مقالات وآراء

كرة القدم وغسيل الأموال

عبد المنعم هلال

– برزت في الفترة الاخيرة ظاهرة دخول رجال المال والأعمال والسياسيين الي أندية كرة القدم خاصة الجماهيرية منها وقد ولج رجال المال ورجال السياسة عالم كرة القدم دون دراية بدروبها ومنعرجاتها وقدموا أموالهم قبل أفكارهم وكان لابد ان يلازمهم الفشل لأنهم يديرونها بجيوبهم لا بعقولهم لذلك لم تتقدم الرياضة عندنا قيد أنملة إنما أصبحنا في الحضيض وفي مؤخرة الدول كرويا3 وترتيبنا عالمياً وأفريقياً خير دليل علي ذلك ولقد أصبحت كرة القدم علي المستوى العالمي تستخدم كساحة خصبة لعمليات غسيل الأموال بعد سقوط أندية عديدة وكبيرة في أيدي ممن يريدون غسل أموالهم في صفقات شراء الأندية وبيع وشراء اللاعبين وقد جاء في تقرير أعدته مجموعة العمل المالية ( فاينانشل أكشن تاسك فورس ) المعروفة اختصارا باسم FATF ان هنالك مخاوف حقيقية من ظهور عدد كبير من المشكلات الأخري في عالم كرة القدم مرتبطة باقتحام أباطرة غسيل الأموال عالم اللعبة الأكثر شعبية علي وجه الارض6 ، وقالت أن هذه المشكلات أو الجرائم من بينها الإتجار في البشر وتجارة المخدرات وجرائم التهرب الضريبي والفساد .
– كثيرة هي الأسباب التي تدفع رجال المال والأعمال للإستثمار الرياضي ولترؤس أندية كرة القدم الشهيرة والكبيرة علي وجه الخصوص ومن هذه الأسباب ان الجلوس علي رئاسة أندية القمة الكروية يعتبر من أقصر الطرق للشهرة والهيبة والمكانة الاجتماعية والظهور المتكرر في المنابر الإعلامية المختلفة والجلوس علي قمة نادي جماهيري يوازي الجلوس علي كرسي رئاسة الجمهورية وذلك لم تملكه هذه الأندية من قاعدة جماهيرية تفوق القاعدة الجماهيرية للأحزاب السياسية مجتمعة وفي ظل هذه السطوة لرجال المال والأعمال وهيمنتهم علي الأندية الكروية تحولت المنافسة في كرة القدم إلى من يدفع اكثر بعيداً عن شرف المنافسة وجمال اللعبة.
– نظام الإنقاذ البائد زراع منسوبيه ومواليه في مفاصل الرياضة وفي إدارات أندية المقدمة حتى أن رئيس المريخ الأسبق تم تعيينه بقرار من الرئيس المخلوع وجميع اللجان المعينة لتسيير الهلال كان يقودها قادة المؤتمر الوطني وأعضاء أمانة الشباب بالحزب وكانت حكومة الإنقاذ تغدق أموال الشعب على بعض الأندية لكسب ود الجماهير والهاء الشعب عن القضايا السياسية ..!!
– تسيس الأندية الرياضية أضر بها وأعاق تقدمها لأن من تولوا رئاسة الأندية لا يفقهون شيئا في كرة القدم ولا يفرقون بين ضربة الجزاء وضربة الشمس وشطار جداً في (ضرب) أموال الشعب..!!
– ان سيطرة تماسيح المال ومن بعدهم ثعالب السياسية علي كرة القدم أفقدها سحرها وبريقها بعد أن أصبحت تتحدث بلغة المال وتتغني بالدولار لتصبح لعبة الفقراء حكرا علي الأغنياء .
– ان بلادنا ليس بعيدة عما يجري في دهاليز كرة القدم من فساد بعد أن أصبحت أنديتنا الكبيرة في قبضة رجال المال والسياسة يوجهونها حسب مصالحهم المشتركة وكما ان هنالك أهداف ونقاط في مباريات كرة القدم التنافسية هنالك أيضاً تنافس مالي وتجاري وسياسي ومباريات تجري في الخفاء أهدافها مليارية ونقاطها دولارية .
– الاستثمار في كرة القدم لم يقتصر علي رجال المال بل امتد لرجال السياسة لخلق كاريزما من خلال تشجيع اللعبة والجلوس علي قمة أنديتها لتعويض نقص في الشخصية ولتوسيع المشاريع المالية ..!!
– يمكن بكل سهولة دفع أكثر من مليون دولار للاعب لا يستحق مليم بينما مشكلة الكهرباء والوقود تحتاج لكل دولار ..!!
– بعض القادة والإداريين في أندينا غير مؤهلين حتى لقيادة أندية الحواري ..!!
– أنديتنا  تحتاج لغسيل وتنظيف من أشباه الإداريين الذين تولوا إدارتها في غفلة من الزمن ..!!
– إنعدام الشفافية في المسائل المالية لأنديتنا الرياضية خلق أرضاً خصبة لاستخدام الموارد غير القانونية بحيث إنه يتم استثمار مبالغ مالية مشكوك فيها بدون عائد أو ربح مالي واضح يمكن تفسيره .

[email protected]

‫2 تعليقات

  1. جاء في الأخبار بعد تأهل الفريق السوداني لكرة القدم لكاس افريقيا ان كل لاعب في المنتخب تلقي مبلغ خمسة و ثلاثين مليار من الجنيهات مع قطعة ارض فهل هنالك غسيل اكثر بياضاً من هذا؟

زر الذهاب إلى الأعلى