مقالات وآراء سياسية

افطار في زمن الكورونا ؟

المهدي عبدالكريم

منذ 13ديسمبر 2018 ظل تيار السلطه الكيزانيه مصاب بالدهشه والصدمه بخروج شباب السودان ضد حكمهم الذي امتد ثلاثه عقود تحت شعار واحد فقط (تسقط بس)تسقط كل منظومات حكمهم البغيض لم يكن شعارا عدميا كما وصفه المخلوع ومن قبله الصحفي المتكوز ضياء الدين بلال وانما كان شعارا يعني لابد من زوال حكمهم البغيض .وظلت منظومات النظام البائد وهي تملك العتاد والقوه والأمن والشرطه وكتائب الظل وغيرها عاجزه من وقف مد الثوره والتغيير لان الثوره اكبر من كل تدابير من جانبهم ولانها صارت عقل جمعي وحراك انتظم كل القري والمدن والبوادي والحضر والمدن والازقه والشوارع والساحات والميادين هم يملكون ملشيات خاصه وقوه جهاز الامن وكتائب الظل وغيرها رغم ذلك وقفوا عاجزين أمام السيول الثوريه العارمه.لان منطق الثوره اقوي من كل اسلحتهم وخبثهم جربوا القتل فزاد الثوره اشتعالا ولهيبا جربوا الاعتقالات والتعذيب فكان ذلك تعميقا لعداله مطالب الثوره والتغيير .
من كانوا في افطار ساحه الحريه كانوا هم جزء من منظومه النظام منهم من كان كتائب ظل ومنهم من يؤدي عمله وهو يحمل بطاقه جهاز الامن أو البطاقه الحزبيه هم كانوا من يقتل ويعذب وينشر الشائعات بوأد الثوره والتغيير واليوم اصبحوا مدعوين لافطار جماعي يظهرون البراءه وانهم دعاه حمايه الدين والاسلام فقد نصبوا انفسهم من قبل أنهم دعاه حماه الشريعه والدين فماذا كان الحصاد ؟,هل القتل والنهب واستغلال النفوذ من الشريعه والاسلام هل التدمير المننهج لمقدرات الوطن عباده؟وهل ما مورس طليه الثلاثون الماضيه من قتل وانتهاك لحقوق الانسان وتمزيق الوطن والخراب المتعمد واشعال للحروب هل هو من اجل حمايه الدين؟ انه مشروع عدمي لا يحمل اي بذره خير للوطن وشعبه لم نري قحما وتمني أو دخان المصانع أو المستشفيات والطرق والجسور لم نري تعليم نوعيا لم نري كفاءات تدير البلاد بنزاهه وتجرد كل الذي كان ان البطاقه الحزبيه والولاء للتنظيم هو المعيار لشغل وظائف الدوله وباقي ابناء الوطن يذهب للجحيم .
كان الوطن لهم مغنم وطريق للثروه والجاه منهم من كان لايملك قوت يومه أصبح بين ليله وصباحها من الاثرياء والاغنياء علي حساب الشعب .
هؤلاء من تجمع في ساحه الحريه بدواعي الافطار الرمضاني يدركون ان القطار فاتهم وإن زمان الغش والخداع بإسم الدين ولي بغير رجعه سقط نظامكم بغير رجعه ماذا اصاب الدين؟هل تم انكار معلومه بالضروره بالدين؟هل اغلقت المساجد ولم يرفع صوت الاذان ومنع المؤمنون من اداء عباداتهم هل عطت الزكاه؟الذي حدث ان الزكاه كانت تنفق من غير مصارفها وفق التوجيه الحزبي الان أصبحت تصرف وفق مصارفها الشرعيه المعلومه .
ماذا خسر الإسلام بسقوط نظامكم ؟العكس تماما تحرر الدين من كان يتاجر به وجني الثروات ومارس القتل باسمه تحرر الإسلام من كان يخدع الشعب انه حامي ديار الإسلام ولم يكن الدين مرتبط بوجوده بجماعه سياسيه في افئده السودانيين وانما سابق لوجود لجماعات الإسلام السياسي بقرون والذي حدث ان تلك الجماعه استغلته في المعترك السياسي لقمع خصومها وتفرض اجندتها السياسيه بإسم الإسلام .
تحدث من تحدث أنهم حماه للدين من نصبكم لهذه المهمه ؟
ان كان الإسلام يموت ويذبل بغياب جماعه لكان عصر التتار هو نهايته ولكن الحافظ له هو رب الكون ان نزلنا الذكر وانا اليه لحافظون.الذي يحدث انه يتم استغلاله لمأرب سياسيه والكيزان برعوا في ذلك
هؤلاء المجتمعون باختلاف مشاربهم لماذا اسقطهم الشعب السوداني رغم ادعاءهم أنهم حماه الدين؟,ولا السؤال ممنوع!,هل الشعب السوداني ليس محبا لدينه ؟ام انكم لا تمثلونه لذا اسقطكم سقوطا دويا ام انكم تمثلون انفسكم وهناك مساحات كبيره بين قيم واخلاق الإسلام وانتم !لذا اسقطكم لان الشعب السوداني يفرق بين الدين وادعياءه الذين رمي بهم في مزبله التاريخ بلا رجعه!
فرح هؤلاء بتجمعهم الرمضاني بساحه الحريه كفرحه الأطفال بفرحه العيد وهذا يوضح عمق الازمه لديهم
