدمات الأساسية وشح السلع الضرورية من وقود وخبز وأدوية وصحة ومعينات الحياة اليومية الضرورية وارتفاع متواصل للأسعار ومعدلات التضخم في العاصمة والأقاليم والأرياف مع تفشي الفساد وتراكم الثروات في أيدي المتنفذين من الطفيلية المتحكمة في مفاصل الاقتصاد وفي ثروات البلاد وهي المستفيد الوحيد من طريق الإذلال والتبعية والخذلان أمام مؤسسات التمويل الدولية والكتل الإقليمية الراعية للهبوط الناعم الذي تسير في الحكومة.

ولا بديل لتحقيق مصالح الشعب والوطن غير الخيارات الوطنية القائمة على تعبئة الموارد الوطنية وتصفية الدولة العميقة في كل قطاعات الدولة ومؤسساتها بشكل كامل وهيكلة القطاع المالي والمصرفي ابتداءً من البنك المركزي وانتهاءً بمؤسسات التمويل الأصغر مرورا بالبنوك وشركات التأمين وسوق الخرطوم للأوراق المالية والهيمنة علي إنتاج وتصدير السلع والمعادن النقدية ممثلة في الصمغ العربي والحبوب الزيتية والمواشي والأقطان والذهب وغيرها والالتزام بكل تفاصيل البرنامج الاقتصادي الوطني المعلن من قبل التحالف الاقتصادي لثورة ديسمبر 2018م المجيدة والمستمد من البرنامج الإسعافي وبرنامج السياسات البديلة لقوي الثورة ومخرجات المؤتمر الاقتصادي الأول.

[email protected]

‫17 تعليقات

  1. طيب، المقترح بتاع تعبئة الموارد الوطنية ما هي ذاتها التنمية الوثابة حقت ناس البشير، اين الاختلاف؟

  2. أرحم دين أمنا يا هباني!
    ما ممكن غير جملة “التفريط في السيادة الوطنية” ما عندك
    راجع مقالاتك كلها ح تلقي الكوبليه دا ثابت
    ياخ انت لو ما لاقي سبب موضوعي ما تنتقد ياخ ..!
    أكسب زمنك وشوف حزب محترم يتبني رؤيتك الاقتصادية ويجيبك وزير بعد نهاية الفترة الانتقالية، لكن ارحمنا يا بشر ..

    1. “ما ممكن غير جملة “التفريط في السيادة الوطنية” ما عندك ”

      أعتقد أنك لست على دراية بما يحدث في آسيا وأجزاء أخرى من العالم حيث توجد مشكلة ديون. إذا لم تتمكن من سداد ديونك ، يمكن للبلدان أن تصادر ممتلكاتك مثل المناجم والمزارع والموانئ ……. وسياستك الخارجية.

      قضية السيادة خطيرة. لا تأخذ الأمر باستخفاف.

  3. او عينوك اليوم وزير مالية الكلام ده ما حتعملوا وحتمشي في نفس النهج ده .. وزمان أهلنا قالوا الفي البر عوام…

  4. ليس تشاؤما ولكنه واقع يقول ان الفشل اقرب الي النجاح اذا كان الحديث مضبوط بازمنة متقاربه ونحن الي الان لاندري كيف تحل مشكلتنا ووزراءنا يطلبون من الشعب الصبر اللامتناهي ليتوفر الخبز ومعينات الحياة الاقل من الاساسية. ناهيك عن تعمير وبناء والي اخره من امال واحلام راحت سدا

  5. ولا بديل لتحقيق مصالح الشعب والوطن غير الخيارات الوطنية القائمة على تعبئة الموارد الوطنية وتصفية الدولة العميقة.
    السؤال المطروح يا كاتب المقال هو كيف يتم تعبئة الموارد الوطنية بعيدا عن مؤسسات التمويل الدولية؟
    تصفية الدولة العميقة ؟ كيف؟
    يا عمك الكيزان اشتغلوا تمكين ٣٠سنة.استغلوا القبلية و الجهوية و الترغيب والترهيب و كل الأساليب القذرة. اكيد عندك اقرباءك و نسابتك كيزان شبعانين و بتواصلهم في الافراح و الاتراح و ما فكرت في انك تفتح فيهم أي بلاغ بالثراء الحرام.

  6. نفترض الاتفاق معكم بالجزئية الاولي و هي خراب مالطا باتباع نهج الهبوط الناعم و التسويات من خلال المنظومات الدولة المالية. و الاصح حسب قولكم او كما نفهم هو نهج سياسات اكثر ثورية و قطع الطريق أمام المنظومة اللصوصية بالداخل ( الفلالة) و التي تحاول ان ترث تركة ابويها من النظام القديم (الحزب و الامنيات).

    طيب نرجع للواقع ..هذا يعني تمزيق الوثيقتين و ذهاب كل الاطراف الي حالها اي علي الثوار العودة الي المربع الاول و اتمام ما ابتدروه من عمل ثوري ( سلمية ..سلمية). و لا تنسي ما يمكن ان يفعله الطرف الاخر و المسنود من الكتل الرجعية و حزب الحمة و العشايرية و القبلية و الريافة داخل المدن و جنجويدية و متزوقي طعم الذهب و عبيد الكيزان.

