مقالات وآراء

هي وينها الدولة اليَفْصِلُوا دينَها؟!

جمال أحمد الحسن – الرياض

* دين الله الخاتم منذ ان نزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم جاء محفوظاً بعناية الله ورعايته، فلم تفلح أيادي حُكَّام بني أُمية وبني العباس الآثمة أن تُزعزعه من نفوس المسلمين رغم آلتهم الإعلامية الشرسة وسيف إرهابهم المُسلَّط على عباد الله الصالحين ودنانيرهم ودراهمهم (المُبعزقة) على عُلماء السلاطين.. فظل في كَنَف الله وعنايته إلى أن وصلنا صافياً نقياً من غير نواقص ولا شوائِب.. لذلك يجب علينا الإطمئنان وعدم المُزايدة على حمايته فهُو (المحفوظ سلفاً)، والإبتعاد قدر الإمكان عن الشعارات الرنَّانة من شاكلة (جاهزين جاهزين لحماية الدين)!!!

* الدين في مجمله وعلى العمُوم هُو (المُعاملة).. الدين هُو الأخلاق.. الدين هُو العدل والمَعدلة.. الدين هُو المساواة في الحقوق والواجبات.. الدين هُو المواطنة وحماية الإنسانية من عبث الظلمة والظالمين.. الدين هُو الإصلاح وعدم الفساد.. هذا ببساطة هُو الدين.. فمن أراد أن يحفظه فليتَّبِع تعاليمه من غير صياح ولا هياج!!!

* للأسف الدين وفي الآونة الأخيرة أصبح مطيَّة لتجَّار السياسة.. يستخدمونه مع/ضد، وهُم طبعاً لم يبتكروا جديداً بل أصبحوا إمتداداً لسلفهم الطالح ممن ذكرناهم بعاليه.. فقد أفلحوا سابقاً في تدبيج الأحاديث التي تخدم توجههم الديكتاتوري الفاسد فزجُّوا بآل البيت النبوي الشريف وصُلحاء الأمة في سجونهم، ضيَّقُوا عليهم وعذبوهم حتى هجروا ديارهم فساحُوا في البلاد.. فكانُوا هُداةً مُهتدين.. ونزلوا أمطار خير وبركة على أهل الشرق الأدنى والأقصى فاصبحُوا فتحاً مُبيناً على الإسلام، حيث دخل على يديهم آلاف مؤلفة من تلك البلاد، فقط.. بالمعاملة الطيبة والصدق وحسن الجوار…

*خارج النص:*

بما أن السلعة الرائجة هذه الأيام بين الساسة في بلادي هي (سياسة المُكاواة).. فقد إعتبر بعض النُشطاء للأسف أن (الدين دين الكيزان).. ومادام برهان والحلو عاوزين يفصلوهو من الدولة فمرحباً به وبالعلمانية وباي شيء يُغيظ الكيزان ويقهرهم!!!

سمع أحد أبناء هذا الشعب المطحون بموضوع العلمانية وفصل الدين عن الدولة والدوشة المُتصدَّرة الأسافير هذه الأيام.. فردَّ مُتهَكِّماً: (هي ذااااااتة وينَها الدولة اليَفْصِلُوا دينها)؟؟؟!!!!

وقد صدق..

– دولة هايصة من (برهانها) لي (أردُولَها)..

– دولة لا تُوجد بها أبسط مقومات الحياة الكريمة من خبز وماء وكهرباء..

– دولة يُعاني سكانها منذ العامين في صفوف البنزين والجازولين..

– دولة يموت المريض بها لأن المستشفيات تعاني من نقص الكادر الطِبِّي والأُوكسجين والدواء..

– دولة مُصنَّفة ثالث أكبر دولة أفريقية -بعد جنوب أفريقيا وغانا- إنتاجاً للذهب الأصفر.. وتعيش كواحدة من أسوأ الدُول فقراً ومُعاناة!!!!

صدقت والله يا اخوي هي وينها الدولة؟؟!!!!

الطامَّة الكُبرى التي تجاهلها الجداد الإليكتروني، أن هذا الإتفاق لو قُدِّر له التمام.. فقد نكون صنعنا ديكتاتوراً برهانياً كامل الدسم (يتَّكِيء على قوة جيشه ويرتكِز على قانون المعلوماتية القاهر).. فقضايا الحُكم ودين الدولة وهيكلتها هي مسئولية المُؤتمر الدستوري العام الذي دغمسه برهان بين عشيةٍ وضُحاها على الرغم من علمه التام بأن الحكومة إنتقالية، ومجلس السيادة إنتقالي والمجلس التشريعي -لو رضوا عنه وتأسَّس- فهُو أيضاً إنتقالي.. واللبيب بالمُتابعة يفهم!!!!

*ويظل سؤالنا الدائم.. البلد دي السايقها منووووووو؟؟؟؟*

*+ خبر تعيين الوُلاة الجُدُد شنو؟؟؟؟*

*++ المجلس التشريعي تأسيسُو متين؟؟؟؟*

*+++ خبر الجماعة القبضوهم في مطار الخرطوم مهرِّبين (الدهب) برَّة شنو؟؟؟؟*

*وأخيراً.. بعد تعويم الجنيه منُو المتسبِّب في أزمة المواد الإستراتيجية يا جبريل؟؟!!!*

‫5 تعليقات

  1. ما هو يا خوى طلعنا من المتمكنين باسم الدين للمتمكنين بهدم الدين وكلو تغبيش للمساكين وبرهان ما اظن السواهو ده بيدو بس مجاراة للهيصه الحاصله (واظنو راقدلو فوق رائ) اهو نقول إن شاء الله حلم …هسع عليكم الله الناس فى شنو والبرهان والحلو فى شنو …يا خوانا نحن ما طلعنا عشان الكيزان مضيقين علينا دينيا والله زمنهم العرقى راقد هبطرش وبتكون شبعان وتنتح عوجة ما بتجيك هسع الواحد لو داير يشرب ..يشرب فوق مصارينو وينشقه ولا الفهم شنو!!! وكان جيتو للانطلاقه والله زمن الكيزان كانت بي فهم التنكى مليان والجنبات راقدى وتشرب جبنه وشاى ونسكافى واى حاجه انت واصحابك فى شارع النيل للصباح ودا كلو ما بكلفك خمسمية جنيه هسه الواحد لو داير يظبط راسو بى جبنه وحبة بندول ساى دايرليهو اكتر من خمسمية جنيه يعنى حتى لو فصلتو الدين من راس الشعب ما عندو طريقه للصرمحه والانطلاقه حا يقضيها صفوف واذا طال الانتظار املا وقتك بالاستغفار وادعى ربنا يديك تفويله ما تقطع فيك واكسر حنك الفرد هى براها ما ماناقصه الفى جيبك إن شاء الله يكفى البنزين…..قايتو…

  2. اقتباس:
    هي وينها الدولة اليَفْصِلُوا دينَها؟!
    تعليق:
    هو وين الدين اليفصلوه من الدولة؟!!

زر الذهاب إلى الأعلى