أخبار السودان

شهود عيان: محاولة فض اعتصام برام أدت لإصابات خطيرة وسط المعتصمين

أكد شهود عيان لـ (مداميك) إصابة ستة أشخاص، اثنان منهم بالرصاص المطاطي، وأربعة بعبوات الغاز المسيل للدموع، ذلك في المحاولة الثانية لحكومة ولاية جنوب دارفور فض اعتصام محلية برام السلمي، بعد أن دخل اعتصام مفتوح لمواطني المحلية يومه السادس والثلاثين، للمطالبة بالأمان والصحة والتعليم ومياه نظيفة للشرب.

قال عضو لجنة ميدان الاعتصام، حامد رحمة الله، لـ (مداميك): “أتت من حاضرة الولاية نيالا قوة قوامها 35 عربة دفع رباعي، بصحبة وكيل نيابة، دخلت الاعتصام، وأعلنت أن لديها أوامر بفض الاعتصام. طالب المعتصمون بمعرفة من أمر بفض الاعتصام، والأسباب التي تستدعي الفض”. وأضاف: “وبعد جهد من المواطنين، قرر ضابط برتبة رائد، وآخر برتبة نقيب، الجلوس مع المعتصمين في مكاتب المحلية لتوضيح أسباب قرار الفض”.

استرسل حامد بالقول: “قبل أن يبدأ الحديث مع الضباط، تفاجأنا بصوت إطلاق النار والغاز المسيل للدموع داخل الاعتصام، وأن عملية الفض قد بدأت بالفعل”. وتابع: “لكن سراع ما توافد عدد كبير من المواطنين إلى مكان الاعتصام، مما أجبر قوة الفض على التراجع والانسحاب خارج حدود الاعتصام، لكن ذلك حدث بعد أن ارتكبت انتهاكات جسيمة أدت لست إصابات بالغة وسط المعتصمين، بالرصاص المطاطي، وعبوات البمبان، والضرب بالعصي والهروات”.

أضاف رحمة الله: “وهذه ليست المحاولة الأولى لفض اعتصام محلية برام السلمي، لكن صمود وعزيمة المواطنين ووعيهم بالقضية حال دون ذلك”. وتعجب حامد من قرار أوامر فض الاعتصام، وقال: “كان من الأفضل لحكومة الولاية البحث عن حلول لمطالب المواطنين، خاصة أنها مطالب أساسية”. وأشار إلى أنه الاعتصام الثاني.

وأضاف: “قرر المواطنون مواصلة الاعتصام بعد أن تنصل الوالي وحكومته من التعهدات التي تم الاتفاق عليها، وفق قيد زمني واضح خلال الاعتصام الأول، عندما قدمنا للوالي مطالبنا، التي أكد على أنها حق ويجب الوفاء بها، وتعهد بتنفيذها، ووضعنا معه جدولاً زمنياً محدداً للتنفيذ، الآن مضى الزمن المحدد، تأخر لشهر كامل، لم نحس أن هناك مجرد شروع في تنفيذ المطالب، مما أجبرنا على تجديد الاعتصام بعد أن كنا قد اتخذنا بأنفسنا قرار فض الاعتصام الأول حسب تعهدات الوالي”.

وقال حامد: “مطالبنا ليست سوى أساسيات للحياة، نحن نطالب بتوفير كوادر طبية لمستشفى برام، حيث لا يوجد بها طبيب، وكذلك نطالب بالاهتمام بالتعليم، فهنالك 17مدرسة حكومية تعمل منها ثلاث بشكل ضعيف بسبب بنيتها وعدم وجود المعلم المؤهل، مما أدى إلى التوجه إلى مدارس تعليم خاصة، وأيضاً نطالب بحفظ أنفسنا، وبالأمان، حيث أصبح الوضع الأمني لا يسمح بالخروج من برام لمسافة واحد كيلو متر، خوفاً من القتل أو النهب، هذا فقط كل ما يريده إنسان المحلية”.

أما المهندس داؤود محمد علي فقد استنكر محاولة فض اعتصام برام السلمي، وقال إن (35) عربة بها جنود ومدججة بالسلاح كفيلة بأن تنفذ أحد مطالب المعتصمين وهي الأمان، إذا قامت الولاية بتوزيعها على أطراف برام بدلاً من محاولة فض اعتصام يطالب بالأمان.

وحمل داؤود حكومة الولاية مسؤولية ما حدث للمعتصمين، وأكد على شرعية مطالبهم وعدم التنازل عنها أو عن السلمية التي انتهجوها. وأضاف محمد علي أن محاولة فض اعتصام محلية برام، وكذلك سابقتها تؤكدان أن حكومة ولاية جنوب دارفور غير حريصة على تحقيق مطالب المواطنين، وكشف عن أن الخطوة القادمة ستكون التصعيد إلى حكومة المركز حتى تحقيق مطالبهم. مؤكداً أن اعتصام برام السلمي سوف يستمر حتى توفير تلك المطالب التي يعتبرونها من صميم عمل الحكومة تجاه المواطن، هي: الأمن والصحة والتعليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى