أخبار السودان

مبادرة لإحياء وسط العاصمة ومعالجة التدهور البيئي بالخرطوم

أعلن عضو مبادرة “الخرطوم بالليل”، طارق الأمين، أن المبادرة تعتزم انتشال وسط العاصمة من حالة الذبول التي يعاني منها جراء تراكم النفايات والشوارع المظلمة والترابية، وحمّل مسؤولية التدهور للنخب والحكومات ورجال الأعمال والمجتمع.

وأطلق متطوعون حملة لنظافة وسط الخرطوم الشهر الماضي، سيما السوق الأفرنجي والعربي والشوارع الرئيسية وتنفيذ مشروع الإنارة وإحياء وسط العاصمة كما كان قبل سنوات.

وتدهورت البيئة في وسط العاصمة بشكل غير مسبوق في السنوات الأخيرة جراء إهمال حكومي، ولعب الفساد دورًا في تعميق التدهور بسبب حصول مسؤولي حزب المخلوع على ملايين الدولارات لمشاريع التنمية في الولاية وتبديدها في الكسب السياسي والمصالح الشخصية كما تقول لجنة إزالة التمكين، والاستحواذ على آلاف الهكتارات من الأراضي الاستثمارية في قلب العاصمة.

ومن أشهر قضايا الفساد في ولاية الخرطوم حصول مقربين من الرئيس المخلوع أبرزهم شقيقه عبدالله البشير على (50) مليون دولار لاستيراد قطارات للعاصمة، لكن المشروع أختفى عن الأنظار تمامًا.

ويرى عضو المبادرة طارق الأمين لـ”الترا سودان”، أن استعادة وسط الخرطوم من الذبول والتردي أمر ضروري، وقال “لا يمكن أن نرى هذه المنطقة تنهار هكذا ونحن الذين رأينا كيف كانت في قبل سنوات مزدهرة وحيوية ومتحضرة”.

وأضاف الأمين: “نشأت مدن خليجية بعد أن شاهدت الخرطوم ورونقها وشوارعها ونظافتها، واليوم تقدمت هذه المدن وعادت العاصمة خطوات إلى الوراء وكأن المدينة لم تكن هنا”.

ويشير متخصصون في اقتصاديات المدن أن العاصمة تفتقر إلى خطة إدارية لتنفيذ مشاريع تنمية ونظافة وتشييد شبكة صرف صحي ومياه وإنارة الشوارع، لأنها تقع أسيرة للتقلبات السياسية التي تعزل الحكام ثم يقررون إنهاء الخطط السابقة.

ويشير المتخصص في تنمية المدن ابراهيم يوسف في تصريح لـ”الترا سودان”، إلى أن حكومة الولاية حتى الآن لم تتحرك على الأقل لتغيير معالم وسط العاصمة حتى يشعر السودانيون بأن هناك ثمة تغيير بعد تشكيل الحكومة الانتقالية.

وتابع: “حكومة الولاية عاجزة تمامًا ولا تمتلك أي خطة لإدارة العاصمة وتنميتها لأنهم سياسيون لا علاقة لهم بالتخطيط”.

ولعبت الأزمة الاقتصادية دورًا في صعود الطبقات التي هيمنت على الاستثمار في الولاية التي تعتبر مركز ثقل سكاني، حيث يبلغ عدد سكانها حوالي عشرة ملايين نسمة.

ويحمل طارق الأمين مسؤولية تدهور وسط الخرطوم للنخب السياسية والمثقفين والأدباء ورجال الأعمال والمجتمع، قائلًا إن الخرطوم أفلت أمام أعينهم دون أن يطرف جفنهم.
وأشار الأمين إلى أنه من دون نظافة الشوارع وإنهاء تكدس النفايات وإنارتها، لا يمكن أن تنحسر المخاوف الأمنية، وعندما ننفذ هذا المشروع ربما تكون المنطقة جاذبة لزيارتها ليلًا حتى لا تنام العاصمة مبكرًا.

ويعتقد الأمين أنه غير واثق عما إذا كانت حكومة الولاية التي رحبت بالمشروع ستعمل على تقديم خطط لتطوير وسط العاصمة بشكل دائم، وأضاف: “الولاية رحبت بالمبادرة لكننا لا نعرف ماذا يخططون بشأن تطوير المنطقة”.

الترا سودان

زر الذهاب إلى الأعلى