مقالات وآراء سياسية

السودانى يهان ويذل من أجل قوته وصحته وعيشه”صحوة ضمير؟؟

بقلم عثمان قسم السيد

يُتابع السودانيون في الخارج والداخل كغيري تطورات الأحداث في بلادهم ، على أمل ورود إشارات عن صحوة ضمير عند أهل السياسة وحكومة الفترة الانتقالية تُطمئن عن إمكانية اتخاذ الإجراءات اللازمة، وفي مقدمتها معالجة حالات الأنفلات الأمني والوضع الاقتصادي المتردي ، لوقف هذا الانحدار المخيف في مختلف نواحي الحياة اليومية، بما يؤدي إلى الحد من الأزمات والكوارث المتتالية التي يتخبط بها السودان منذ أكثر من عام.

ولكن خيبات الأمل والإحباط تزداد يوماً بعد يوم، مع استمرار الغياب الكامل للسلطة في التصدي لمسببات هذا الواقع المرير، في ظل سياسات العناد والمكابرة والإنكار التي تُهيمن على مواقع القرار، وكأن المحن التي تُعاني منها الأكثرية الساحقة من السودانيون، لا تعني، لا من قريب ولا من بعيد، كبار المسؤولين عن تحمل وزر ما وصلت إليه الأوضاع من انهيارات غير مسبوقة في تاريخ السودان.

خطوات تعويم العملة التي جري تمريرها على مراحل متسارعة من دون دعم السلع الإستراتيجية وغياب الخطط والرؤى الإقتصادية بدعم صغار وكبار المنتجين والمزارعين عبر توفير وسائل الإنتاج ودفع عجلة الإقتصاد هددت بانفجارات خطيرة على المستويين الاجتماعي والأمني، لا أحد يستطيع أن يتنبأ بتداعياتها على ما تبقى من الصمود المتداعي لشرائح واسعة من النسيج الوطني، بعدما اجتاح خط الفقر أكثر من ٨٠ بالمئة من السودانيون، بسبب تدهور الجنية وتغوّل موجات الغلاء الفاحش للمواد الغذائية الأساسية، والارتفاع الممنهج لأسعار المحروقات في ذروة شهر رمضان المبارك.

وعوض العمل الجدي على ترشيد الدعم وحصر نتائجه بذوي الدخل المحدود والعائلات الفقيرة، بدأت تدابير رفع الدعم بشكل عشوائي للمحروقات( وعدم الرقابة والمتابعة والمصادرة للوقود المهرب المباع علنا وعلى عينك ياتاجر فى رواكيب الطرق القومية) لتكمل عشوائية صرف مئات الملايين من الدولارات شهرياً لدعم المواد غير الأساسية، فضلاً عن فوضى دعم الأدوية والمستلزمات الطبية غير الضرورية، حيث ذهبت الملايين الى جيوب التجار والمتلاعبين بلقمة عيش السودانيون، والمتاجرين بصحة الطبقة المعوزة و المحتاجة وأصحاب الأمراض المزمنة.

ويبدو أن أهل السياسة وأهل القرار فى السودان لم يقتنعوا بعد أن محاولات الإستدانة من الدول والمؤسسات المانحة لا تجدي نفعاً، بقدر ما تزيد الأمور تعقيداً، وتجعل عملية الخروج من دوامة الكوارث الراهنة أكثر صعوبة!
ولكن إلى متى تستمر المراهنة على صحوة الضمير الغائب من قاموس المنظومة السياسيةالسودانية الفاسدة؟

وللقصة بقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى