أهم الأخبار والمقالات

اللجنة الأمنية العليا.. (جنرالات) غابت بعد الحضور

حتى إبريل من العام 2019م لم يكن معروفاً مصطلح اللجنة الأمنية العليا التي ظهرت بقوة عقب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير بواسطة ذات اللجنة نفسها، وبعدها صار اسمها هو الأعلى في بورصة الإعلام والسياسة منذاك الحين وحتى اليوم، سيما وأن تدخلها في خواتيم ليلة العاشر من إبريل من ذات العام كان حاسماً وطوى صفحة سنوات من حكم امتدت ثلاثين عاماً .

اللجنة الأمنية العليا

بعد أن عزفت الموسيقى العسكرية مارشاتها في صبيحة الحادي عشر من إبريل 2019م ، ظهر وزير الدفاع الفريق أول عوض ابنعوف مرتدياً زيه العسكري معلناً انتهاء حقبة حكم البشير بعبارات أشهرها” أعلن أنا وزير الدفاع رئيس اللجنة الأمنية العليا اقتلاع ذلكم النظام والتحفظ على رأسه بعد اعتقاله في مكان آمن”.. بعدها ظهرت على السطح عناصر اللجنة من أصحاب البزات العسكرية مرصعين بالنجوم، حيث عقدوا مؤتمراً صحفياً بعد سويعات من رحيل البشير أفصحوا فيه عن قيادتهم المؤقتة لحكم البلاد..
بالعودة لتاريخ تكوين اللجنة الأمنية العليا، فإنها كونت في العام 2005م ونص عليها ضمن اتفاقية نيفاشا وتتكون اللجنة الأمنية بعد الدستور الانتقالي من ” وزير الدفاع ويعتبر رئيسها المباشر وعضوية وزيري الداخلية والخارجية، بالإضافة لمدير عام الشرطة ونائبه ومدير عام جهاز المخابرات العامة ونائبه ورئيس هيئة الأركان ومدير الاستخبارات العسكرية بالقوات المسلحة..

بعد انفصال الجنوب أدخلت بعض الإضافات على اللجنة الأمنية العليا، حيث صار مدير عام منظومة الصناعات الدفاعية جزءاً من اللجنة فضلاً عن إدخال قائد قوات الدعم السريع ضمن صفوف اللجنة الأمنية العليا.

قيادات قبل السقوط

حتى لحظة سقوط البشير كانت عضوية اللجنة الأمنية العليا تتكون من الفريق أول عوض ابنعوف والفريق أول كمال عبدالمعروف بصفته رئيس هيئة الأركان المشتركة، والفريق أول ركن مصطفى محمد مصطفى بصفته مدير الاستخبارات العسكرية، الفريق أمن صلاح قوش بصفته مدير جهاز المخابرات العامة والفريق أمن جلال الشيخ بصفته نائب مدير المخابرات العامة، والفريق أول الطيب بابكر بصفته مدير الشرطة والفريق أول محمد حمدان حميدتي بصفته قائد الدعم السريع، والفريق أول ركن عمر زين العابدين بصفته مدير عام منظومة الصناعات الدفاعية، والدريري محمد أحمد بصفته وزير الخارجية وبشارة جمعة أرو بصفته وزير الداخلية .

المجلس العسكري الأول

المجلس العسكري الأول الذي كون بعد سقوط البشير ضم عدداً من القيادات التابعة للجنة الأمنية العليا، أبرزهم ابنعوف وكمال عبدالمعروف وقوش وجلال الشيخ والطيب بابكر ومصطفى محمد مصطفى بالمقابل تم اختيار عدد من قيادات الجيش للمشاركة في المجلس العسكري الانتقالي ومنهم الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين، والفريق أول الفرضي المطري والفريق أول طيار صلاح عبدالخالق، الفريق محمد حمدان حميدتي، الفريق ياسر العطا والفريق وقتها شمس الدين كباشي..

