أخبار مختارة

ثورة على (الزيرو) !!

سيف الدولة حمدناالله

نحن نكذب على أنفسنا في الإعتقاد بأن الشارع الذي أسقط الإنقاذ يستطيع تصحيح أي خروج على مسيرة الثورة خلال نصف نهار بزغرودة من ميدان السوق العربي.
هذا زعم غير صحيح، فالثورة، أي ثورة، إذا ما إنطفأ وهيجها، يلزم لإشعالها من جديد نفس الجهد (وربما الزمن) الذي لزم لقيامها، ففي كل يوم تخبو فيه شعلة الثورة، يجد الحكام الجدد الفرصة في الإستقواء عليها وترسيخ دعائم حكمهم وإملاء إرادتهم (عيني عينك) دون إعتبار لفوران الشارع.
هذا الزعم لا يحتاج لدليل، فالثورة التي إستطاعت بأقل جهد وهي في عنفوانها أن تطيح بالفريق “أبنعوف” ثم ألحقت به عدد من أعضاء المجلس العسكري في الأيام والأسابيع

الأولى، لا تستطيع اليوم أن تطيح بوكيل وزارة، وها قد عاد الناشطون والحادبون على الثورة من جديد لوسيلة “الفيسبوك” و “الواتساب” بإتخاذهما منابر للتعبير بعد أن عجز الشارع عن إملاء إرادته على الحكومة في تشكيل المجلس التشريعي وإنشاء المحكمة الدستورية وتحقيق الأهداف الأخرى التي نصت عليها الوثيقة الدستورية، وقد أخذت الريح كل أهداف الثورة معه (أنظر إلى النص الذي يقول بعدم جواز تولي شخصية حزبية لمنصب في الوزارة).

نعم، لقد عدنا من جديد، نشكو الحال بعضنا لبعض على هذه الوسائط، فترتفع الأصوات بالسخط من إستمرار سيطرة أعوان النظام على مفاصل الدولة، ويرد عليها مجلس الوزراء بتعيين” منيس” سفيراً للثورة بفرنسا وهو الذي كان صاحب الصوت الأعلى في الدفاع عن جرائم البشير عندما كان ممثلاً لنظامه بالأمم المتحدة، وهكذا كلما جأر ضحايا نظام الإنقاذ من المفصولين بسبب عدم تنفيذ نص الوثيقة الذي يقضي بإعادتهم للعمل، تزداد حكومة الثورة في تمسكها بمن أخلصوا في خدمة الإنقاذ وخنعوا وإستكانوا للحفاظ على مناصبهم بالشرطة والقضاء والنيابة والخارجية… إلخ، لا وإيه، تعهد حكومة الثورة الى هؤلاء سلطة التقرير في مصير المفصولين.

نعم، خبأت شعلة الثورة بما إنتهى بالشارع لأن يتوسل اليوم للأستاذ نبيل أديب بأن يراعي خاطره بوضع نهاية لتحقيقاته التي إنتصف عامها الثاني حول جريمة العصر، كما فوّض الشارع أمره وإستعوض الله فيما كان يأمل فيه حول العدالة الإنتقالية وإنصرف عن المطالبة بإقالة من كانوا سبباً في قعودها، وأضحى غاية ما يعزي به الشعب نفسه الدعاء على مجرمي بيوت الأشباح كلما عرضت حلقة من البرنامج المخصص لذلك لمن وقع عليهم التعذيب على شاشة التلفزيون.
تلزمنا ثورة على (الزيرو)، فقد فات الوقت المتاح لإجراء التصحيح.

‫13 تعليقات

  1. مقال فيه كمية مهولة من الإحباط والإستسلام.
    عند اللفة الأخيرة الشارع سبق الجميع(أحزاب ونقابات حركات مسلحة) وأنجز ثورة (لافيها شق ولا فيها طق)
    يبقي تصحيح الأوضاع داخل المؤسسات الحكومية يقع على عاتق العاملين بها.
    وعلى الأحزاب كذلك أن تقوم بالدور المنوط بها (إن كانت جادة فى التغير)
    أما صاحب المقال فقد (قبل الشعب قدميه) من أجل أن ينزل لمضمار العدل والعدالة، ولكنه إكتفى بالتدوين على الأسافير.

