مقالات وآراء سياسية

هل سقطت الدبلوماسية السودانية ؟

نجيب ابوأحمد
[email protected]

لفت انتباهي مقال للدكتور محمد علي طه الكوستاوي نشر يوم 29 /3/2021م في جريدة الراكوبة الإلكترونية بعنوان(طلب سفيرنا لدى الأمم المتحدة بشطب 3 من مرتكبي جرائم الحرب هو خيانة) وأيضاً الزميل الفاتح جبرة تناول هذا الموضوع في جريدة الجريدة بعنوان (لماذا يا وزارة الخارجية)..؟
الكل يعرف أن الصلاحيات المخولة لميثاق الأمم المتحدة الحفاظ على السلم والأمن الدوليين وحماية حقوق الإنسان والسعي لتوفير حقوق الإنسان كان أحد أهم الأسباب التي قامت من أجلها الأمم المتحدة الأعمال الوحشية والابادة الجماعية في الحرب العالمية الثانية إلى إجماع عام على أن تعمل الأمم المتحدة ما بوسعها لمنع مثل هكذا مآسي في المستقبل هذا الهدف المبكر أصبح إطار قانونيا لاحتواء وحل الشكاوى المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان فالقانون الدبلوماسي جزء من القانون الدولي وهو يتناول الأحكام الخاصة بالتمثيل الدبلوماسي والمفاوضات بين الدول والمفاوضين وحقوقهم وامتيازاتهم والمعاهدات والاتفاقيات التي تتم بين الدول.
إذا عدنا إلى كل ما سبق نجد أن الدبلوماسية السودانية قد سقطت سقوطاً كبيراً في اتباع أي من تلك القواعد لأنها تتصرف خارج نطاق كل مصادر الدبلوماسية المتعارف عليها ولا ننسى تصريح السفير حيدر بدوي صادق الناطق باسم وزارة الخارجية عن سعي السودان لإقامة علاقات مع إسرائيل وقام وزير الخارجية السوداني المكلف السابق عمر قمر الدين بنفي الخبر وثالثة الأثافي إستدعاء سفير السودان بالدوحة بشكلٍ عاجل إلى الخرطوم بخصوص خطاب صادر من السفارة السودانية إلى الخارجية القطرية يتعلق بالمصالحة الخليجية التي وصفها السفير (بإنتصار قطر) وحتى هذه اللحظة التفاصيل مكتومة رغم وجود صورة من الخطاب نشرته قناة الحرة على صفحتها الرسمية وفتش عن الدبلوماسية !!..
هل حكومة السودان أصبحت تدار من قبل سفير لا يفهم الأعراف الدبلوماسية ولا يعرف أدواتها ؟ أم أنها أساءت التقدير في إختيار هذا السفير الذي يعتقد أن منظمة الأمم المتحدة تدار على طريقة عمد الأحياء ونظار الإدارات الأهلية التي تقوم بحل المشاكل والنزاعات بين أهل الحارة بالجودية وباركوها يا جماعة وقولوا خير وهكذا حلول!!.
ما قام به مندوب السودان في بلاط الأمم المتحدة خيانة للثورة ويعد ضربة البداية لإطلاق سراح كل أركان النظام من سجن كوبر براءة من قتل الآلاف من المدنيين واغتصاب الآلاف من النساء، وتعذيب عدد لا يحصى من المدنيين ونهب البلدات والقرى والترحيل القسري لمئات الآلاف من المدنيين. من قبل مليشيا الجنجويد والمليشيات التي تتبع للنظام البائد.
إذا ثبت أن السفير طلب من منظمة الأمم المتحدة إعفاء كل من ظلم وإنتهك حقوق الإنسان وسفك الدماء يجب على وزارة الخارجية إقالته وتقديمه للمحاكمة لأنه يعد عدواً لثورة ديسمبر المجيدة وضياع دماء الشهداء والجرحى.
في إنتظار نفي أو تأكيد الخبر من وزارة الخارجية

زر الذهاب إلى الأعلى