أهم الأخبار والمقالات

(راش) تحية واحتراما

اشرف عبد العزيز
منذ فترة وأنا أتابع تقارير رابطة الأطباء الإشتراكيين (راش) الشارحة بالتفاصيل الدقيقة للأوضاع الصحية بالبلاد ، والتي أقل ما يمكن أن توصف به بأنها جهد (محترم) يستحق شكر من قاموا به وبذلوا المستحيل في أن يكون ممكناً.
وزاد يقيني بقيمة هذه التقارير التقرير الأخير لـ(راش) التي استعرضته الزميلة فدوى خزرجي وينشر في الصفحة الثامنة بعدد اليوم ، فقد شخص الأوضاع الصحية بولاية الخرطوم بشكل شامل ووضع النقاط فوق الحروف معدداً مكامن الخلل الاداري والنقص والتجاوزات التي من شأنها مفاقمة معاناة المرضى ودق ناقوس الخطر بانهيار القطاع الصحي في البلاد.
وأنا أقرأ التقرير الشارح تذكرت (بوستاً) لأحد الأطباء نشر بـ(الفيس بوك) تحدث مصحوباً بالصور عن تأبين درج على اقامته أصدقاء للشهيد الطبيب علي فضل بقبره ، ومعلوم أنه لقي مصرعه نتيجة التعذيب ببيوت الأشباح ، فقط لأنه ابتدر أول خطوات معارضة الانقاذ بتنظيم صفوف نقابة مستشفى الخرطوم.
حدث كل ذلك للدكتور علي فضل ومرت السنوات العجاف وواجه فيها زملائه كل أنواع التعذيب والتشريد والفصل من الخدمة والملاحقات الأمنية، لكنهم لم يتراجعوا وظلوا مستمسكين بقضية الانسان السوداني وصحته والدليل على ذلك أنهم يصدرون مثل هذا التقرير الضافي الذي يوضح الصورة كاملة للأوضاع ويعكس مدى التدهور المريع الذي بلغته المؤسسات الصحية في السودان.
وإذا كانت الانقاذ تخشى على نظامها من هؤلاء وتعمل على تصفيتهم ولو (بدق مسمار في رأس طبيب) كما فعلت بالشهيد علي فضل ، على حكومة الثورة أن لا تهمل من يقومون بهكذا عمل فهو حقيقة جهد جبار لا ينكره إلا مكابر.
في المقابل تقرير (راش) كشف بوضوح عجز الحكومة في تغطية احتياجات القطاع الصحي فالنقص في الدواء بل ندرته ما زالت ماثلة وفي أدوية منقذه للحياة ، ومراكز عزل كورونا حدث ولا حرج ، وغيرها من التفاصيل التي تضع وزير الصحة أمام تحدي لا يحسد عليه ، فما عاد التطمينات المبثوثة من الحكومة بأن ميزانية الصحة والتعليم هذه المرة توازي ميزانيات الأمن والدفاع كافية لاقناع المواطن الذي يرى العجز بأم عينيه بل في فقده لأعزاء بسبب عدم المقدرة على علاجهم.
على وزارة الصحة بولاية الخرطوم متابعة ما ورد في هذا التقرير والوقوف على كل صغيرة وكبيرة وارده فيه ، لأن فيه الحل لأزمة الصحة بالخرطوم ، وقبل الوزارة على الوالي أيمن نمر الوقوف على هذا التقرير وتكليف وزارة الصحة بالتنسيق مع (راش) والاستفادة من انتشارها في تشخيص العلل ورسم السياسات الصحية ، وشكراً (جيشنا الأبيض)!!
***********
الجريدة

‫2 تعليقات

  1. برغم ان كليات الطب في السودان من أحسن الكليات في المنطقة ككل لكن وضعت يدك على لب المشكلة وهو التمويل اللازم ببساطة ان فعل التأمين الصحي وحدث إدارة صحيحة فإن النظام الصحي سيرتقي في البلاد لكن أسمعت حيا ان ناديت لكن لا حياة لمن تنادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى