أخبار مختارة

غداً أجمل ولو كرهِ الحاقِدون!

فتحي الضَّو 

أسرتني تلك العبارة الرشيقة التي ذرَّها على سمعي، أثناء حديث شفيف جرى بيننا في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا في أغسطس عام 1989م، أي عقب بضعة أيام من نازلة انقلاب الطغمة العسكرية الإسلاموية الحاقدة. قالها لي الصديق الراحل منصور خالد – طيب الله ثراه – وكأنه يترنم بقصيد من الشعر: (لو كانت الشعوب تُجزى بقدر تضحياتها لاستحق شعب السودان الفردوس جزاءً) ومنذ ذاك الزمن وقَرَت تلك العبارة في قلبي وعقلي معاً. واشهد أنها لازمتني كل تلك السنين المدْلهَمة، ويزداد تأجج مشاعري معها كلما زادت معاناة هذا الشعب الصابر حد الرثاء. بل ومن فرط اعجابي صرت أحياناً كثير الاستشهاد بها لدرجة أكاد أنسى نفسي وأنسب العبارة إليها.. ومنصور كما يعلم الذين يعرفونه عن قرب والذين يقرأونه من بعد.. رجلُ جَزُلُ المنطق، يختار عباراته بدقة متناهية – سواء في كتاباته أو أحاديثه – فهو يقول ما ينفع الناس، ولا يدلق الكلام على عواهنه كدَّهْمَاء السياسيين!

(2)

رُبَّ سائل ولكن لماذا كل هذا الاهتمام بتلك العبارة؟ الإجابة ببساطة لواقعيتها وصدقيتها وإنصافها هذا الشعب العظيم ضربة لازب. بالفعل قلَّ ما يجد الإنسان شعباً عانى من حُكامه كل تلك المعاناة مثل هذا الشعب الصبور. وإذا افترضنا أن الشعوب تبدأ حياتها نحو المُستقبل بعد زوال حقبة الاستعمار، فأنظر – يا رعاك الله – إلى تلك القسمة الضيزى. اثنان وخمسون عاماً استهلكتها الديكتاتوريات الثلاث، وذلك من جملة خمس وستين عاماً هي عدد سنوات الاستقلال، وذهبت عشر سنوات فقط – غير مأسوف عليها – لثلاثة حقب ديمقراطية. والغريب في الأمر ما يزال فينا من يحصر آثام وشرور تلك الديكتاتوريات في أروقة السياسة وحدها، في حين أنها ضربت نخاع المجتمع في مقتل. بخاصة نظام الأباليس البائد، والذي كان قوامه ثلة من الأفاكين والانتهازيين والدجالين والمهرطقين والمنافقين والنفعيين والمؤلفة قلوبهم والحواة، حكموا البلاد بالتكالب على السلطة كتكالب الذباب على الجيفة النتنة!

(3)

تلك عُصبة تفننت في شقاء هذا الشعب الطيِّب كأن بينها وبينه ثأر عظيم. بلغوا من الغرور درجة نسوا فيها أن هذا الشعب قادر على أن يؤتي السلطة من يشاء وينزع السلطة ممن يشاء. وتجاهلوا أنه عاشق للديمقراطية واستردها ثلاثاً من فرط حبه لها. لكنهم استهزأوا به وسخروا من رغائبه رغم مشروعيتها، فما أكثر الذين مضوا إلى رحاب ربهم – من المهد إلى اللحد – ولم يروا من متاع الدنيا سوى ضنك العيش ومذلة الفقر ومعاناة المسغبة. كانوا كلما سألوا الأبالسة رأفة بحالهم، حدثوهم عن عذاب الآخرة وهم يرفلون في نعيم الدنيا ويتمتعون بصيت السلطة. طُغمة من فرط إدمانها تعذيب خلق الله، جعلوا من فيلسوف النازية الفرد روزنبرج مثلهم الأعلى واهتدوا بنظريته الحمقاء القائلة (إذا كانت القسوة لازمة فلمَ لا نستخدمها لإرادتنا الوطنية) ولهذا عزَّ عليهم الوازع الأخلاقي الذي يردعهم ويحُول دون ما كانوا يفعلونه سراً في (بيوت الأشباح) ويحيكونه جهراً في بيوت يُذكر فيها اسم الله!

(4)

لكن هذا شعب يمهل ولا يهمل. ويعلم أنه على قدر أهل العزم تأتي العزائم، فأشعل في ديسمبر من العام 2018م فتيل ثورة سار بصيتها الركبان – عرباً وأعاجم – وشهدوا بتميزها وأضافوها للثورات العظيمة في التاريخ الإنساني. ثورة هزت عرش الطاغوت وكسرت شوكة عنجهية الحاقدين الذين تجبروا وتكبروا وازدروا الخلق وكأنهم وباء ينبغي اجتنابه. لكن الثورة باغتتهم من حيث لم يحتسبوا، تقدمها الكنداكات وشباب أشاوس، جسدوا غضب جيل كامل ضد الفئة الباغية التي سرقت ماضيهم واغتصبت حاضرهم وتغولت على مستقبلهم. لهذا نهضوا مستلهمين عنوان مسرحية الكاتب البريطاني الشهير جون أوزبورن (أنظر خلفك بغضب) Look Back In Anger والتي كانت بمثابة عصيان مدني داوٍ في وجه التيارات الطفيلية المتسيدة في بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية، وتخصصت المسرحية في انتقاد المؤسستين السياسية والاجتماعية فخلخلتهما وجذبت انتباه الشباب مثلما جذبتهم ثورة ديسمبر ببريقها الذي أخلب الألباب، ومن عجبٍ كانت غالبيتهم يفعاً جاءوا إلى الدنيا في جحيم ذات النظام الديكتاتوري البغيض!

(5)

لكأنما اندلعت ثورة ديسمبر المجيدة لترفع رؤوساً طأطأها الفقر والذل والانكسار، كانت نتاجاً طبيعياً لفساد استشرى، وجاءت من أجل استرداد حقوق اغتصبت وكرامة انتهكت وأرواح أزهقت. رفعت شعارات براقة جسدت آلام الواقع ورسمت الطريق نحو غايات نحلم بها، وتمثلت في الحرية التي افتقدها الناس حتى كادوا أن ينسوا وجهها المشرق الوضيء. ونادت بالعدالة التي غابت شمسها فأظلمت حياة الناس. وتطلعت لسلام كاد أن يصبح مستعصياً بعد أن تكاثرت الحروب وأهدرت موارد البلاد وأهلكت أرواح العباد. ذلك على الرغم من أن الثورة لم تدرك كل ما اشتهته وخرج من أجله الشباب الشجعان. وعلى الرغم من أن المشوار ما يزال طويلاً، وعلى الرغم من أن قضايا التغيير ما تزال طفلاً يحبو. لكن الذين عملوا من أجل أن تنتصر هذه الثورة، والذين مهروا لها الغالي والنفيس، والذين قدموا أرواحهم فداء للأمة السودانية هم بقادرين على الوصول بها لغاياتها المرجوة، رغم صعوبة المسير ووعثاء السفر!

(6)

لكن ذلك لا يسعد بغاث الطير التي استنسرت بعد الثورة، فصاروا ينسجون المؤامرة تلو المؤامرة. وقد أثبتت التجربة أن لديهم مخزوناً من الحقد الدفين لو أنه وُزع على خلق الله لما بقي منهم أحد بمناجاة من عقابيله. جاءوا يتسابقون على الغنيمة بوجوه لم يبق فيها مزعة لحم. ومثلما يفعل المرتزقة المحترفون حينما يغيرون البندقية من الكتف اليمين للكتف اليسار، هكذا فعلوا مستغلين أجواء الحريات التي حرموا الخلق منها زمناً. وتجاهلوا عمداً أنهم كانوا بالأمس يمجدون المخلوع، وصاروا اليوم يوهمون أنفسهم ويخادعون الناس بأنهم صناع الثورة لكي لا تطالهم يد العدالة. فهم يرتعبون من مصير يلحقهم بالطواغيت القابعين كالجرذان في سجن كوبر رغم رفاهية المكان قياساً بما كانوا يفعلون. كفى أنهم ممن كانوا يملأون الدنيا زعيقاً وضجيجاً وخيلاء، فضُربت عليهم الذُّلة والمسكنة، قبل أن يطوف عليهم طائف بعذاب واقع!

