جريمة وأحداث

تفاصيل خطيرة في قضية الاستيلاء علي مئات الآلاف من اراضي المدينة الرياضية

أزاح المتحري رائد شرطة حقوقي الطيب عمر الجميعابي ، التابع للادارة العامة للمباحث الستار عن معلومات مثيرة في قضية تجاوزات في اراضي المدينة الرياضية التي يواجه الاتهام فيها النائب الاسبق للرئيس المعزول علي عثمان محمد طه ، و(7) اخرين من الوزراء والمسئولين المهندسين في العهد البائد من بينهم يوسف عبدالفتاح الشهير بـ(رامبو) .
وفجر المتحري للمحكمة الخاصة التي عقدت بمعهد تدريب العلوم القضائية بضاحية أركويت برئاسة قاضى الاستئناف طارق مقلد ، مفاجاة داوية كشف خلالها عن جملة الاراضي التي تم إستقطاعها والتصرف فيها بلغت مساحتها (مليون و82) الف متر مربع وذلك بحسب ما افادته بالتحريات الشاكية وزير الشباب والرياضة السابقة ولاء عصام البوشي، منوها الي ان مساحات التصرف في الاراضي تم بموجب قرارات تخطيطية تنفيذاً لتوجيهات في ذلك الوقت .
في وقت سجلت فيه المحكمة اسماء المتهمين وعناوينهم وبياناتهم الشخصية بمحضر المحاكمة ، وحينها استفسر القاضي المتهم الثاني نائب المعزول الاسبق علي عثمان محمد طه ، عن مهنته ووظيفته وقال له بانه قانوني ، حينها كرر له القاضي ذات السؤال قائلاً له ماهي وظيفتك ومهنتك السابقة – واجاب (طه) ان السياسة ليست وظيفة ثم اردف بقوله (سبق وان كنت نائب رئيس الجمهورية وتركت العمل العام في ديسمبر العام 2013م).
فيما مثل مفوض الشاكية وزارة الشباب والرياضة امام المحكمة وقدم لها تفويضا لتمثيله الشاكية الوزارة علي ذمة القضية ،حينها عرضت المحكمة التفويض علي ممثلي دفاع المتهمين – الا انهم لم يبدوا إعتراضاً عليه ، فى وقت أمرت فيه المحكمة مفوض الشاكية الإنتظار خارج قاعة المحاكمة حتي الفراغ من سماع المتحري في الدعوي الجنائية .

رفض شطب الدعوي ..
عند إنطلاق جلسة المحكمة أصدر القاضي قراراً برفض طلبات هيئات الدفاع بشطب الدعوي الجنائية واطلاق سراح النائب الاسبق للرئيس المعزول علي عثمان محمد طه ، ومتهمين اخرين معه تم ايقافهم علي ذمة تجاوزات في اراض المدينة الرياضية لسقوطها بالتقادم ، وأمرت المحكمة بالسير في اجراءات القضية ، وعللت المحكمة رفضها الطلب الي ان الدستور الانتقالي 2019م اورد صراحة في المادة (5/3) بعدم سريان التقادم في الجرائم التي من بينها جرائم الفساد المالي واساءة استخدام السلطة ، وشددت المحكمة علي ان الجرائم التي يواجه المتهمون فيها الاتهام في القضية هي من الجرائم المستمرة قانونا في السلوك من حيث انتهاء خدمتهم العامة ،وشددت المحكمة علي انها لا تخضع لمبدأـ الرجعية في وانما تطبق القانون من تاريخ صدوره وذلك لتنظيم سير العدالة .

طعن للدفاع بالعليا..
فى سياق متصل كشف ممثل دفاع المتهم الرابع من المحكمة عن تقدمهم بطعن لدي المحكمة العليا ضد قرار محكمة الإستنئاف التي أيدت قرار محكمة الموضوع برفض طلب الدفاع إستبعاد وكيل نيابة مكافحة الفساد والتحقيقات المالية احمد التني ،من تمثيل الاتهام عن الحق العام في القضية لاسيما وانه قد مثل في جلستين سابقتين للمحكمة باعتباره محقق نيابي في القضية ثم في جلسة اخري افاد بانه ممثل الاتهام عن الحق العام .