وبعد رحيل ابنعوف بدأت أوراق المجلس العسكري الانتقالي تخلط ببعضها البعض، حيث صعدت لعضوية المجلس وجوه جديدة منهم وخرجت أخرى، كان من أول الخارجين من المجلس بعد مغادرة ابنعوف هو الفريق كمال عبدالمعروف بعد رفضه الاستمرار في المجلس العسكري الجديد الذي صعد لرئاسته الفريق أول عبدالفتاح عبدالرحمن البرهان، كذلك كان من أبرز الصاعدين الفريق إبراهيم جابر الذي صعد بديلاً للفريق أول الفرضي المطري الذي غادر مبكراً .

ترتيب أوراق.. أسماء في المشهد

بعد رحيل ابنعوف وصعود الفريق أول عبدالفتاح البرهان بدأت أوراق المجلس العسكري الانتقالي تترتب بصورة واضحة، فخرجت أسماء من اللجنة الأمنية العليا من تكوين المجلس العسكري وصعدت أخرى، وكان أول الخارجين بعد كمال عبدالمعروف هو مدير المخابرات صلاح قوش الذي دفع باستقالة غامضة وغادر على إثرها البلاد ثم طالبت الجماهير بإقالة كل من رئيس اللجنة السياسية الفريق أول ركن عمر زين العابدين ومدير الشرطة الفريق أول الطيب بابكر ونائب مدير المخابرات العامة الفريق جلال الشيخ، ومع تزايد الضغط الجماهيري عبر الاعتصام المنصوب أمام القيادة العامة، اضطر الثلاثي للمغادرة من مواقعهم دون أن يعلن الفريق أول البرهان عن بدائلهم، بعدها غادر الفريق أول ركن مصطفى محمد مصطفى الذي كان يشغل منصب رئيس لجنة الأمن والدفاع بالمجلس العسكري ، وهنا قام البرهان بتعيين بديل له وهو الفريق أول ركن جمال عمر، وصارت عضوية المجلس تتكون من البرهان وحميدتي وصلاح عبدالخالق وجمال عمر وياسر العطا وشمس الدين كباشي.

كيف غادروا؟

أكثر من خمس شخصيات غادرت المجلس العسكري الانتقالي بصورة مربكة، بداية باعتذار كمال عبدالمعروف ثم استقالة قوش الغامضة ثم استقالات تقدم بها الثلاثي جلال الشيخ وعمر زين العابدين والطيب بابكر قبل أن يلحق بهم مصطفى محمد مصطفى بدواعي مرضية، فيما أشارت مصادر لـ”السوداني” أنه غادر المجلس بسبب خلافات بينه وحميدتي دفع بعدها باستقالة غاضبة .

(أين هم الآن؟).. ثلاثي بالقاهرة والسعودية

بالبحث عن أعضاء اللجنة الأمنية العليا خاصة العسكريين منهم، تأكد بوضوح تفرق السبل بهم بعد مغادرتهم لمواقعهم العسكرية، فرئيس اللجنة الأمنية العليا الفريق أول ركن عوض ابنعوف طاب به المقام في القاهرة وأحياناً يقيم بالمملكة العربية السعودية، وسط اتهامات تواجهه من قبل أنصار البشير بالخيانة، ومنذ خروجه لم يدل ابنعوف بأي تصريحات صحافية حول عملية التغيير التي حدثت بالبلاد وكان هو على رأسها..

مصادر تحدثت لـ”السوداني” بأن ابنعوف غاضب جداً من أنصار النظام السابق بسبب الاتهامات المصوبة حوله بالخيانة، فيما علمت “السوداني” أن ابنعوف أدلى بأقواله أمام اللجنة التنظيمية التي كونتها الحركة الإسلامية للتحقيق فيما جرى منذ السادس من إبريل وحتى 12 إبريل..
نائب ابنعوف في المجلس العسكري الأول وعضو اللجنة الأمنية الفريق كمال عبدالمعروف الماحي غادر هو الآخر صوب المملكة العربية السعودية، وأصيب في وقت سابق بالكورونا التي كان يستشفى منها بالسلاح الطبي.. الأنباء تشير إلى أنه يوزع إقامته ما بين السعودية والخرطوم..
فيما اختار عضو اللجنة الأمنية العليا ومدير المخابرات السابق صلاح قوش الإقامة بالقاهرة بحسب تصريح صحفي للسفير المصري بالخرطوم حسام عيسى الذي قال إن قوش بالقاهرة بعلم الحكومة السودانية..
في السياق يعاني قوش بشدة من انتقادات عناصر النظام السابق له ، فيما قامت الحكومة الانتقالية بملاحقته عبر الانتربول بتهمة المشاركة في قمع وقتل المتظاهرين أثناء حراك ديسمبر من العام 2018م .