  2. هيا ياشباب قوموا إلى ثورتكم ولن يداس لكم طرف كائن من كان ومهما علا كعبه فالعالم يراقب عن كثب ما يجرى فى بلادكم وصار آكثر يقيناً بآن من هيمنوا على السلطه التى دفع زملائكم أرواحهم مهراً من آجل غدٍ مشرق راحة ادراج الرياح، عامان ونيف والحال اسوأ مما كان عليه والكيزان الذين اخرجتوهم بالباب اعادهم الذين حسبتوهم آمناء على الثوره بنفس الباب الذى خرجوا منه مذمومون مدحورين والصبر عليهم آكثر سوف يدفع الجميع ثمنه غالياً ثوار وسلطه!! فقوموا إلى ثورتكم حالاً وياحبذا اليوم قبل الغد وليكن شعاركم (من العجز ان تموت جباناً) و شعاركم الآخر (إذا الشعب يوماً أراد الحياة “قطعاً” سوف يستجيب القدر) الأقدار بيد الخالق عز وجل وسبحانه وتعالى ليس بظلام للعبيد ويعلم الثمن الذى بذلتوه فى سبيل الفوز (بالحريه والسلام والعداله) لكنكم خسرتوه لثقتكم المطلقه فى من ظننتم إنهم آهلاً للثقه!!.

  3. يا مولانا سيف الدولة انت وكل الزملاء الئين ناضلوا ثلاثين عاما ضد النظام الباغي السبب .. كيف ؟ انتم كلكم رفضتم ان تبادروا بادارة الثورة بحجج تعتبر واهية في مقام الثورة والدور المطلوب من الثوار ..مافيش حد من المناضلين مثلكم يا مولانا والذين عرفناهم تقدم في الي العمل لقيادة الثورة وتركتوها لاناس لم نسمع بهم الا عشية اختيارهم في مناصب وزارية تنفيذىة احسنهم وان كان ضد النظام فبقلبه ولايعرف عن مشاكل البلد المتلتلة ومطالب الثوار الا اليسير .بقت عندهم سلطة الاختيار فاختاروا ضمن من اختاروا من كان مع النظام ببندقيته او بقلمه وفي احسن من كان قلبه مع النظام وقالبا مع الثوار …اضعفوا الثورة باستغلال الشعارات القوية ..حرية وسلام وعدالة ..زالشعارات لم تكن ضد الشرعية الثورية ولكن ضعف وخنوع ودغمسة من اعتلوا المسرح اضعف تفعيل الشرعية الثورية باستغلال شعارات الثورة نفسها..اعتقد العشرات او المئات الذين عرفناهم مناضلين ضد النظام كل المدة ثلاثة عقود لم يبادروا وكانهم ينتظرون ان يدعوهم احد بل رفض معظمهم بما فيهم قيادات الاحزاب بل الشباب الذين قادوا الثورة خرجوا الي خلف المسرح ايضا بحجج واهية وانهم يتتصدون للعمل بعد الفترة الانتقالية..حتى امثال الدكتور ناجي الاصم اصبح نسيا منسيا .الثورة هي فترة انتقالية ومن لم يشترك في العمل الثوري في الفترة الانتقالية سوف ياتي متاخرا ..

  4. أعتقد أن اكبر موانع قيام ثورة على الزيرو هو خيبة الأمل التي ألمت بالشعب و الثوار من نتائج ثورة ديسمبر المحبطة , فبعد التضحيات و الكبيرة و تقديم البعض حياتهم مهرا للثورة , لم يتم اي فعل حتى الان بحق دم شهداء الثورة , أيضا ما زال الوضع الاقتصادي في انحدار خطير و الوشع الأمني أسوأ , بل حتى سيادة البلد و التراب الوطني أصبحت في خبر كان !

