المصادقة على سيداو خير ام شر؟

يوسف السندي
أجاز مجلس الوزراء بالامس الثلاثاء اتفاقية سيداو ( اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة)، مع ثلاث تحفظات على الاتفاقية، لينضم السودان بذلك إلى غالبية دول العالم التي صادقت عليها، اذ قبل مصادقة مجلس الوزراء كان السودان من بين دول قليلة جدا لم تصادق على المعاهدة، حيث كانت جميع الدول العربية مصادقة على سيداو ما عدا السودان، وكانت جميع الدول الإسلامية مصادقة على سيداو ماعدا السودان وإيران، هذه الدول صادقت على الاتفاقية مع تحفظها على بعض المواد فيها، حيث تبيح الاتفاقية إمكانية تحفظ اي دولة على مادة او اكثر من مواد الاتفاقية الثلاثين، وقد أعلن أن مجلس الوزراء السوداني أجاز اتفاقية سيداو مع تحفظه على المواد (٢)، (١٦) و (٢٩/١) منها.
الاتفاقية تهتم بمحاربة التمييز ضد المرأة، وتسعى من أجل تمكين المرأة ودعمها في التعبير عن نفسها وفي حجز مكان لها في الحياة السياسية والقانونية بما يجعلها قادرة على مساعدة المجتمع من خلال مسؤوليات أعظم كانت عادة من اختصاص الرجل. الدول التي تصادق على الاتفاقية ملزمة بالعمل على تطبيق بنودها ومحاربة كل أشكال التمييز ضد المرأة، بما في ذلك إعداد واجازة القوانين المحلية التي تدعم روح هذه الاتفاقية.
رفض السودان المصادقة على سيداو في عهد البشير نتيجة لسيطرة الهووس الديني الذي يصور سيداو وكأنها هدم لشرائع الإسلام او تنازل عن مباديء وقيم المسلمين، مع أن معظم وجوهر هذه الاتفاقية لا يتعارض مع مباديء الإسلام الذي كرم المرأة وجعل لها دورا عظيما في الحياة، ولذلك صادقت كل الدول الاسلامية بما فيها من علماء عليها ماعدا دولتي الهوس (السودان وايران)، وهو هوس أطاحت به ثورة ديسمبر وأعادت السودان إلى طبيعته السمحة المتسامحة.
“تأملت بنود إتفاقية سيداو الثلاثين ولم أجد نصاً أتحفظ عليه” هي مقولة للإمام الراحل الصادق المهدي زعيم أكبر طائفة مسلمة في السودان ورئيس الوزراء المنتخب السابق، وهي مقولة تدعم إجازة مجلس الوزراء لهذه الاتفاقية وتعطيها كثير من القوة والأخلاقية في نظر الجماهير. نبارك لنساء السودان هذه الاجازة وإن كنا نعلم بأن المراة في السودان تتمتع بما لا تتمتع به معظم نساء دول الاقليم العربي من حولنا من حقوق، وهي حقوق انتزعتها المراة السودانية بكفاحها ونضالها ووقوفها مع شقيقها الرجل في كل المناحي داعمة لنهضة وتطوير الوطن، وبالتأكيد ستزيد اجازة سيداو من حقوق المرأة عبر النص عليها قانونا ضمن قوانين البلاد كما تلزم بذلك الاتفاقية الدول المصدقة عليها.




التحفظ على المادة ( 2 ) افقد الاتفاقية معناها ومبناها ، يبدو ان الحكومة الضعيفة خضعت لابتزاز الإسلاميين وامثالك يالسندى ، الدول الإسلامية العريقة التي صادقت على الاتفاقية كلها لم تتحفظ على المادة ( 2 ) ما عدا شق واحد منها الخاضع لتوريث الحكم اما البقية فلم تتحفظ عليها ، اما حكومتنا ملكية اكثر من الملك ما زال الإسلاميين يبتزونها بالهتافات والزعيق والبكاء في المساجد رياءا وكذبا ونفاقا
نحن لم نقرأ الاتفاقيه كان الافضل شرح البنود الاتحفظوا عليها حتى نؤيد أو نرفض.
الظاهر أن الاخ يوسف السندي بدأ يلعب سياسية تحت منظومة حزبية والعمل الجماعي محمدة تحسب له ولحزب الامة خلاف ما كان عليه السندي عندما كان يعبر عن ذاتيه وبالرغم من تحفظنا على اعضاء وجماهير حزب الامة متى ما انقلب احد على الديمقراطية يصبحون على دين الحاكم الجديد كان من كان الحاكم ويعيشون في جلباب السلطة ويتعايشون ومع مرور الايام يصبحون جزء اصيل من السلطة على كل حال نبارك للاخ يوسف السندي خروجه من جلباب الكيزان بينما الكثير من قيادات وبمستويات مختلفة في حزب الامة والاحزاب الاخرى يعانون ويكافحون للخروج من جلباب الكيزان.