أخبار السودان

قانونيون: أزمة سد النهضة قد تحال إلى مجلس الأمن أو العدل الدولية

مساران قد يختار السودان أحدهما بخصوص أزمة سد النهضة مع إثيوبيا، الأول اللجوء إلى القانون الدولي، والثاني العودة إلى المحادثات لإقرار تفاهمات تؤدي إلى توقيع اتفاق قانوني ملزم لتبادل المعلومات عند تعبئة وإفراغ المياه.

ويرى محللون في القانون الدولي، أن السودان قد يفضل التفاوض مع إثيوبيا مع اشتداد الأزمة حول سد النهضة، فبينما تقول أديس أبابا إنها عرضت على الخرطوم حلولًا في مفاوضات كينشاسا الشهر الماضي، ترفض الحكومة السودانية هذه الحلول وتعتبرها هشة لأنها لا تستند على قانون بل مجرد وعود بتبادل المعلومات عند تعبئة وإفراغ السد الإثيوبي.

ويقول الخبير القانوني المعز حضرة في حديث لـ”الترا سودان”، إن السودان من الأفضل له أن يسلك خيار التفاوض لأن الخيار القانوني معقد ويستغرق إجراءات طويلة.

وتابع حضرة قائلًا: “الإجراءات القانونية معقدة جدًا ولا تحقق الأهداف، وربما إذا فشلت المحادثات قد يلجأ السودان إلى مجلس الأمن الدولي ومحكمة العدل الدولية والمحكمة الإفريقية”.

ووصل اليوم إلى العاصمة السودانية الرئيس الأريتري إسياس أفورقي في زيارة تستغرق يومين للتوسط بين الخرطوم وأديس أبابا في الأزمة الحدودية التي تتداخل مع أزمة سد النهضة.

ويشير المحلل القانوني الطيب العباس إلى أن السودان أيضًا اختار طريق الدبلوماسية الإفريقية لحشد الدول الأعضاء في حوض النيل فيما يتعلق بأزمة سد النهضة حيث زارت وزيرة الخارجية مريم الصادق بعض الدول الإفريقية، وهي تحركات إيجابية في نظر العباس لتحييد هذه الدول.

وأردف: “المسار القانوني في أزمة سد النهضة مكانه مجلس الأمن الدولي أو محكمة العدل الدولية لأن قضايا الحدود والمياه لا تنظر في المحاكم الخاصة بالدول”.

ورغم تأكيد القادة السودانيون على أنهم لن يلجأوا إلى الإجراءات العسكرية في الأزمة الحدودية بين البلدين بالتزامن مع مناورات عسكرية مشتركة بين الجيش السوداني والمصري في قاعدة مروي شمال البلاد، إلا أن مراقبين يقولون إن كل الاحتمالات واردة لأن قضية المياه أمن قومي ولا تقبل أنصاف الحلول.

ويعتقد المحلل القانوني الطيب العباس أن سد النهضة سيلحق الأضرار بالسودان ومصر مباشرة إذا استمرت أديس أبابا في تبني خيارات منفردة لتعبئة السد وإفراغه متى ما شاء.

أما المحلل القانوني المعز حضرة؛ فينصح باللجوء إلى أوراق أخرى مغايرة للضغط على أديس أبابا، مثل ملفات اللاجئين واستخدام القوة الناعمةـ مشيرًا إلى أن الحكومة الانتقالية لم تلجأ حتى الآن إلى الأوراق الاستراتيجية التي بحوزتها للضغط على أديس أبابا.

الترا سودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..