مقالات وآراء سياسية

عشرة الف دولار شهريا إيجار منزل عضو المجلس السيادي وبعض الوزراء !

د محمد علي طه الكوستاوي.

يبدو أن جرثومة الفساد وجيناتها معشعشة ومتجذرة فينا كسودانيين الي قيام الساعة، ذلك لأنه ما إن ننتفض في كل مرة ونسقط دكتاتور ونظام شمولي فاسد مستبد وناتي لحكومة ما بعد الثورة الا ونستفيق بعد برهة من الزمن على ذات المشهد من فساد هنا وهناك وسوء إدارة وعشوائية في ترتيب الأولويات من هذا الوزير أو ذلك المدير.
شهدنا هذا بعد ثورة أبريل ١٩٨٥ حين ابقت الحكومة الانتقالية برئاسة د الجزولي دفع الله على قانون إعفاء عربات الوزراء من الجمارك في نهاية الفترة الانتقالية مع إلغاء باقي قوانين العهد المأوى.
والآن نرى بأن هناك عدد ليس بالقليل من اعضاء مجلس السيادة والوزراء يتم استحلاب عشرات الآلاف من الدولارات تصل إلى عشرة الف دولار شهريا لايجار منازل لهم في كافوري والمنشية في الوقت الذي تحتاج فيه محطات توليد الكهرباء في العاصمة المظلمة الي اقل من خمسين ألف دولار شهريا لشراء الفيرنيس لتقليل ساعات انقطاع الكهرباء ومعاناة المواطن الصابر على الحر ولسعات البعوض والظلام الدامس حتى فلق الصبح.
ألا تكفى شقة مفروشة بثلاث الف دولار لهؤلاء السياديين والوزراء والذين يجب عليهم تقدير أرواح ودماء الثوار فيتقشفوا قليلا الي أن يفرجها الله ونعبر؟ ام أن جرثومة الأنانية وحب الذات وجينات الفساد متجذرة في كل سوداني ؟
لن ينصلح حال هذا البلد طالما كبار المسؤولين لا يعانون كما يعاني المواطن في اكله وشربه وعلاجه وتعليمه ومسكنه وكهربائه ومواصلانه.

لك الله يا بلد الصبر والصمود وعوضكم الله الجنة يا ناس.

تعليق واحد

  1. ان كانت هذه الرواية صحيحة ولم يعلق عليها او ينفيها احد المسؤولين الذين يحتفون بظهورهم على شاشات التلفاز على مدار ساعات اليوم، تبقى مصيبة السودان اكبر مما نتخيل.
    يا اخي حتى في سويسرا على ضفاف بحيرة ليمان لا يوجد ايجار منزل بهذا الرقم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..