جماعه كانت من قبل الثوره سنويا تدعو انصارها للافطار الجماعي في ارقي الفنادق وصالات الأفراح وتنفق الاموال والبهرجه وفرق المادئح النبويه وتكون كل التكاليف الماليه من اموال الشعب سواء علي مستوي المحليات والولايات وافطار الوزرات والجهات الرئاسيه كانت تلك سنه راتبه لهم والكل فرح بذلك ولكن اليوم انسب ما يقال وتلك الأيام ندوالها بين الناس والا. ما كانوا اصحاب الجاه والسلطه والصولجان اليوم يتناولون افطارهم (باموالهم الخاصه)وفي ساحه الحريه يطلق عليها (قدر ظروفك),وافطار
(بوكو)
القانون والفتره الانتقاليه تقول ان انصار النظام البائد لا يحق لهم ممارسه اي نشاط سياسي هذه رغبه الشعب والثوره كان اولي لهم ترتيب اوضاعهم وممارسه النقد الذاتي والاعتراف بكل اخطاءهم والمطالبه من جانبهم بمحاكمه اخوانهم القتله وناهبي المال العام بدلا من التقليل من الثوره وانجازاتها والقول انها ليس ثوره !وإن كانت هي ليس ثوره !من اقتلع نظامكم ورمي بعض رموزكم داخل السجن والبعض صدرت احكام قضائيه بالسجن ضدهم واولهم رئيس الحركه الاسلاميه ورئيس الحزب المنحل ورئيس الجمهوريه المخلوع ونتظر باقي المحاكمات لرموزكم اذن هذه ثوره حقيقيه لان الثوره هل من اقتلعت نظامكم وليس سواها لانكم تدركون قمع منظومتكم الامنيه وعدديه كتائبكم المنظوره والغير منظوره وطبيعه نظامكم الوحشيه والدمويه ما كانت تتنصر هذه الثوره لو تكاتف جموع الشعب السوداني ضدكم أمام نظام قعمي يمتلك ادوات القتل ويعد نظام من اعتي الديتكاوريات في افريقيا اعترف العالم اجمع بثورته وسلميتها فكيف لكم ان تطعنوا في الثوره بدايه انكم في الساحه الخضراء وليس ساحه الحريه وهذه اكبر لومكم وقبح مقصدكم تنكرون ثوره شعب ومن قبل ذكرتم ان ثوره اكتوبر 1964هي من قتم بها!وصدر كتاب (الثوره الظافره),للصحفي أحمد شاموق زعم فيها ان الترابي هو من قاد ثوره اكتوبر!فكيف لكم اليوم تنكرون ثوره قادها الشعب السوداني بكل اطيافه السياسيه والاجتماعيه والفكريه ضد نظامكم ثوره لم تكن خرطوميه وانما مفجرها هي اقاليم السودان وانتظمت كل ارجاء الوطن وهي ليس سابقتها من اكتوبر 1964وابريل 1985 وانما ثوره كل الشعب ثار ضد اقليه اخطفت وطن بحاله ولا زال الوطن يعاني من انقلابهم العسكري الذي اورد البلاد المهالك .
وعلي من لبي دعوه الافطار الرمضاني تحت مسمي المفاصله اوغيرها عليهم ان يدركوا ان من يفظه الشعب لا عوده له مره اخري وخذوا التجارب من حكم نوفمبر ومايو وانتم لست استثناء بل انتم محملين بالقتل والنهب والفساد والفشل والاستبداد والعنصريه والقهر والاذلال للشعب فكيف لمن يحمل تلك الموبقات والخطايا ان يحلم بعوده حكم شعب ثار ضده واقتلعه عنوه واقتدارا من شبابه واطفاله ونساءه ورجاله وشيوخه !
بدلا من القفز في الظلام والمراهقه السياسيه عليكم اعمال صوت العقل وانشروا قيم الديمقراطيه وتمنين الثقافه الوطنيه وطرح انفسكم بأي صوره تركيه أو تونسيه بنماذجها الراهنه ولكم في بابكر كرار اسوه أو ما يطرحه المحبوب عبدالسلام من اجتهادات تستوعب الفكر الاسلامي في اطار الدوله الحديثه وايمانه بالوطن وحريه شعبه واداره التنوع وإن الطريق الامثل للحكم اختيار الشعب. وليس تجميد(البوت),انه الطريق المؤدي للسلطه!
عليكم ادراك ان دماء الشهداء لم تجف بعد وإن الثوره نارها متقده ولهيبها لازال يميل للاحمرار .
وإن ادبياتكم وهتافكم تجاوزه الزمن وفضحه الواقع وإن مشروعكم معطوب وفشل في اثبات ذاته وانما كان مشروع امني سلطوي بامتياز استفدتم انتم منه اولا واخيرا. ولن يخسر الوطن انه يكون بدون كيزان بل عافيته ان تكونوا عنصر استقرار بدلا من احاديتكم المجوجه وعليكم ان لا تحاولوا مره اخري ان تطاردوا خيوط الدخان ؟
من كان يعبد الله فان الله باقيا ومن كان يظن ان الإسلام مرتبط بالكيزان فانه ظالم لنفسه ومن كان محب لوطنه وشعبه فان الوطن والشعب مطعون بالحريه والعداله والسلام فهو المنتصر ولو كره الحاقدون!

تعليق واحد

  1. كل هذا الكلام لا يفيد فى شي مالم تقوم الحكومه الانتقاليه بتغيير واقع المواطن السودانى إلى وضع افضل مما كان عليه الحال ايام الكيزان …حتى الان الوضع فى حالة فشل ذريع..بطلوا الكلام وشمروا عن السواعد قبل فوات الأوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..