مقالات، وأعمدة، وآراء

شهر رمضان الذي نحبه ويحبنا!؟

محمد فضل – جدة   

من على الافق القريب يلوح هذه الايام ، شهر الكرم والجود.
شهر رمضان .. الضيف الذي نحبه ويحبنا
شهر رمضان …!! شهر ليس ككل الشهور … شهر ( أكرمه) الله واختصه دون سائر الشهور فأنزل فيه القرآن …. شهر تنتظره الأمة الاسلامية في مختلف بقاع العالم……!!!!؟؟
انه لضيف كريم ونعم الضيف ..!! ضيف (يكرم) أمته و (يكرم) منها خير اكرام ..!! كيف لا وقد اكرمه الله من فوق سبع سماوات .. وجعل الأمة الاسلامية جميعها تتمنى وتتطلع وتترقب مجيئه بفارغ الصبر .. وتراها شاخصة ابصارها الى السماء قبل يوم أو يومين من مجيئه ، وكل( يمني) نفسه برؤية طلعته البهية ، ليعلن وصول الضيف الكريم للملأ ، لتبدأ مراسم الاحتفالات وتدق الطبول ( وتزمجر) المدافع معلنة وصوله ليفتح كل مسلم في مشارق الأرض ومغاربها ، داره على مصراعيه مستقبلا هذا الضيف الكريم والذي يعلم
( بكل أسف) أن اقامته بينهم محدودة بوقت معلوم ( له بداية وله نهاية) لا ينقص عنها ولا يزيد…..!!؟؟
شهر كريم … أوله ( مغفرة) وأوسطه ( رحمة) وآخره ( عتق من النار) ..!!!
شهر .. يكون فيه أهل الخير وأهل الكرم والجود أجود ما يكونون …!!!!؟؟
فتمتد أياديهم البيضاء (وبما أفاء الله عليهم من الخيرات والنعم ) .. تمتد لتصل الى الضعاف
من اخوتهم المسلمين والى ذوي الحاجة والفاقة .. تمتد اليهم وتمسح دمعتهم وتكسوهم وتطعمهم في هذا الشهر الكريم … شهر الجود والكرم …!!! فترى هذا الضيف الكريم
ينقلب هو الى ( مضيف) فيضيف ( مضيفيه ) من الضعاف وذوي الحاجة بكل انواع  الضيافة
من مأكل ومشرب وكسوة …!!!؟؟؟
انه لشهر كريم …. فيه يلتئم شمل الأمة الاسلامية في مختلف بقاع الأرض وتجتمع الأسر بكل افرادها حول مائدة الطعام في وقت محدد معلوم هو وقت ( الفطور)..
وقد يكون من ضمن أفراد الأسرة الواحدة من لا تدخل (يده) مع أسرته في أي
وجبة من وجبات اليوم الا في هذا الشهر الكريم …!!!؟؟؟ يجمعهم هذا الشهر على
مائدة واحدة وفي وقت واحد وفي زمن واحد …!!! فكيف لا يكون هو ( المضيف)
ونحن  (الضيوف)  …؟؟ ولمائدة (الافطار) في بلادنا السودان شأن آخر ..!!
فمنذ أن نشأنا على ظهر هذه البسيطة في وطننا السودان ، رأينا وعلمنا أن هناك
عادات (حسنة) موروثة منذ الأجداد .. عادات قديمة موغلة في القدم …!!! جرت
العادة بحدوثها في هذا الشهر الفضيل … وقل أن تجد لها مثيلا في بلدان أخرى
من العالم….!!؟؟
عادة ( الافطار الجماعي ) خارج المنازل ، لكل الأحياء في المدن والأرياف..!
ففي بلادي السودان وفي كل مدنه وقراه ، وقبل وقت كاف من موعد الافطار،! ترى
بدأ الحركة والنشاط في كل شوارع الأحياء تقريبا ، فترى أبناء الحي يتسابقون الى
المكان المحدد للافطار في ( الشارع) .. فمنهم من تجده ممسكا ( بخرطوش الماء)
(ليرش) المكان المحدد للافطار .. ومنهم من يجهز (السجاجيد والمفارش والبروش)
ومنهم من هو مسؤول عن تجهيز مكان الصلاة … وقبل موعد الافطار بقليل يبهرك
المنظر البديع …!! فترى أبواب المنازل في الشوارع تفتح جميعها وفي وقت واحد
تقريبا وترى الخارج منها يحمل على رأسه وعلى كتفه وبين يديه ( صينية الفطور)
وفيها كل ما لذ وطاب ، وتوضع جميعها بين ( البروش والسجاجيد) ..!!؟؟؟
وكل شيوخ وشباب الحي يتحلقون حولها ، يضحكون ويتسامرون ، منتظرين وقت
الآذان وكل ممسك (بالتمرة والموية) في يده منتظرا الآذان ..!!؟؟ وفيهم من يقف
على أطراف الشارع مترقبا المارة من المشاة والسيارات ، فلا يستطيع أحدا منهم
أن يعبر دون أن يشاركهم الافطار مهما ساق من أعذار أو أسباب …( فيفطروا)
المارة ساعة الافطار ويكرمونهم خير اكرام .. ولا يسألوهم : من أنتم ..؟؟ ومن
أين أتيتم ..!!؟؟ الا بعد أن يفطروا (ويشربوا الشاي) و ( يتقهوجوا) ..!!؟؟
وان كان هناك سؤال فمن باب التعرف لا أكثر …!!؟؟ هذه بعضا من صفات أهلنا في هذا الكرام
الشهر الفضيل ..!!؟؟ فلله درك يا شعبي المميز العظيم …!!!؟؟؟
وآخر دعوانا أن اللهم أجعل أيامنا كلها ( رمضانات ) خالية من المآسي والآلام والازمات والفقر والخوف والجوع والعطش ونقص من الاموال والثمرات  و( قطوعات الكهرباء والماء) وان اصلح احوال حكامنا ( المدنيين منهم  والعسكريين) وان تجعل قلوبهم على شعبهم وليس على كراسيهم)                                                                                      )
انك سميع مجيب الدعاء.. وعلى اهلي وشعبي المغلوب على امره الابتهال لله في هذا الشهر الكريم عسى ولعل ان يكون بينكم ( من اذا  اقسم على الله لأبره)…!!!
والله من وراء القصد

وبالله التوفيق.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..