مقالات وآراء سياسية

عسكر الانتقالية قتلة وعملاء للروس !!

زهير عثمان حمد

الناظر والمراقب لأحوال عسكر الانتقالية الذين جلسوا علي سدة مجلس السيادة يري أنهم بأعتقاد جازم بأن لهم السيطرة الامنية الكاملة وكذلك القدرة على التحكم في كل الكيانات السياسة والتخطيط لما سوف يحدث والتحكم في الخطاب السياسي السائد وبل وتجيير المواقف السياسية بشكل مرن وفعّال لصالحهم بهدف الوصول للمواطن السوداني الذي يرفض العسكر ولا يثق فيهم ومنح كل التأييد المدنيين وفوق ذلك نري أن العسكريين لايمتلكون رؤية مستقبلية بشأن إدارة المرحلة الانتقالية غير السعي للهيمنة الكاملة علي البلد وممارسة فسادهم الذي حقق لهم القدرة المالية والسطوة علي أهم موراد البلاد وبينما أنشغل المدنيون بالتكالب علي المناصب والمحاصصة الحزبية في تقاسيم وظائف الفترة الانتقالية والانتقام والتشفي من خصومهم السياسيين السابقين وبعدة وطرق ونسوا صراعهم الماثل الان من العسكر وحماية الثورة من تغول قوي صنعت في الظلام من عناصر للنظام البائد وسياسيا نري العسكر أكثر ثباتاً في التعامل مع ملف السلام مع خمسة حركات مسلحة و4 تنظيمات سياسية، في حين طغى التشرذم واختلاف المواقف على المكون المدني، الذي تقوده قوى الحرية والتغيير, وأظهر حميدتي من خلال نصائح المستشارين واقعية بالاستجابة لمطالب الحركات من خلال التفاوض، وزادت الثقة بينه وبين قادتها، حتى وُصف بـرجل السلام القوي في السلطة الانتقالية وهذا الذي يضحك الان يقدم لهم بيده السلام المنقوص وبذات اليد يقتل أهلهم وبلا رحمة بل يعفو ويخرج أكبر سفاح عرفه الصراع في دارفور من سجنه دون محاكمة علي جرائم أرتكبها بالاضافة الي أحداث الجنينه ونيالا والعنف المستمر في دارفور لخلق فوضي وأعلان حالة الطورائ وحل الحكومة المدنية وسيطرة العسكر علي السلطة بتبرير أن المدنيين فشلوا وإذا صح ما نفترضه من احتمال تواطؤ مضمر بين المكون العسكري والحركات المسلحة فإن هذه الفقرة التي ظهرت في إعلان تأسيس مجلس شركاء السلام هي الدالة على ذلك، خصوصاً بعد الضعف الذي ظهرت به قوى الحرية والتغيير في إدارة المرحلة المنقضية من بداية الفترة الانتقالية، وما أظهرته من قحت وخلالها ومن تنازع واختلاف على المناصب والمواقع بعيداً من نبض الشعب وثورته، الأمر الذي قد يكون عكس رسالةً سالبة للحركات المسلحة، وربما قد يكون مؤشراً لتغيير خريطة تحالفاتها خلال القادمة المرحلة الانتقالية في ضوء هذا الإرباك، بدا واضحاً أن تأثير الضغط الذي قوبل به إعلان هذا المجلس بتلك الصلاحيات كان قوياً حتى وصل صداه إلى الأمم المتحدة الأمر الذي أدى إلى لهجة تراجع في تصريحات لاحقة للفريق عبد الفتاح البرهان و المتغير الظاهر الان هو قانون التحول الديمقراطي في السودان والمساءلة والشفافية المالية لعام 2020، الهادف بالدرجة الأولى إلى إزالة آثار العرقلة التي تواجه حكم المدنيين في البلاد، لاسيما من طرف العسكر الذين يحاولون إعاقة الانتقال الديمقراطي، من خلال تصريحاتهم غير المسؤولة هنا وهناك، مثل تصريحات البرهان والكباشي فالأول عندما وصف العام الذي مر من إدارة المرحلة الانتقالية بالفشل متهماً به حكومة المدنيين بقيادة حمدوك، بدا كما لو أنه لم يدرك أن أكثر من 80 في المئة من الشركات الاقتصادية الكبرى في السودان تابعة للمؤسسة العسكرية، وهي التي يفترض أن تؤول ملكيتها إلى وزارة المالية دون أبطاء وغير ذلك من تحولات قليلة لم يكن التغيير كبيرا في السودان، خلال العام