تصرف في مساحات ..
ومثل المتحري رائد شرطة حقوقي بالإدارة العامة للمباحث الطيب عمر عباس الجميعابي، بجلسة الامس وكشف للمحكمة بانه وبتاريخ ٢٠/١٠/٢٠١٩م افادت الشاكية وزير الشباب والرياضة الاتحادية السابقة ولاء عصام البوشي، بان هنالك استقطاعات حدثت علي ارض المدينة الرياضية بالرقم (٢٢٦/٢٢٧/٢٢٨) مربع الثانية الخاص بالمدينة البالغ مساحتها مليون و٤٨٨و١٤٤ متر مربع، مبينا بان الشاكية افادت بالتحريات بان جملة الأراضي التي تم التصرف فيها واستقطاعها بمساحة مليون و٨٢ الف متر مربع، وكشفت البوشي، بالتحريات بانه قد تم التصرف في مساحة (١٧٩.٥٠٠) الف متر مربع كتعويض لملاك الساقية، اضافة الي التصرف في مساحة (١٤٤.٣٥٠) الف متر مربع قطع استثمار، كما تم التصرف في مساحة مربعي (٢٦/٢٩) بمدينة الازهري بالكامل، وكشفت ايضا الشاكية بالتحريات بانه تم تخصيص قطعة أرض لجمعية أصحاب الميمنة، بالاضافة الى التصرف في مساحة (٣٥) الف متر مربع لمصحف أفريقيا، واشار المتحري للمحكمة الي ان الشاكية البوشي ابانت في التحريات بالتصرف في مساحة (٣٦) الف متر مربع لصالح جامعة أفريقيا العالمية، واوضحت الشاكية بالتحريات بأن التصرف في تلك مساحات الارض بالمدينة الرياضية تم بموجب قرارات تخطيطية تنفيذا لتوجيهات في ذلك الوقت بحد تعبيرها.

ولفت المتحري الجميعابي للمحكمة الي انه تم اخذ اقوال الشاكية ولاء عصام البوشي من الصفحة (١وحتي ١٤) من يومية التحري، فيما تقدم المتحري للمحكمة بمستند اتهام (١) عبارة عن مخاطبة مدير المساحة ولاية الخرطوم لمدهم بكشف مساحات قطع مربع (٢٦/٢٩) الازهري.

طلب امهال ومسافة واحدة ..
في ذات الوقت التمس المتحري من المحكمة امهاله فرصة للجلسة القادمة حتي يتسني له مراجعة ملف البلاغ ومن ثم ترتيب المستندات فيه ، معللاً ذلك الي انه قد استلم اجراءات البلاغ في 20/10/2019م ومن ثم بعدها تم نقله من مباحث مكافحة الفساد والتحقيقات المالية ، وبالتالي فانه لمايقارب العام الكامل لم يطلع علي ملف القضية، حينها (خير ) قاضي المحكمة المتحري بان منحه وقت خلال الجلسة لمراجعة المستندات وتقديمها أو ان يرتب نفسه جيدا ويراجع الملف حتي موعد الجلسة القادمة لتقديم المستندات بصورة متسلسلة – الا ان المتحري تمسك بمواصلة الجلسة وظل يقلب محضر القضية يمنة ويسري عله يجد افادة المستند الاول الذي تقدم به حيث مرت الدقائق متثاقلة حينها طالب بعض ممثلي الدفاع من المحكمة رفع الجلسة لاخري حتي يرتب المتحري المستندات – الا ان المتحري ظل متمكساً برايه بانه سيواصل بحثه في محضر القضية ويقلب (ظروف)المستندات حتي يجده ، وبعد مرور مايقارب الـ(20)دقيقة وان المتحري مازال يبحث في المستندات طالبه القاضي بان يضع جميع المستندات امامه ليساعده في البحث عن المستند المطلوب – حينها أحتج المحامي مجدي محمد احمد ،ممثل دفاع المتهم الثالث علي ذلك وافاد بقوله علي المحكمة بانهم يثقون في حيادية المحكمة ولكن لابد ان تقف علي مسافة واحدة بين الاتهام والدفاع طرفي القضية ، منوها الي ان الاتهام ومن ضمنه النيابة هي التي اعدت المحضر وعليها ان تقدم قضيتها وانه واجبها ،وبالتالي فان عليهم مراجعة المحضر ، حينها واصل المتحري بنفسه عمليات مراجعة محضر القضية .

رفض طلب وضرر ..
من جهته اعترض المحامي مجدي محمد احمد ممثل دفاع المتهم الثالث علي طلب المتحري بامهاله فرصة لمراجعة وترتيب مستندات الاتهام ، والتمس من المحكمة رفضه وذلك لضرر موكله في ان ينال محاكمة عادلة وناجزة بحسب نص المادة (4) من قانون الاجراءات الجنائية لسنة 1991م ، مشددا علي ان المتحري ظل يظهر لاربع جلسات متتالية ويعلم بانه قد انقطع عن يومية التحري لعام كامل وكان عليه مراجعتها يقدمها للمحكمة ،منوها الي ان طلب امهال المتحري جلسة اخري ماهو الا سعي للاتهام في تعطيل جلسة المحكمة دون مسوغ قانوني – لاسيما وانه قد مر علي الاتهام نص المادة (139)من قانون الاجراءات الجنائية الذي ينص لترتيب اجراءات المحاكمة وبدايتها بسماع المتحري وجاهزيته لتقديم البلاغ .

غير مرتبة جيداً ..
من جهته انضم المحامي محمد الحسن الامين رئيس هيئة دفاع المتهمين النائب الاسبق للرئيس المعزول علي عثمان محمد طه والوزير السابق بالحكومة البائدة يوسف عبدالفتاح الي جانب ثلاث متهمين اخرين الي طلب محامي دفاع المتهم الثالث ، واضاف بان مستند الاتهام الذي ابتدر المتحري تقديمه للمحكمة لايقع في بداية المستندات المطلوبة لتقديم القضية حيث انه ذكر في مطلع حديثه ان هناك ارض تمت عليها استقطاعات وكان يجب الاستوثاق من الارض ثم توالي الاجراءات في القضية التي بدت غير مرتبة جيداً بحد تعبيره .

اتفاق وترتيب وتسلسل..
في ذات السياق إتفق محاميا دفاع المتهمين الرابع والخامسة مع طلب المتحري بامهاله فرصة لترتيب مستندات القضية حتي يقدمها بطريقة متسلسلة حسب و قائعها ، فيما اضاف دفاع المتهم الثالث بانه علي المتحري ترتيب نفسه جيدا لتقديم المستندات مع ضرورة ان يتوقف في الجزئية التي تحري فيها من عدمها بحد قوله .

الدفاع وتاخر جلسات ..
من جهته أصر ممثل الاتهام عن الحق العام وكيل نيابة مكافحة الفساد والتحقيقات المالية احمد عمر عوض التني ، من المحكمة علي ضرورة قبول طلب المتحري بامهاله فرصة للاطلاع علي المستندات وترتيبها – واعتبره يساهم في الاسراع في القضية بحد قوله ، منوها الي ان المتحري في هذه الجلسة فقط قد تسلم ملف القضية ليبدا بسرد ماتم علي يديه ، مشددا علي ان حديث دفاع المتهم الثالث بان هناك ضرر وقع علي موكله من جراء تاجيل الجلسة لاخري حسب طلب المتحري فانه يرد عليه قائلاً : ( بان تاخر جميع الجلسات الماضية كان بسبب طلبات الدفاع المتكررة ومن ثم تلتها استئنافات اخذت كثيرا من الوقت ) ، مضيفا بان الضرر من تقديم تلك الطلبات والاستنئافات قد تضررت منها قضية الاتهام التي يسعون من خلالها ان تصل المحكمة فيها لقرار بصورة ناجزة وعادلة .من جهته حسمت المحكمة الجدال القانوني بين الاتهام والدفاع وقررت امهال المتحري فرصة حتي يوم 19/من الشهر الجاري لمراجعة ملف القضية وترتيب مستنداتها لتقديمها للمحكمة .
الانتباهة

زر الذهاب إلى الأعلى