BBC-arabic

محاولة جديدة لحل لغز الحجم الفعلي للكون

رغم أننا نعلم أن كوننا يواصل التمدد منذ لحظة حدوث “الانفجار العظيم”، فإننا لا نعرف السرعة التي يحدث بها ذلك. وقد يؤدي تحديدنا لتلك السرعة، إلى أن نكتشف أن كل ما نحسب أننا نعرفه عن قوانين الفيزياء، خاطئ من الأساس.

دعونا نبدأ هذه السطور بالإقرار بأن الكون هائل الحجم. فإذا نظرت إلى أي اتجاه، ستجد أن أبعد نقطة مرئية لك على امتداده، تقع على بعد يُقدر بنحو 46 مليار سنة ضوئية، وهو ما يشكل قطر دائرة يصل طوله إلى 540 سكستيليون ميل، أو 54 وأمامه 22 صفرا من الأميال. لكن هذه الأرقام لا تعبر سوى عن أفضل تقدير توصلنا إليه في هذا الصدد، فما من أحد يعلم تحديدا الحجم الفعلي للكون.

ويعود ذلك إلى أننا لا نستطيع أن نرى أبعد من المسافة التي وصل إليها الضوء، أو بالأحرى شعاع الضوء متناهي الصغر الذي انبعث من “الانفجار العظيم”، عند نشأة الكون. فمنذ تلك اللحظة السحيقة التي حدثت بحسب التقديرات قبل 13.8 مليار عام، يواصل كوننا توسعه وتمدده بلا توقف. لكن لأننا لا نعرف أيضا العمر الدقيق للكون، فإن ذلك يجعل من العسير علينا تحديد المدى الذي يمكن للكون التمدد فيه، في ما وراء ما يمكننا رؤيته حاليا. ومن بين الوسائل التي يحاول علماء الفلك الاستعانة بها لمساعدتهم على بلورة تقدير لهذا الحجم، قيمة عددية تُعرف باسم “ثابت هابل”.

ويقيس هذا “الثابت”، كما تقول ويندي فريدمان، عالمة الفيزياء الفلكية في جامعة شيكاغو، السرعة التي يتمدد بها الكون في الوقت الحاضر. وتوضح فريدمان، التي تعكف منذ بدء مسيرتها المهنية على السعي لتحديد حجم الكون، أن “ثابت هابل”، يضع “مقياسا للكون، سواء من حيث حجمه أو عمره”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..