مغاضبون بالخرطوم

ثلاثي اللجنة الأمنية العليا وأعضاء المجلس العسكري الأول الفريق عمر زين العابدين والفريق جلال الشيخ والفريق الطيب بابكر، فضلوا البقاء بالخرطوم.. وعلمت (السوداني) أن عمر زين العابدين فضل البقاء بمنزله بضاحية الكلاكلة مبتعداً عن دهاليز الحكم والسياسة، ولم يدل بأي تصريحات صحافية منذ مغادرته لموقعه الذي قال فيه إنه غير راغب به ولن يذهب إلى السلطة ولو أتته على طبق من ذهب.واعتذر زين العابدين لـ(السوداني) عن الإدلاء بأي تصريحات صحافية في ذكرى سقوط البشير..

فيما ما يزال جلال الشيخ موجوداً بالخرطوم يمارس حياته بصورة عادية. الشيخ بدأ ساخطاً عن الأوضاع التي تعيشها البلاد، وقال لـ”السوداني” إن الأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية التي تعيشها البلاد غير محفزة للحديث عن أسرار ما جرى في إبريل من العام قبل الماضي، مشيراً إلى أن أوان الحديث لم يحن بعد..
أما الفريق الطيب بابكر هو الآخر توارى عن الأنظار، ولم يطل على الإعلام أو المشهد السياسي بعد مغادرته الصامتة للمجلس العسكري الانتقالي..
(السوداني) سعت للوصول إليه واستنطاقه، إلا أن هواتفه ظلت خارج الخدمة بصورة دائمة، وتشير الأنباء إلى وجوده بالخرطوم ، أيضاً علمت “السوداني” أن لجنة المحاسبة المكونة من الحركة الإسلامية استمعت لأقوالهم حول ما جرى في تلك الفترة .

مصطفى.. العودة للجذور

عضو اللجنة الأمنية العليا ورئيس لجنة الأمن والدفاع بالمجلس العسكري الأول الفريق أول مصطفى محمد مصطفى، ربما هو الجنرال العسكري الوحيد الذي لا توجد له صورة بموقع (قوقل) سيما وأنه عرف بالابتعاد عن الإعلام والتخفي..

مصطفى الذي غادر بمبرر المرض مع تأكيدات بأن خروجه بسبب خلافات مع حميدتي، علمت(السوداني) أنه غادر نواحي نهر النيل حيث مسقط رأسه منقطع عن الأنظار بصورة تامة، فيما تأكد لـ(السوداني) أن مصطفى محمد مصطفى هو الذي أوحى للفريق أول ابنعوف بضرورة مغادرة المشهد السياسي بعد مطالب الجماهير برحيله.

عبدالخالق والمطري.. صمت الجنرالات
بعض أعضاء المجلس العسكري الأول مثل الفريق أول عبدالله الفرضي المطري والفريق أول صلاح عبدالخالق غادرا المشهد كلياً، الأول كان من المغادرين مبكراً بمحض إرادته، فيما ظل الثاني عضواً بالمجلس العسكري الانتقالي حتى موعد توقيع الوثيقة الدستورية حيث تجاوزه الاختيار لعضوية السيادي، ثم أصيب بوعكة صحية نقل على إثرها إلى دولة تركيا، تشير الأنباء إلى أنه ما يزال متوعكاً ويتلقى العلاج بصورة دائمة.
السوداني

‫2 تعليقات

  1. يقتل القتيل ويمشي في جنازته
    من الذي قام بدعوةً ياسر العطا لتكريم الشهداء الذين تلطخت يداه بدمائهم وكيف اقنع نفسه انه شخص مقبول في هذا الموقف
    صحيح الاختشوا ماتوا
    وقال بهدد كمان ح اجي مرة ثانية وسوف تعتذرون لي العسكر ديل ناوين على مذبحة جديدة ؟؟؟؟؟؟
    التحية لثوار عطبرة وان شاء الله الفجر قادم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..