    ان تسرد الحدث المالي و الاقتصادي لا يعني المقدرة علي التعمق السياسي بواقعية… او لعل المقال لا يكفي …

  7. كان المفروض ان يتم تعـيين الدكتور / هـبانى وزيرا للمالية أو محافظا لبنك السودان لما يتمتع به من خـبرة و مصداقية ومتابعة لمجريات الأقتصاد السودانى عـبر مقالاته التى ينشرها فى الصحف اليومية منذ سـنين . وهو خـبير متمكن من علـوم واسرار التجارة والمال والمؤسسات والأسواق المالية الدولية ويستغرب المرء لماذا لا تـسـتـفـيد منه الحكومة ؟ معـليش يا دكتور , انت فى السودان . ونرجو منك يا دكتور ان توافينا باخبار القروض الصينية وكيفية التعامل معها على ضوء هذه المستجدات التى طرأت على الموقف المالى السودانى بالنسبة للقروض الدولية , علما بأن القروض الصينية كلها فاسدة من قبل الطرفين السودانى والصينى وشكرا .

  8. تحليل رائع ولكن بعد تبيان موضع الداء فقد جاءت وصفة العلاج عامة وهلامية فان الحكومة في حاجة سريعة لتسوية الديون السيادية وغيرها وتنمية الموارد المحلية تحتاج الى وقت طويل الحل في واستجداء المنح من دولارات بترول الخليج

  9. شكرًا جزيلاً على محاضرتك العامة بالغة الأهمية حول الموضوع الاقتصادي الذي يهمنا جميعًا في هذه اللحظة بالذات. هناك حاجة للمواطنين لمعرفة ما يجري في البلاد من حيث تعاملاتنا مع المؤسسات المالية الدولية. أشارك في الحلول التي طرحتها في فقرتك الأخيرة. نحن بحاجة إلى نهج ثوري لمشكلة الاقتصاد والديون القائمة. أتوقع من المؤسسات الدينية أن تلعب دورها الأخلاقي في النهج الثوري الذي أشرت إليه.

  10. تعقيب البروف ابراهيم
    البدوى وزير المالية السابق
    ——————————-
    👇
    اضافة اخرى اخى كابتن محمد، البنك الدولى وبنك التنمية الافريقى لديهم اليات تلقائية لدفع مستحقات القرض التجسيرى للدول المسهلة لاعادة تاهيل الدول المتعسرة كما فى حالة السودان وقبلها كانت الصومال. تماماً كما ذكر صاحب المقال الذى ارسلته. لا ديون جديدة كما يدعى البعض عن جهل او بغرض التضليل المغرض.

    لكن ماذا عن صندوق النقد الدولى الذى، على عكس البنك الدولى وبنك التنمية الافريقى، ليست لديه الية تلقائية لدفع القرض التجسيرى لمتاخراته البالغة مليار ونصف المليار دولار تقريباً. مرة اخرى هناك مساع حثيثة لتوفير هذا المبلغ وهذه معلومة من مصدر موثوق من داخل الادارة العليا للصندوق. مرة اخرى لا مديونية جديدة بل منحة.

    اخيراً، كل هذه الخطوات جزء من منظومة متكاملة ستشمل اعفاء ديون السودان والتوقعات ان تخفض الديون من حوالى ستون ملياراً الى خمسة عشر ملياراً فقط. وهذه معلومة من رئيس مجلس ادارة البنك الدولى. عليه، الحديث عن ان السودان سيراكم ديون جديدة كما ادعى البعض عبارة عن تضليل مكشوف ودعاية سياسية بائسة. بل ان السودان الان غارق فى الديون من راسه حتى اخمص قدميه، فهل لهولاء مشروع مغاير للتخلص من هذه الديون.
    اما ختام المسك فان السودان سيحصل على حوالى مليار دولار دعم مباشر للموازنة من البنك الدولى كمنحة خالصة، اضافة الى الاستثمارات المؤسسية من موسسة التمويل الدولية وصنوها من بنك التنمية الافريقى.
    (بحوزتى خطاب بهذا الشان من نايب رييس البنك الدولى لافريقيا ارسل بناء على طلبى كوزير مالية وقتها لاننا كنا نرغب فى تطمين حركات الكفاح المسلح بان الحكومة تستطيع الايفاء باستحقاقات السلام فى حالة انفاذ البرنامج الاصلاحي).

    الكرة الان فى ملعبنا اذا كنا فعلاً جديرين باخذ ذمام المبادرة وطرح هذه الفزاعات جانباً، تلك التى تروج لها احزاب ونخب تخطاها التاريخ حتى فى بلاد منشاها مثل الصين وفيتنام وغيرها.

    اود ان انتهز هذه المناسبة لاحييك كابتن محمد يس وكل خريجى النهود الاميرية الوسطى.

    ابراهيم البدوى

  11. حكاية أن السودان غني بالموارد دي ما
    حقيقية أهم مورد هو البشر ونحن عندنا
    مشكلة في الحتة دي

  12. طيب أين الأموال المسترد من النظام البائد أين ثم أين ذهبت.. كان من الممكن أن تسدد أو تخفف علينا هذه الديون اللي اتراكمت علينا بسببهم

زر الذهاب إلى الأعلى