مقالات وآراء سياسية

والي غرب دارفور وصب الزيت على النار

حامد أحمد عمري

 الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة الجنينة  في الأيام الماضية، ما كان لها أن تحدث وتسفك فيها كل تلك النفوس البريئة  لولا تقاعس حكومة  الوالي الدومة وعدم قدرتها وتهاونها في القيام بواجبها الذي أقسمت عليه قسما مُغلظا، في حماية المواطنين،  فهي كانت تعلم مسبقا بالتشاحنات وكل المؤشرات كانت تُنبئ بإنفجار الوضع لا محاله، وخاصة بعد دخول عناصر الحركات المسلحة الي المعسكرات، ونشاطها في بث خطاب الكراهية والتفرقة بين المكونات الاجتماعية، الذي وجد إستحسان ورضي من حكومة الوالي الدومة التي تُضمر كثير من الشر والكراهية لبعض المكونات الاجتماعية، لذلك مثلت دور المتفرج، والدماء تسيل وهي  ولم تتحرك لأن ذلك الفعل كان يعجبها، وكأنه يريد حسم المعركة لصالحه.

إنما  قدمه الوالي الدومة في مؤتمره الصحفي بخصوص الأحداث، يمثل إدانة صريحه له في أهليته، في قيادة مجتمع متنوع عرقيا،  وذلك  بإنحيازه الواضح لقبيلته، وكأنه والي علي قبيلة فقط، وليس علي كل المكونات الاجتماعية للولاية التي شكلتَ نسيج الجنينة المتعايش والمتسالم لسنين طويلة، فهو لم يترحم  او يقدم التعازي في جميع الموتي، بل صب جام غضبه علي مكون واحد فقط  محملا إياه كل ما يحدث، فالوالي ظهر عاجزا متحاملا ومنحازا  وهذه حقيقة لا يتناقش فيها إثنان،  بل لم  يقدم رؤية حكومته في الحفاظ علي السلم الاجتماعي وإعادة الامن والطمأنينة  لجميع المكونات المتحاربة، فهو بذلك يجب أن يُقال فورا، حفظا وصوناً لأرواح المواطنين في ولاية غرب دارفور، وتحقيقا للمبدا العدالة الذي يجب أن يتساوي فيه جميع المواطنين امام الحاكم.

عجز  وتخازل واضح  من حكومة المركز التي تدعي أن حكومة ثورة  في حماية المواطنين في ولاية غرب دارفور، وهم يتعرضون لأبشع صنوف  الانتهاكات الا ادامية، فالسواد الأعظم من المواطنين فقدوا الثقة تماما في الوالي فهو لم يعد يمثل جميع مكونات الولاية، بعد ان توعدهم بالويل والثبور،  بل يمثل فئة قليلة في الولاية تعمل علي التخلص وطرد مواطنين ساهموا في تشكل التاريخ الاجتماعي للجنينة، والمؤسف حقا أن تأتي  تلك التصريحات المتحاملة، التي تعتبر بمثابة  صب الزيت على النار، من شخص هو المسؤول الاول قانونيا وسياسيا واخلاقيا في الولاية في ظل دولة القانون التي تُدعي، ولم يحاسب أو يُساءل أو يُقال.
[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى