أخبار مختارة

نقص الكهرباء يكشف استمرار أزمة الدولار في السودان (تقرير)

  • انقطاع طويل للتيار يصل 10 ساعات يوميا
  • الأزمة مرتبطة بشكل رئيس في عدم توفر مبالغ مقومة بالدولار
  • مخاوف السودانيين تزداد من استمرار انقطاع الكهرباء في رمضان

تتصاعد موجة الاستياء شعبيا داخل السودان، مع استمرار أزمة نقص الطاقة الكهربائية وانقطاع التيار مدة طويلة تصل 10 ساعات يوميا، ضمن مبدأ المداورة بين مختلف الولايات.

ومنذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلنت وزارة الطاقة اضطرارها إلى الدخول في برمجة يومية للقطاعات المختلفة، بسبب شح إنتاج الكهرباء من المصادر المتعددة (التوليد المائي والحراري).

هذه الأزمة قديمة حديثة، مرتبطة بشكل رئيس في عدم توفر مبالغ مقومة بالدولار، لشراء وقود توليد الكهرباء، وتمثل إحدى إفرازات العقوبات الاقتصادية الأمريكية على الخرطوم (1997 ـ 2017).

لكن لا يزال تدفق النقد الأجنبي في البلاد خجولا، رغم تنفيذ البنك المركزي تعويما جزئيا لعملته في فبراير/ شباط الماضي، ليقترب سعر الصرف الرسمي من السوق الموازية.

** مخاوف

مع اقتراب شهر رمضان، تزداد المخاوف لدى السودانيين من استمرار الانقطاعات الكهربائية لفترات طويلة وسط مناخ يتسم بارتفاع درجات الحرارة.

والأسبوع الماضي، أعلن وزير الطاقة والنفط جادين علي عبيد، انخفاض إنتاج الكهرباء بالبلاد 54.5 بالمئة من إجمالي قدرة المحطات.

وأوضح جادين في تصريحات صحفية، أن القدرة الإنتاجية للكهرباء تصل إلى 4000 ميغاواط، بينما الطاقة المنتجة فعليا حاليا، لا تتعدى 1820 ميغاواط.

يبلغ متوسط استهلاك السودانيين للطاقة الكهربائية، نحو 4500 ميغاواط، توفر كافة الاحتياجات المنزلية والصناعية في البلاد.

وبرر الوزير الأزمة، في عدم توفر الوقود الكافي للمحطات الحرارية بسبب شح موارد النقد الأجنبي للبلاد مع حاجة المحطات إلى قطع غيار وصيانة عجزت المالية عن الإيفاء بها خلال الفترة الماضية.

غير أنه أكد الحصول على التزام من وزارة المالية، بتوفير الوقود وقطع الغيار قبل حلول شهر رمضان.

ويمتلك السودان ستة سدود لتوليد الكهرباء بالاستفادة من مياه النيل وتشمل مروي والروصيروص وسنار وجبل أولياء وعطبرة وستيت.

فيما يبلغ عدد محطات التوليد بالطاقة الشمسية 3، تشمل محطات قرى وبحري (شمال) ومحطة أم دباكر (جنوب).

** تحديات

وأوضح مصدر بالشركة السودانية لنقل الكهرباء للأناضول، مفضلا عدم ذكر اسمه، أن معالجة المشكلة جذريا تحتاج إلى خمس سنوات حال توفر الموارد اللازمة.

وعن تأثير سد النهضة على الإمداد الكهربائي بالسودان، نبه المصدر إلى وجود تأثير قوي، لافتا إلى أن الفيضانات التي ضربت البلاد العام الماضي، كانت أحد هذه التأثيرات ما أثر بدوره على الإنتاج من التوليد المائي لجهة إغلاق السدود بالطمي.

وفي وقت سابق، كشف وزير الطاقة والنفط، بدء بلاده اتخاذ إجراءات وقائية (لم يحدد تفاصيلها) تحسباً للسيناريو السيئ لملء سد النهضة دون موافقة السودان، مؤكدا أن هذه الإجراءات أثرت على إنتاجية الكهرباء من التوليد المائي.

ويستورد السودان من إثيوبيا 300 ميغاواط مقابل تصدير كميات قليلة من البنزين.

والخميس الماضي، اتفقت الخرطوم وأنقرة على زيادة حجم التوليد الكهربائي من البارجة التركية من 150 ميغاواط إلى 250 ميغاواط ابتداء من مايو/ أيار القادم.

وفي 2018، رست بارجة تتبع شركة “كارباورشيب” التركية في البحر الأحمر قبالة شواطئ السودان لتزويد الأخير بالطاقة الكهربائية، ضمن اتفاق مشترك بين الطرفين.

** سوء إدارة

واعتبر وزير النفط والطاقة الأسبق إسحاق جماع، أن مشكلة الكهرباء في السودان مزدوجة يختلط فيها سوء الإدارة مع شح الموارد.

وقال للأناضول، إن الكهرباء بالسودان تعاني سوء الإدارة والتخطيط والتنظيم والتحكم، مضيفا أن كل هذه المشاكل تتراكم على المشكلة الأساسية التي تتمثل في عدم توفر موارد كافية لاستيراد الوقود وقطع الغيار.

وأكد عدم وجود استراتيجية ورؤية في التعامل مع مصادر الطاقة الرئيسة، مثل الماء والوقود والغاز، مبينا أن بلاده تعتمد على الاتفاقيات الآجلة لشراء الوقود بما يسبب عدم تمكن الدولة من توفير الوقود لقطاع الكهرباء باستمرار.

وانتقد جماع، الحكومة الانتقالية، في استغنائها عن كوادر فنية مؤهلة بحجة إزالة التمكين وانتمائهم إلى نظام الرئيس السابق عمر البشير، ما أفقد قطاع الكهرباء كوادر بشرية ذات خبرة بالقطاع.

الاناضول

‫2 تعليقات

  1. اولا يناس الراكويه خلط للحقائق ايه مجطات طاقه شمسيه دى طاقه حراريه تحتاج لاجتراق الفيرنس والذى من المفترض يوفر من المصفى … ودا فشل ..حمدوك اولا …وحكومه العسكر … لان الدول متاكد بان السودان البسوى فيه داء ليس جكم مدنى بل عسكرى
    والطلس دا لاينطلى عليهم …يجب حل حقت وابعاد الاحزاب وتشكيل حكومه تكناقراط وحمدوك خلاص …شكرا …ومجلس سيادى دا خلاص الجيس مؤسسه يديرها وزير دفاع يتبع لمجلس الوزراء الجديد …. وايضا ينتماس دى لاتودى ولاتجيب تغير بمكتب الرقابه للدواوين الحكوميه والمؤسسات الخدميه وبرفع التغير عن الاداء والوقوف مع الجموهور مباشره لوضه الحلولول الميدانيه .الصحه.. المواصلات ..الامن …التعليم

  2. علي اهلنا في السودان الاستعداد لمثل هذه المقطوعات كنتاج لشح النقد الاجنبي وكاثر ابتدائي لسد النهضة (اللعنة )والذي يستميت السودانيين بالدفاع عنه وهو المهدد الاكبر والخطر الساحق الماحق للسودان وذلك بسبب الغفلة والجهل الي جانب ابواق العملاء المتخبطين الذين ينتشرون وسط الامة الصامدة المغلوبة علي امرها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..