BBC-arabicأخبار السودان

مصر والسودان يدعوان لوساطة دولية وإثيوبيا تتمسك بوساطة أفريقية فقط في مفاوضات كينشاسا

قالت مصادر دبلوماسية سودانية ومصرية وصحفيون إن المشاركين في جولة المفاوضات بشأن سد النهضة، الجارية منذ السبت الماضي في الكونغو الديمقراطية، اتفقوا على تمديد الاجتماعات ليوم آخر.

يأتي ذلك في أعقاب خلافات بشأن صياغة البيان الختامي المشترك بين الدول الثلاث، مصر والسودان وإثيوبيا.

وأضافت المصادر التي تحدثت إلى بي بي سي أن قرار التمديد جاء بسبب “تمسك مصر والسودان بالدعوة لتوسيع الوساطة لتشمل الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بينما تمسكت إثيوبيا بوساطة الاتحاد الأفريقي فقط”.

وقال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في وقت سابق إن هذه الجولة تعتبر بمثابة فرصة أخيرة يجب أن تقتنصها الدول الثلاث من أجل التوصل لاتفاق على ملء وتشغيل سد النهضة خلال الأشهر المقبلة وقبل موسم الفيضان المقبل، وأكد على أنه إذا توافرت الإرادة السياسية والنوايا الحسنة لدى كل الأطراف، فإنه سيكون من الممكن التوصل لحل للأزمة.

وقالت وزيرة الخارجية السوداينة، مريم المهدي، إن الجولات السابقة من المفاوضات التي جرت تحت رعاية الاتحاد الأفريقي “لم تكن مجدية وأهدرت 200 يوم من المفاوضات، وكانت نتيجتها تراجعا حتى عما تم تحقيقه بالفعل والاتفاق عليه في الجولات السابقة”.

وأضافت المهدي، في كلمتها خلال جلسة المباحثات الوزارية، أن السودان لا يزال يدعو إلى نهج جديد من أجل تجنب سلبيات الماضي ويدعو الاتحاد الإفريقي إلى قيادة جهود الوساطة، بمشاركة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، لتجاوز ما وصفته بجمود المفاوضات.

وأعلنت مصر الشهر الماضي تأييد مقترح سوداني باستئناف المفاوضات بين الدول الثلاث بمشاركة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى جانب الاتحاد الأفريقي كوسطاء لإنجاز اتفاق حول سد النهضة.

بيد أن إثيوبيا رفضت هذا المقترح واعتبرت أن الاتحاد الإفريقي كاف لرعاية المفاوضات، وأعلنت إصرارها على الملء الثاني لخزان السد في موسم الفيضان المقبل، الذي يبدأ في يوليو المقبل.

وكانت الكونغو الديمقراطية قد دعت إلى عقد جولة المفاوضات الحالية بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي، بعدما تعثرت المفاوضات التي كانت تقودها جنوب أفريقيا طيلة العام الماضي، وشهدت تنفيذ إثيوبيا للمرحلة الأولى لملء السد بقرار أحادي دون اتفاق مع مصر والسودان أو إبلاغهما بالأمر.

يأتي ذلك بعد تحذير الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأسبوع الماضي من المساس بحصة مصر من نهر النيل. وكان السيسي قد حذر أيضا من أن القيام بملء السد بدون اتفاق ملزم قانونياً سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي على نحو لا يمكن تخيله.

وتخشى مصر أن يؤثر السد الإثيوبي على حصتها من مياه النيل البالغة 55 ونصف مليار متر مكعب سنويا وهو ما تنفيه إثيوبيا وتقول إنها تهدف لتوليد الطاقة وليس حجز المياه، فيما تتخوف السودان من معايير أمان السد الذي قد يتسبب انهياره، إذا ما حدث، في غرق مساحات شاسعة من البلاد وتضرر الملايين.

محور الخلاف
يتمحور الخلاف بين مصر وإثيوبيا حول فترة ملء وكيفية تشغيل سد النهضة الذي أقامته إثيوبيا على نهر النيل.

وتطالب مصر أن تمتد فترة ملء السد إلى عشر سنوات مع الأخذ في الاعتبار سنوات الجفاف، بينما تتمسك إثيوبيا بأربع إلى سبع سنوات وذلك بدلاً من سنتين إلى ثلاث، حسب مصادر حكومية إثيوبية.

وكانت مصر قد تقدمت بمقترح قالت إنه يهدف إلى تجنب الجفاف ويقضي بأن لا تبدأ إثيوبيا بملء السد دون موافقة مصر، وهو ما رفضته إثيوبيا.

يذكر أن الحكومة الإثيوبية بدأت في بناء سد النهضة في أبريل 2011 بهدف إنتاج الطاقة الكهرومائية بولاية بني شنقول الإثيوبية القريبة من الحدود السودانية، لسد النقص الذي تعاني منه إثيوبيا في مجال الطاقة الكهربائية ولتصدير الكهرباء إلى دول الجوار.

وعقدت الدول الثلاث إثيوبيا ومصر والسودان جولات عديدة من المفاوضات تحت رعاية الاتحاد الأفريقي ولكن دون التوصل إلى اتفاق نهائي وملزم للأطراف الثلاثة.

‫2 تعليقات

  1. التسوي كريت تلقي في جلدا تصف مصر رفض اثيوبيا لتدويل ازمة سد النهضة بالمتعنت وسبق ان رفضت مصر نفس الطلب في قضية حلايب وشلاتين بل ورفضت حتي مبداء الحوار والتفاوض لقد وضع الطلب السوداني باشراك الرباعية الدولية مصر في فتيل فاذا كان رفض اثيوبيا للوساطة الدولية تعنت وهروب من ايجاد حل مرضي يضمن سلام المنطقة فان نفس الوصف ينطبق علي مصر في مثلث حلايب
    هل هذه سياسة سودانية مدروسة ام ضربة حظ ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..