أخبار السودان

حمدوك للمطالبين بإقالة حاكم شمال كردفان: احتاج بعض الوقت للرد

يعتقد نشطاء لجنة العمل الميداني بقوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة أن الحاكم المدني لولاية شمال كردفان “خالد مصطفى” لم يحظى بشعبية منذ تعيينه حاكمًا في آب/أغسطس 2020، لأنه فشل في ملفات المياه والوقود والخبز والتنمية وصرف الأجور في موعدها.

أثار الحاكم المدني لولاية شمال كردفان جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي جراء مقاطع الفيديو التي نشرت تصريحاته بشأن الأزمات والقضايا بولاية شمال كردفان التي تواجه صعوبات كبيرة في توفير طحين الخبز والوقود والمياه.

بالتزامن مع وصول رئيس الوزراء إلى مدينة الأبيض عاصمة الولاية اليوم الأربعاء صعدت المقاومة الشعبية من نشاطها ضد الحاكم المدني خالد مصطفى لإبلاغ حمدوك بضرورة إقالته.

وصل موكب رئيس الوزراء إلى مبنى أمانة الحكومة بمدينة الأبيض في تمام الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت السودان وتم استقباله وأُدخل إلى القاعة الكبرى لأمانة حكومة الولاية.

أثناء جلوس رئيس الوزراء عبد الله حمدوك على المنصة انقطع التيار الكهربائي لفترة خمسة دقائق ثم عاد الإمداد مجددًا لتستأنف الفعالية التي ووجهت بتعقيدات بالغة بسبب الاحتجاجات الشعبية خارج القاعة.

كان الحاكم المدني خالد مصطفى يتطلع إلى حشود جماهيرية لاستقبال رئيس الوزراء فور وصوله إلى مبنى أمانة الحكومة، اكن للمفارقة جاءت الحشود وهتفت ضد الحاكم وسمع حمدوك أصوات عالية طالبت بإقالة خالد مصطفى، إلى جانب لافتات رفعت تدعو إلى وضع حد لفشل الحاكم كما يقول نشطاء لجنة العمل الميداني.

ويعزو “مصطفى المكي” أحد المشتغلين بالشأن العام بمدينة الأبيض ولاية شمال كردفان، صعود حركة الاحتجاج ضد الحاكم المدني خالد مصطفى إلى فشله في إدارة الولاية التي تعاني من أزمات غير مسبوقة بدءًا بانعدام السلع الأساسية وانتهاءً بانقطاع مياه الشرب وعدم توفر الأمن.

ويقول المكي لـ”الترا سودان” إن زيارة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك إلى عاصمة الولاية غير مبررة لأن الحاكم المدني يواجه رفضًا شعبيًا ومن الأفضل معالجة هذه الأزمة بواسطة مكتب رئيس الوزراء دون تبرير.

وأضاف مصطفى المكي: “نصحنا وزير مجلس الوزراء خالد عمر بإلغاء زيارة حمدوك إلى الأبيض لأن المواطنين يرفضون الحاكم ولن يشاركوا في الاستقبال قبل إقالة الحاكم لكن الوزير لم يكترث لنصائحنا”.

وتجمع المئات من المحتجين أمام مقر أمانة الحكومة وسط مدينة الأبيض للمطالبة بإقالة الحاكم المدني خالد مصطفى أثناء وصول حمدوك إلى القاعة الرئيسية.

واضطر رئيس الوزراء إلى طلب لقاء أعضاء لجنة العمل الميداني أثناء مشاركتهم في الموكب الاحتجاجي الذي كان ينتظر خارج القاعة ونقل عضو اللجنة عصام أبو سندة لرئيس الوزراء ضرورة إقالة الحاكم مبررًا الطلب بفشله في توفير السلع الأساسية وعدم ملاحقة مهربي الوقود إلى السوق الأسود ومعاناة السكان في الحصول على مياه الشرب.

يؤكد أبو سندة لـ”الترا سودان” أن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك استمع إلى مطالب المحتجين وتحدث هو بنفسه مع حمدوك إنابة عنهم وطلب منه إقالة الحاكم المدني مشيرًا إلى أن العديد من المهتمين بالشأن العام بالولاية حاولوا لقائه في مكتبه برئاسة مجلس الوزراء بالخرطوم ولم يتمكنوا من ذلك.

ويوضح أبو سندة أن حمدوك طلب مهلة للرد على الطلب وقبل ذلك اقترح على مدير مكتبه أثناء وقوفه مع المحتجين قرب قاعة الاستقبال بترتيب لقاء خلال اليوم الأربعاء للاستماع إلى مطالب المحتجين حول إقالة الحاكم المدني.

وينتظر أن يغادر رئيس الوزراء عبد الله حمدوك إلى مدينة الدبيبات خلال ساعات ورغم أن البرنامج الموضوع للزيارة يتضمن قضاء اليوم بمدينة الأبيض، إلا أن رئيس الوزراء قد يغادر إلى مسقط رأسه خلال اليوم.

وكان المتظاهرين أغلقوا الشوارع التي تؤدي إلى مقر أمانة الحكومة أثناء وجود رئيس الوزراء داخلها واشترطوا فتح المسارات بلقاء حمدوك الذي لبى طلبهم واستمع إلى مطالبهم وفور انتهاء اللقاء توجه المتظاهرون إلى ميدان الحرية في انتظار الاجتماع الثاني الذي سيعقده ممثلون من لجنة العمل الميداني ولجان المقاومة مع رئيس الوزراء لشرح دوافع إقالة الحاكم المدني.

الترا سودان

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..