    عندما يضحي الانسان فهو ينتظر تحقيق الاهداف التي ضحى من أجلها !

    لابد من اعطاء الناس أملا في ان اي ثورة قادمة ستحقق أهدافهم و انه لن تتم سرقة الثورة كما حدث ما حدث .
    أو أن تتفاقم الأوضاع بحيث يقتنع الجميع بأن ما سيأتي لن يكون أسوأ مما هو كائن الان.

  5. العسكر وأحزاب الهبوط والحركات كلهم لصوص ادعوا انهم تبع الثورة ليسرقوها وسرقوها فعل بفضل الكارثة حمدوك الذي أهمل الشارع واعتمد عليهم! لو كان لديه شوية روح ثورية لفهم مطلوبات الثورة واتخذ القرارات الثورية الحاسمة فإن عارضته أي جهة لجأ لشارع الثورة لدعمه، ولكن غشوه أم تواطأ معهم بأنهم هم الحاضنة السياسية لحكومته وليس شباب الثورة ولذلك جاء حرامية الكفاح المسلح بعين قوية للمحاصصة معهم في تقاسم المسروق وتمت الناقصة في جوبا!

  6. هل من حق ضحايا (بيوت الأشباح سيئة السمعة) – من هم على قيد الحياة وذوي من قتلوا ظلما وقهرا – رفع دعوى قضائيه (جماعية) ضد نظام الانقاذ لما تعرضوا لها (دون وجه حق) من اذلال وتعذيب جسدي ونفسي وحبس وفقد لوظائهم مصدر رزقهم، تسبب في انهيار أسرهم، بل الأسوأ أن بعضهم صار في عاهة مستديمة بفقدهم أعضاء عزيزة من أجسادهم لا تعوض يثمن.

  7. يا للحسرة علي اروح اوبئك االشباب الذين ضحو بارواحهم لاجلنا , لكننا شعب لا نستاهل تلك التضحيات

  8. يا مولانا المشكلة مش في الثورات المشكلة فينا نحن السودانيين فقد ثبت بما لا يدع مجالا للشك أننا شعب فوضوي وأننا لا نجيد عمل أي شيء الآن قمنا بثورة ضد الكيزان والكيزان راحوا ولكن من تأبط دفة الحكم كان أكثر فشلا من الفشل المزعوم عن الكيزان. طيب عندنا تقريا عشرات الحركات المتمردة التي كانت تقاتل الكيزان وأغلبها دخل الحكومة ولكن ما شايفين أي تغيير والله أنا قلت الناس ديل ح يكونا أفضل مليون مرة من ناس الداخل بحكم علاقاتهم الخارجية وتجاربهم في إدارة شأن قواتهم ومؤهلاتهم ولكن طلعوا ما في أي اختلاف. الإخوة الجنوبيين كانوا قاديين أضنينا أنه نحن عنصريين وأنهم مظلومين وأنفصلوا ولكن لسؤ حظهم أخذوا معهم نفس جينات الفشل من أبناء الوطن الأم فيا مولانا أنت ربنا بحبك أنك ما قبلت أي منصب في حكومة الثورة البركب ليه في قطار يقوده الف سائق الإ يكونمجنون أو يبحث للمخارجة من هذه الدنيا. شعب فوضوي فيا أخي لا تحرض الناس على ثورة جديدة سوف تصل لنفس النتيجة أنا ما قادر أفهم لماذا بعض المثقفين يرفض أن يقبل بالحقيقة خاصة إذا كانت واضحة.

  9. الله يديك العافية مولانا سيف الدولة …. كلامك صح ميه ميه ……. بل نقدر نقول النظام السابق رجع إلى السلطة بكامل هيئته…
    نريد ثورة جديدة ونعمل عليها الأن ….. ساعدونا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..