(7)

نعم هناك أزمات في ضروريات تمس حياة الناس وتكاد تفتك بهم، ضيق في العيش، نقص في الدواء، أزمة في الكهرباء، شح في المواصلات، فقر ما يزال يراوح مكانه، خراب في الذمم، تقاعس في الحكم الثوري الرشيد، لا مبالاة تتنافر وروح الثورة، فلول تثبط الهمم ليل نهار، وأشياء أخر تنغص حياة المرء. ولكن ثمة ثلاث حقائق ينبغي التأمل فيها ملياً. 

الأولى: لا جدال في أن هذه الأزمات هي من صنع الأبالسة، وامتداداً لدولة البغي والعدوان التي تطاولت لعقود عجاف، ولكن لن نتخذها حائطاً نتكئ عليه لنذرف الدموع. 

الثانية: إن هذه الأزمات مهما تعاظمت وتكاثرت وتضخمت لن تكون جسراً يجهض الثورة. 

الثالثة: (هوهِوا) كيفما شئتم (ككلب السُّرة) – كما تقول الأمثولة السودانية – ولكن لن تعودوا للسُلطة حتى يلج الجمل في سَمِّ الخِيَاط! 

قطار الثورة سيستمر مهما سدرتم في غيكم، وغداً سيكون أجمل لأنكم ستغيبون عن دنيانا، ولن تكونوا ضمن منظومة الوطنيين الشرفاء الميامين.. ولو شاء الحاقدون!

آخر الكلام: لابد من المحاسبة والديمقراطية وإن طال السفر!

[email protected]
عن الديمقراطي

‫14 تعليقات

  1. كلام ادبى جميل
    ولكن بالعوده الى الواقع ان الابالسه وعصاباتهم ومن والاهم وولغ معهم هم قطاع كبير كبييير من الشعب، والدكتاتوريات العسكريه والحزبيه التى سبقتهم هم قطاع كبير كبييير من الشعب،
    ان الخلل يا سيدى هو من الشعب والى الشعب، فكل هؤلاء هم الشعب.
    وكفى دفن الرؤوس فى رمال تمجيد شعب ولصق بطولات وامجاد لا التاريخ ولا الواقع برهن عليهم
    شخص تعالج

  2. الاحلى هو فقط مقالك ولكن للاسف كل المؤشرات للاسف تشير الى عكس ذلك اللهم الا غير هؤلاء الذين جثوا على صدر السودان من جلدهم وطريقة تفكيرهم بان جعلوا السودان نصب اعينهم وتناسوا لمرة واحدة تكالبهم على المقاعد كتكالب المفترس للفريسة ووضعوا فيما بينهم برنامج وطني طموح ينهض بالسودان من كوبته

  3. مع تقديرنا و حرصنا على متابعة كتاباتكم ..
    (رُبَّ سائل) رايك شنو يا استاذ الضو .. في مواقف منصور خالد الداعمة للديكتاتوريات ، بما انو الكلام في هذا المقال عن معاناة الشعب السوداني من حكم العسكر السنين الطويلة دي ؟؟
    المؤسف جدا انو نُخبنا ومثقفينا ظلوا طوال هذه السنوات داعمين للديكتاتوريات و الي يومنا هذا بلا ضمير او وازع بل اقامو حجر اساسها وروجوا لها وحاولوا اقناع الناس بجدواها واوهموا السودانيين بان الديمقراطيات بتاعتنا دي مجرد فوضى وانو الاحزاب افضل منها (العذاب) .
    من جعفر بخيت ومنصور خالد الى حسين خوجلي و عبدالرحمن الزومة وسبدرات و المتحولون عبدالعزيز البطل و محمد محمد خير وآخرين والقائمة تطول ده غير ناس الاعلام امثال الهندي و ضياء بلال و الطاهر التوم وحسن فضل المولى وغيرهم
    دايرين مقال عن دور (المثقف) السوداني في دعم الديكتاتوريات ، لانو هذا الدور (المخزي) ظل يؤديه بعض المثقفين والكتّاب كل مرة دون حياء بعد ان (أمنوا العاقبة) بل ظلوا يلاقون احتفاء و تقدير لا يستحقونه بعد سقوط ديكتاورياتهم !!
    سوال اخير : هل يمكن ان يكون المثّقف (الحقيقي) داعم لسلطة الإستبداد ؟

    1. ,لماذا تورد اسماء حسين خوجلي وحسن فضل المولى ضمن قائمة المثقفين . حسين عربجي وحسن فضل المولى أخضر دمن وبهذا أعني مذكر خضراء الدمن التي حذرنا الرسول منها.

  4. (لا جدال في أن هذه الأزمات هي من صنع الأبالسة، وامتداداً لدولة البغي والعدوان التي تطاولت لعقود عجاف، ولكن لن نتخذها حائطاً نتكئ عليه لنذرف)
    طيب الابالسة لما جاءوا وجدوا نفس الأزمات قائمة بل واشد منها، وبرروا بها وجودهم: انقطاع دائم للكهرباء، صفوف خبز، صفوف بنزين، انعدام مواصلات انعدام ادوبة.. الخ طيب الازمات ديك كانت امتداد لمنووووو؟!
    والله يا عمك
    معظم الناس في اجتماع القيادة يعرفوني انا القومندان لابوس، بس والله الحالة ما بتسر وكنا نحن قايلين لما يمشو الكيزان الدنيا تصبح زهور.. اتضح لينا انو ما في شي اسمو كوز وشي اسمو زير كهم كيزاااان، الكلام البتقولو فيهو دا سمعناه في ميدان الاعتصام وطلع كذذذذذذذذذب في كذب الكيزان خلو لينا طلب الفول بي عشرة جنيه والان بي 250 جنيه (ربع مليون) وبرضو تقول لي كوز ما كوز.. دا ما تاريخ!

    تبا لكم!!!!

  5. انتم من تصوروا ان الاوضوع بغير حقيقتها فمن مسك السلطة بيديه بعد الكيزان هو اشد بؤساً من الكيزان بل الكيزان كانوا افضل منهم مائة مرة وللاسف كل من يدعوا انهم مثقفينا هم مع ميولهم السياسية تتقذفهم الامواج يمنة ويسرة وهم مع الدولار اينما حل ولا تستطيع ان تقنعني ان من كانوا يدعوا المعارضة كانوا يدفعوا من حر مالهم وانما ترحالهم واقامتهم كانت على حساب جهات خارجية هي التي توجههم وهي من تضبط محاضر اجتماعاتهم فهل تكون الامور على ما يرام والفساد مستشري بين الفئات الحاكمة وصفقة الفاخر واموال كورونا واموال القومة للسودان اين ذهبت ومرتبات الوزراء الدولارية التي ارهقت الخزينة العامة يضاف لها مخصصات السلام والسادة الموقعين على السلام وتابعيهم من حل وترحال ومرتبات والازمات المتلاحقة التي ابانت عجز اصحابها عن التخطيط حتى لرزق اليوم باليوم فهل مع ذلك امل في انصلاح الحال وتقرير المراجع لعام والذي لم يرى النور منذ قيام هذه الثورة فهل اكله التمساح ام الدودو ام ان من بيده الامر لا يريد انفضاح الحال وهذا قليل من كثير وما خفي اعظم فهل انت لا تعلم بذلك ام تريد ان تلقي باللائمة على من هم رهن السجون وهذا تبرير العاجز فما فعلتوه انتم في المعارضة ضد النظام السابق من مكائد خارجية لشيئ يشيب له الولدان فما انتم تشربون من نفس الحوض بل زاد الطين بله تشرزم المعارضة وتفرق كلمتها وكل ذلك راجع لشيء واحد فانتم كان اقصى تخطيطكم هو سقوط ذلك النظام وما بعد ذلك لم يشغل بالكم بل لم تجلسوا يوما واحدا لتتشاوروا فيما بينكم كيف يدار الامر بل كل تعويلكم على اسيادكم في الشرق والغرب ومن كنتم تدسون معهم السم في الطعم وهاهم تركوكم كما يترك الصقر فريسته بعد ان تصبح جيفة كان الله في عون السودان وخلص الله العباد والبلاد من هذه الشرزمة الباغية

  6. -غداً أجمل ولو كرهِ الحاقِدون-
    يعني كلام تخدير للشعب ما اكتر وما اقل.
    شنو المؤشر البخليك تحلم بغد أجمل ولا احد يعمل للغد ابدا .. كل واحد عايز يقطع من لحم الليلةـ أما بكرة فليذهب الجميع للجحيم!
    شنو المؤشر البخليك تحلم بغد اجمل؟ كلام منصور خالد الذي تتحدث عنه وكأنه اية قرانية؟
    يا راجل اختشي!
    يا ريت مقالاتكم دي تقدموا بيها حلول عملية للواقع المايل دا
    لأنو زمن الانشاء والكلام البرصوه دا الناس تركوه.. حتى اهل الجاهلية نفسهم تركوه!! ولو اليوم المتنبي ذاتو حيا من موتو كان ضحك على نفسه لما قال الخيل والليل والبيداء تعرفني والرمح والسيف والقرطاس والقلم! وكان بدل دا شغل مخه كيف يصنع ليه طائرة درون يشوف بيها المريخ فيه شنو وهو كان فعلا يحلم بذلك حين قال اذا غامرت في شرف مروم فلا تقنع بما دون النجوم!؟!
    ياخ الناس براها دمها فاير وانتو تخدروا فيهم وشابكنهم (بغاث الطير استنثرت) و( العبارة الرشيقة التي ذرَّها على سمعي) و( أثناء حديث شفيف ) ويا رعاك الله)!!! هذه كل فلاحتنا في رحاب عالم الثورة الصناعية الرابعة!
    والله فعلا.. يجب أن تتاح الفرصة للشباب فقط، لأنه لا توجد أمة تنهض بعقليات وحكايات اساطير الاولين!

  7. المقال فى ظاهره كلام حلو لكن الظاهر عليك عايش بره السودان…تعال اقيف مره واحده فى صف الخبز او البنزين اكيد حاتلعن ام الثوره وابوها كمان…من وين جبتوهم السرقوا الثورة ديل.

  8. thank you patriotic Fathy aldw as you used to give greet hopes for our Sudanese people and their revolution success

    we all must work to accomplish the targets of December revolution especially with enhancing and encarging

    the new Sudan Thee revolutionary mass to continue rooting out eveil kezan and their moral less alies and start
    Sudan building in New and good values for fruitful future for the people

  9. خليك من داك كله يا أ فتحي أنا عاوز اعرف وين قروش كورونا ( ملايين الدولارات تبرعت بها دول الخليج وأوروبا ومنظمة الصحة العالمية)! والان مريض كورونا لا يجد ولا حبة بندول للحمي!!
    وين ناس المنصة ووين عمك صديق تاور الحرامي النوباوي بتاع حزب البعث العربي ( اتخيل معاي بس نوباوي وينتمي لحزب البعث العربي) !!!!!!

