مقالات سياسية

إبراهيم الشيخ و(كيزانه)..!

عثمان شبونة

تذكرة:

* ليس لدى عسكر المجلس السيادي في السودان حساسية إزاء (الكيزان) فهم بني جلدتهم وأحبابهم..! فلا ننخدع بلمعان شيء أو خفوته.. لدينا ما ننشغل به طوال الدهر ــ ما حيينا ــ ألا وهو مذبحة إعتصام القيادة العامة  بالخرطوم.. ثم أضف ما شئت من جرائم عسكر وجنجويد وكيزان يندي لها الجبين (غرباً وشرقاً؛ شمالاً وجنوباً).

النص:

* إفطار الإسلامويين (الكيزان) الذي تم تفريقه بالبمبان وشغل الناس في اليومين الماضيين لا يستاهل مِنّا إلتفاتة؛ ناهيك عن إدانة ما حدث لهم.. فوق ذلك فإن التعاطف مع الزواحف وبقايا النظام الفاسد الدموي؛ جريمة في حق الشعب (حتى لو تم ضرب هؤلاء المسوخ بالصواريخ).. وبعض التضامن معهم مضر؛ مستفز؛ لا يليق بالنفس السوية أن تمارسه.

* ثم.. أن يخرج وزير مثل إبراهيم الشيخ ليؤازر (الكيزان) فهذا يُخبِر بأمرين: إما أن تكون في ذاته عوالق (كوزنة) مدسوسة؛ وإما أنه يسقط باختياره ولا يدرك تجنيهِ على الملايين من شعبنا الذي لم يترك الإسلامويين كبيرة إلّا واقترفوها في حقه وزادوا عليها بغير المألوف..!

* نعم.. إبراهيم الشيخ يتجنى وينحط بمثل هذا التصريح اللا أخلاقي (المعمول بظاهر أخلاقي) يؤثر في الدُهماء والجهلة فقط! فانظر بين القوسين؛ ماذا قال المذكور: (ساءني كثيراً ما شهدته اليوم من إطلاق البمبان على شباب الكيزان وهم صائمون وقبل دقائق من موعد الإفطار.. مهما كانت تقديرات الأجهزة الأمنية كان بالإمكان التعامل معهم بأفضل مما كان إتساقاً مع قيم هذا الشعب وسماحته ومراعاة لرمضان وأنهم صائمون.. صحيح أن سادتهم من طغمة المؤتمر الوطني لم يكبحهم كابح في معاداة خصومهم ولكن هذا لا يبرر ما حدث عند موعد إفطارهم اليوم.. جرمهم وطغيانهم وشنئان فعلهم ليس صكاً وذريعة للسير على طريقتهم ومنهجهم المعطوب.. الحرية كل لا يتجزأ.. ولا أحسب أن بضعة عشرات يتجمعون هنا أو هناك يهددون بقاء ثورة سقت دماء شهدائها هذه الأرض الطيبة).

ــ انتهت أقواله.

* إبراهيم الشيخ وزير الصناعة والقيادي بحزب المؤتمر السوداني ــ بتصريحه هذا ــ ومن حيث يدري أو لا يدري يرتكب فعلة أقبح من إفطار أعداء الشعب (تجار الدين) أنفسهم.. ويُجَمِّل كلامه بذكر الشهداء والثورة.. بينما شخصي المتواضع على يقين بأن الشيخ هذا يمارس نفاقاً أو دجلاً سياسياً (لو تأملنا المقال والمقام) والفاعل والمفعول..!

ــ هل يتذكر الشهداء ويوجعونه بالفعل؟! لا أظن.. هل هو من المؤمنين بالثورة حقاً؟! أطرح هذا السؤال وأتركه مفتوحاً.. فإبراهيم الشيخ له سهمه فيما مضى تجاه بغي النظام البائد الذي (جدّده البرهان والعسكر).. هل كان (يمثل) على الناس وقتها؟! فقد صدقناه كثيراً واستحق منا الإحترام حيال مواقف بعينها.  

* نذكُرُ أن الرجل دفع ثمناً ــ ليس هيِّن ــ في عهد البشير عندما وقف ضد المليشيا (الكيزانية) وقائدها حميدتي.. وسبحان مغيِّر الرجال..! 

أعوذ بالله

ــــــــ

المواكب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..