الذي مضي ، بسبب شكل السلطة المكون حاليا من العسكر والمدنيين، وعمر الحكومة الانتقالية القصير، وتعقيدات الملفات التي أمام الحكومة، وترددها في كثير من خطواتها نحو التغيير نقول أن الذي تحقق في الفترة الانتقالية، يمكن أن نوجزه في تحقيق السلام، وإزالة اسم السودان من قائمة الإرهاب وهذا يقر به الجميع ولكن الفترة الانتقالية الحالية، ما وجدت الا لوضع أسس الحكم وهيكل الدولة، وهل المناخ السياسي الان وبعد التعديل الذي حدث للوثيقة الدستورية وتغول العسكر المستمر علي القرار السياسي وسلطة الحكومة المدنية منعها من تحقيق ما تصبو اليه ورغم عدم تحقيق الكثير من التحولات خلال عام الانتقال الأول، إلا أنه قد يؤسس لمرحلة ما قبل التحول الديمقراطي وإعداد دستور للبلاد، ويعيد هيكلة الدولة، وأيضا تحقيق العدالة والمصالحة في الفترة المقبلة لقد سمحت عقود الحكم المتواصل للجيش بأن يظل القوة المهيمنة على السياسة السودانية، حيث قام الجيش بتوسيع صلاحياته في ظل حكومة حمدوك بما يتجاوز تلك المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية، وهو ما أضعف من سلطة رئيس الوزراء كما سعت المؤسسة العسكرية إلى احتكار المعلومات المتعلقةبالدولة وبسط نفوذها وسيطرتها على المدنيين في الحكومة الانتقالية والاستيلاء على صلاحياتهم ومن ثم فقد المدنيين ثقتهم في المؤسسة العسكرية، فالمتتبع لتاريخ السودان الحديث يجد أن السودان لم يهنأ بعد استقلاله عام 1956، بحكومة مدنية أكثر من عامين لا تزال دولة الكيزان حاضرة ومتجذرة، بل هي في ذروة معاركها الداخلية مع القوي الطليعية التي كانت منشغلة في دارفور والتماثل بين ما كانت تعيشه كل مجموعة مسلحة وبين ما تواجهه اليوم لكي تصبح حزب سياسي ، من الكوابيس التي تبدو صادمة الآن ما زال لعسكر يعيشون حلم الامتيازات، وما زال المدنيين في صدمتهم لفقدانهم دور الشراكة الثنائية في تأسيس الدولة المدنية ، وما زال الحلو وعبد الواحد في غضبتهم، خارجين على الدولة والقانون وتعاني المؤسسة العسكرية في السودان من انقسام حاد، حيث يسعى كل طرف إلى تعزيز دوره إقليميا ودوليا وتنقسم المؤسسة العسكرية إلى قسمين وزارة الدفاع، والتي كان يقودها رئيس المجلس السيادي البرهان، وتخضع حاليا له بصورة غير مباشرة له عن طريق هيئة الاركان و أما القسم الثاني فهو يتمثل في قوات مليشيا الجنجويد والتي تخضع بالكامل إلى حمديتى ولكن الاخطر الان هو ما ثبت في موقع وزراة الدفاع الروسية الذي يبرز أتفاق بين العسكر والروس لاقامة قاعد عسكرية لهم و تحدثت عن إمكانية بقاء 4 سفن حربية كحد أقصى في القاعدة البحرية، بما في ذلك السفن البحرية المزودة بنظام الدفع النووي بشرط مراعاة معايير السلامة النووية والبيئية ونصت مسوّدة الاتفاق أيضا على أنه يحق لروسيا أن تنقل عبر مرافئ ومطارات السودان أسلحة وذخائر ومعدات ضرورية لتشغيل هذه القاعدة البحرية ويشير النص إلى أن الاتفاق سيكون نافذا لمدة عشرون عاما وسيتم تجديده تلقائيا بعد مرور عشرة سنوات إذا لم يطلب أي من الطرفين إنهاءه مسبقا وستضم هذه القاعدة، وهي الأولى لروسيا في أفريقيا، قرابة 300 فرد من العسكريين والمدنيين
أننا نعي جيدا أن العسكر أن كانوا داخل المؤسسة العسكرية كقيادات أو بمجلس السيادة لا تعنينهم المصالح الاستراتيجية للدولة السودانية بقدر ما يعنيهم البقاء على رأس السلطة لكي ينعموا بالحصانة التي تحميهم عن الجرائم التي أقترفوه

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى