مقالات وآراء سياسية

أبريل والعسكر.. صور جانبية قبيحة ..

عثمان شبونة
* لو أن الإستعدادات التي تبذلها القوات النظامية واللا نظامية في المظاهرات ذهبت تجاه دارفور؛ فتخيلوا مساحات الأمان التي يمكن أن تغطيها..!
* لو أن ربع الذين شاهدناهم بالقرب من القيادة العامة وفي الطرقات يحرسون (جيفة السلطة) بالأسلحة؛ لو أنهم ــ على سبيل المثال ــ ذهبوا للمدينة الكريمة التي تسمّى (الجنينة) محشودين بإحساس وطني صرف، لو أنهم ذهبوا بشعور ليس عدواني جاهلي حقود ظل مبذولاً بطول سنين (التغريب)؛ لو أنهم فعلوا ذلك؛ فهل كنا سنفقد المئات ما بين قتيل وجريح في المجازر العبثية غرباً؟!
* أقول ذلك في سري أثناء عبوري بأرجلٍ يثقلها الغضب نهار أمس؛ من شارع النيل وحتى وسط الخرطوم؛ مروراً بما نسميه شارع الجرائد في المنطقة المحصورة بين شارعى السيد عبدالرحمن والبلدية؛ وصولاً للسوق العربي حيث الكر والفر بين الشرفاء و(اللا شرفاء)! وقد كانت الشوارع معتمة بالغازات التي يشتريها قتلتنا من (حق الكهرباء والخبز والوقود والدواء)! بينما الجماهير التي خرجت ــ أمس ــ في ذكرى 6 أبريل (يوم الإعتصام العظيم) لم تكن طامحة لخلع الطناجير المسيطرين على الحكم الآن (وإن أرادت فعَلت) بل كان دافع الخروج مع الذكرى أكبر من تصورات الأغبياء الذين يحسون بالزهو وتمتليء به جماجمهم الفارغة حين يطلقون البمبان والذخيرة (محل ما تقع)..!
ــ هل لنا أن نحلم بغير حشود (الملقطين ــ الحمقى ــ الجهلة) لنباهي العالم (بِنا)؟!
* أتساءل في سري مازلتُ: إلى أي (قبو) تنتمي هذه القوات التي يبدو عليها الحقد الطاغي وتطلق البمبان بكثافة حتى في الفراغات التي تتحاشاها الشياطين ناهيك عن البشر؟!
* هذه الجيوش التي تستهلك المال على حساب عيشنا ودوائنا ومدارسنا وسمعة بلادنا لنحصد منها العدوان والطغيان تبعاً للحاكمين الفشلة والقتلة واللا منتمين؛ بأي وجه يمكن أن تستعطف منا نبَّاضَة الإحترام والمباهاة؟! إنهم أعداء لا ينقصون عن الكيزان.. مثلما أن الحكومة المدنية الحالية المجرورة مع العسكر عدوَّة لنا بلا (دَسْدَسَة).. والفرق بينها وبين السابقين (فرق زمن وأعداد)! لقد صار الكيزان مكروهين بفسادهم نتاج الكثرة وتراكم الوقت الممتد خلال 30 سنة.. أما القِلّة التي تحكم اليوم فقد تكون (أشطر منهم) في الغفلة والخيانة والخيَابَة.. جماعة الحرية والتغيير لم يكملوا عامين في الحكم والكراهية تتزاحم نحوهم..! لم يستطيعوا تغيير شيء إلى الأفضل؛ لأن البلد التي يسيطر عليها العسكر والأتباع تثبت فيها الصورة القبيحة الكئيبة من جميع الزوايا.. تظل (هِيّ هِيّ) بين الأمس واليوم.. لا فرق بين البرهان والبشير إلّا من حيث المكان؛ أحدهما في السجن محبوس بجرائمه وأكاذيبه؛ والآخر خارج السجن متنعِّم بالكرسي والخداع..!
أعوذ بالله

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..