مقالات وآراء سياسية

اثيوبيا شيدت السد والبنوك المصرية مولته والسودان بارك المشروع لماذا البرطعة يا المنصورة؟

كنان محمد الحسين

نشهد هذه الايام عمليات برطعة وهيجان من المصريين ونحن في “ظنبهم” نهدد ونتوعد اثيوبيا لأنها شيدت السد الذي اكتمل العمل فيه بجميع مراحله واثيوبيا في مرحلة الملء منذ العام الماضي، اذا كان الطرفان السوداني والمصري او الهلال والمريخ خلال الفترة الماضية نائمين في العسل أو نومة اهل الكهف ، نجد لهم العذر ، لكن البنوك المصرية التي مولت بناء السد عندما رفض البنك الدولي وطلب موافقة الجانبان السوداني والمصري ، ونحن في السودان قلنا ان الخير الذي يأتينا من السد كثير وباركناه. لذلك علينا ان نفحص عقول المصريين والسودانيين التي يمكن ان تكون قد اصيبت بالزهايمر او الخرف او الجنون.

طوال مسيرة الصراع المصري الاثيوبي حول مياه النيل الازرق ، واحتجاج اثيوبيا المستمر عن اتفاقية مياه النيل التي ترى فيها ظلم بائن لأنها هي دولة المنبع ، مع انها ليست دولة المنبع الوحيدة لأن السودان دولة منبع رئيسية معظم مياه النيل الازرق تأتي من السودان سواء من الامطار او نهري الدندر والرهد وغيرهما من المجاري المائية والاودية التي تزود النيل الازرق بالمياه في فصل الامطار الذي يستمر لاشهر عدة في السودان، وحتى ان حصتنا من المياه تروح هدرا بسبب الشد والجذب بين اثيوبيا ومصر وتقاعس حكامنا.

ومنذ فترة قصيرة جدا كان حكامنا يقولونا ان سد النهضة مفيد جدا للسودان من حيث انه يحبس الطمي او يوزع المياه التي تأتينا على فترات متفاوتة ويجعل جريان النيل مستمرا على طوال العام بدلا من الجريان الموسمي ، بالاضافة إلى أن اثيوبيا وعدتنا بتقديم المزيد من الكهرباء الرخيصة وبعضها مكافأة لنا مقابل موافقتنا على قيام السد .

لكن فجأة اعلن حكامنا وقوفهم مع مصر كعادتهم ، واصبحنا اعداء لاثيوبيا ، التي وقفت مع الثورة السودانية ومنعت نزيف الدم السوداني ، برعاية مفاوضات ادت إلى شراكة لاندري مدى نحاجها الا انها اوقفت نزيف الدم السوداني. اما موضوع مدى الفائدة او الاضرار الذي لحق بنا ، يجب على حكامنا الا ينساقوا وراء مصر طول الوقت ، ويجب ان يكون لدينا مطالبنا بعيدا عن مطالب مصر ، وعلينا ان نعمل على حماية امننا القومي ، وعدم ترك البلاد مستباحة للمصريين او الحبش او غيرهم. لأن دخول الجيش المصري واجراء التدريبات “شغلة بلاشغلة”، هذا عيب كبير في حقنا ، لأننا دولة ذات سيادة ، ومنحهم الفرصة ليضربوا او حتى يهددوا اثيوبيا يجعلنا على مرمى حجر من اثيوبيا التي يمكنها بكل سهولة ضرب خزان الروصيرص اذا لم تضرب خزان سنار ، ولو حدث ذلك سيكون كارثة حقيقية ، يجب على من يحكمنا سواء كان حمدوك او البرهان او جبريل او حميدتي او مناوي او طمبور او حتى قارديا ، ان يتحلى بالمسؤول والمحافظة على البلاد وعلى وحدتها وعدم جعلها ساحة للمعركة بين مصر واثيوبيا.

كما يجب عليهم ان يحلوا مشكلة الكهرباء بعيدا عن هذه الدول ، لأن الطاقة الشمسة وطاقة الرياح وغيرها من الطرق الحديثة للطاقة المتجددة يمكن ان تسهم في ذلك. حتى لو ادى ذلك لاقامة شركات مع دول العالم المتقدم عن طريق نظام (البوت ) او القروض ، حتى لانكون تحت رحمة أحد.

‫5 تعليقات

  1. # كلام في المليان …يا استاذ كنان!!!
    # انها عقلية الخمجان…الغافل النعسان!!!
    # بل التائه العميان….المادري ليهو مكان!!!
    # سودان حكامه رعاة الضأن…كيف تلقو راحة وأمان!!!
    # عليكم العوض ومنكم العوض…من حكومة خدعوك والبرطمان!!!

  2. هذه هى الحقيقة التى يعيها مسؤولينا وان لاينجروا وراء مصر فى حربها مع اثيوبيا لانه لو لاقدر الله ضرب السد فسوف يكون انتقام اثيوبيا انتقاما اعمى واول من تنتقم منه هو السودان الذى هو الاقرب لها وذلك بتدمير سدوده التى تستطيع ضربها وضرب كل ماهو تابع للسودان ولان مصر بعيدة عنها فهى انتقامها المباشر والسريع سوف يكون من السودان لان ضرب السد ليس بلامر الهين بالنسبة لاثيوبيا
    لذا يجب على مسؤولينا ان يكونوا واعين وان لاينجروا وراء مصر لانها ابعد وسوف تضرب وتهرب اما السودان فهو من يكون فى وش المدفع وكان الله فى العون .

  3. الحق يقال هذا المقال هو نبراس للحكومة السودانية ويجب أن لا تجعل بلدنا ساحة بين مصر واثيوبيا واذا دمرت مصر سد النهضة سيكون رد اييوبيا اعم. وتدمر كل السدود السودانية ونحنا ما ناقصين ويمكنها تسميم مياه النيل بليل وتقول متفلتون وطنيون سمموا المياه ومصر ما ناقصة. خلوكم عاقلين وبطلوا لغة التهديد والوعيد واللعب بالنار والقرارات الطفولية. وربنا بيسالكم يا حكامنا عن كل ما يحدث لبلدنا نتيجة لهذه التصرفات الحمقاء اين العقلاء اين انت يا حميدتى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..