  10. من لم تعجبه مثل هذه المقالات عليه أن يأتينا بأسلوب مغاير لرسم الصورة القاتمة لسنوات ويتحفنا بالجديد أو بالصمت ….
    التغيير قادم قادم وعجلة التغيير تعمل ليل نهار رغم البطء لكنها تعمل باقتدار حسب رأي المتواضع…
    لا نكوص أبداُ لهذه الثورة رغم تكالب الفاسدين والمنبطحين … وقتامة المشهد….
    مثل هذه المقالات اشجعها جداً فهي تبث روح الأمل نحو سودان يحلم به الشرفاء… وجميعنا يعلم كم ضاعت سنوات منذ الاستقلال حكومات تجي وحكومات تغور….
    علينا تشجيع مزيد من الحرية فبالحرية تنعتق المجتمعات وتتقدم وتبدع….
    علينا تشجيع العدل في الحكم فهو أنجع لرد المظالم للحقوق بدلاً من سيدي وسيدك والواسطات التي قتلت فينا زمانا…
    علينا تشجيع السلام المجتمعي ونبذ الحروب ومحاولة الاسهام في بناء مؤسسات الدولة التي قصد انهيارها وتدميرها…
    على المقاوم أن تظل روحه متقدة ويظل ايمانه بالتغيير حلم كبير لا يتزعزع… إن سنت القوانين وبسطت الحريات وحكم بين الناس بالعدل … نستطيع بناء الدولة التي نحلم بها….
    أرى في الافق اتساعاً لوطن شامخ بأبناءه الشرفاء الذين دأبوا على النضال … فعلينا جميعاً السعي نحو تحقيق البناء الوطني…
    شكرأ على هذا المقال… وعلى جرعة الوعي والامل …

  11. شكرا لمقالك العظيم الذي فرض علي طرح هذا السؤال للجميع السؤال ؛ هل كان نظام الانقاذ نظاما صالحا لتقدم وازدهار دولة السودان وشعوبها ومشاركا في خير البشرية ؟ وهل الثورة علية كانت عملا لا مبرر له ؟ وهل الجرائم المرفوعة في حق نظام الانقاذ افتراءا عليه داخليا وخارجيا ؟ واترك الضمير في كل صدر يجيب علي نفسه اما القول ان الانقاذ خير من بعدها نقول له هل تفضل المقابر الجماعية وحرق القري وسرقة المال العام وبيع اصول الدولة واراضيها هل تفضل فقة السترة علي القصاص والمحاسبة هل تفضل اغتصاب الرجال والنساء بل هل تفضل صناعة المرتزقة والجنجويد والكثير والكثير فان كنت تفضل ذلك فالانقاذ افضل لك وهذا شأنك اما نحن في تغيير ذلك سائرون في اتجاه الحرية والسلام والعدالة قائدنا هو محمد احمد الفارس الصادق القوي الامين يكون حمدوك او علان نحن لانعبد اصناما نحن طريقنا المستقيم حرية سلام وعدالة مهما طال السفر

  12. يا سوميت والله ضحكتني
    يعني انت غشيم لدرجة انو عايز زول يغشك ويقول ليك الحالة الانت عايشها دي حاتقودك للجنة وهذا الطريق سيوصلك الى ما لا عين رأت ولا اذن سمعت؟ طيب ياخ ما تغش نفسك براك وخلاص
    الناس دمهم فاير في الصفوف وفي الجوع المتفاغم ويجي وحد يقول ليهم لا والله انتو في السليم!!!!!!
    جرعة أمل قال!
    هاك الامل دا!!

    1. الزهجان:
      إذا فقدنا الأمل في الحياة … يعني اصحبنا بلا إيمان… إيمانك بالله مرتبط بالأمل في الحياة …(كيف تعمر الأرض؟) ..
      يجب أن تتسلح بالأمل وبروح العمل … دعك من الزهج بلا طائل ….كن إيجابياً ومتفائلاً … ينصلح حالك على المستوى الشخصي وعلى المستوى العام تصبح شخص له دور في الحياة ويمكن أن تقدم شيئاً للسودان ولعموم البشرية …
      دنيا لا يملكها من يملكها … أغنى أهليها سادتها الفقراء …
      الخاسر من لم يأخذ منها ما تعطيه على استحياء
      والغافل من ظن الأشياء هي الأشياء …
      تحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..