BBC-arabic

نتنياهو يتوعد الفصائل الفلسطينية بأن “تدفع ثمنا باهظا، وحماس “مستعدة” للتصعيد الإسرائيلي

العنف في غزة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الثلاثاء، إن الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة “ستدفع ثمنا باهظا للغاية”، بعد يوم من غارات جوية إسرائيلية على غزة، ورد بإطلاق صواريخ من القطاع.

وقال نتنياهو في تصريحات متلفزة إلى جانب وزير دفاعه وقائد الجيش “نحن في ذروة حملة ثقيلة”.

وأضاف “حماس والجهاد الإسلامي دفعتا … وستدفعان ثمنا باهظا لقتالهما … ستسفك دماؤهم”.

من جانبه، أعلن إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، أنهم “لن يتراجعوا عن المقاومة ضد إسرائيل وهذا ما أبلغوه للوسطاء”، محملا إسرائيل المسؤولية عن تفجير الأوضاع بسبب إشعال جبهة القدس.

وسيعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة يوم الأربعاء، لبحث التصعيد بين إسرائيل والفلسطينيين في غزة، بحسب دبلوماسيين.

وقالت فصائل فلسطينية إنها أطلقت 130 صاروخا على تل أبيب، بعد أن أسقطت غارة جوية إسرائيلية برجا سكنيا في قطاع غزة.

وتعرض المبنى المؤلف من 13 طابقا للهجوم، بعد ساعة ونصف من تحذير المواطنين والسكان المحليين لإخلائه، وفق تقارير وكالة رويترز.

وأفاد مسؤولو الصحة في غزة أن 32 فلسطينيا قتلوا في الغارات الجوية الإسرائيلية، بينهم 10 أطفال، وأصيب أكثر من مئتين.

انهيار برج في غزة بعد قصفه من قبل سلاح الجو الإسرائيلي، 11 مايو/أيار 2021
تم إسقاط برج هنادي في غزة بغارة جوية إسرائيلية AFP

وأضاف المسؤولون أن امرأة تبلغ من العمر 59 عاما وابنها من ذوي الاحتياجات الخاصة، لقيا حتفهما في هجوم صباح الثلاثاء.

ومساء الإثنين، لقي سبعة أفراد من عائلة واحدة، بينهم ثلاثة أطفال، مصرعهم في انفجار في بيت حانون.

وردت الفصائل الفلسطينية بإطلاق أكثر من 400 صاروخ منذ ليلة الإثنين، مما أسفر عن مقتل إسرائيليين.

وتقول إسرائيل إنها قصفت ما لا يقل عن 150 هدفا في غزة.

وتقول حماس إنها تعمل على الدفاع عن المسجد الأقصى في القدس، إزاء “العدوان والإرهاب” الإسرائيلي. وذلك بعد أن شهدت المدينة اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية والفلسطينيين، يوم الإثنين، خلفت مئات الجرحى.

شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية على قطاع غزة في 10 مايو/أيار 2021
شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية على قطاع غزة GETTY IMAGES

وفي شمال الضفة الغربية، أفاد مصدر امني فلسطيني لوكالة فرانس برس، إن فلسطينيا قتل وأصيب اخر برصاص الجيش الإسرائيلي.

وقال المصدر إن الإثنين كانا من أفراد المخابرات الفلسطينية، وقد أطلق الرصاص عليهما عند نقطة تفتيش للجيش بالقرب من مدينة نابلس.

وكان الجيش الإسرائيلي أفاد في وقت سابق “بمحاولة إطلاق نار من سيارة مارة على مفرق تبوح” قرب نابلس.

ماذا نعرف عن القتال الأخير؟

قالت حماس إنها أطلقت صواريخ على تل أبيب وضواحيها ردا على “استهداف العدو أبراجا سكنية”.

وتُظهر لقطات فيديو من المدينة صواريخ تتلألأ في سماء الليل، بعضها ينفجر عندما تصيبها صواريخ اعتراضية إسرائيلية.

وهرع المشاة بحثا عن مأوى مع دوي صفارات الإنذار، وفقا لرويترز. وبحسب ما ورد قُتلت امرأة في بلدة ريشون لتسيون بالقرب من تل أبيب.

وتلقى ما لا يقل عن 95 شخصا العلاج في المستشفيات الإسرائيلية نتيجة للقصف.

وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد لوكالة فرانس برس إن صاروخا أصاب حافلة خاوية في ضاحية حولون في تل أبيب.

وقالت حماس إنها أطلقت 137 صاروخا على عسقلان وأشدود القريبة في غضون خمس دقائق، وحذرت من أن لديها “مفاجآت كثيرة” إذا استمر القتال.

أقارب حسين حمد، قتل في قطاع غزة، في 11 مايو/أيار 2021
يقول مسؤولو صحة فلسطينيون إن أطفالا قتلوا في غارات إسرائيلية، REUTERS

وفي وقت سابق، قال الجيش الإسرائيلي إن 90٪ من الصواريخ تم اعتراضها بواسطة نظام القبة الحديدية للدفاع الصاروخي.

وأعلن الجيش وجهاز الأمن العام “الشاباك”، أنهما قتلا أيضا سماح عبد المملوك، رئيس وحدة الصواريخ الخاصة في حركة الجهاد الإسلامي.

وأكدت حركة الجهاد الإسلامي مقتل مملوك واثنين من كبار الشخصيات، في قصف على مبنى في وسط مدينة غزة.

وأفادت الأنباء عن مقتل قائد وحدة الصواريخ المضادة للدبابات التابعة لحماس مساء الثلاثاء، عندما شن الجيش الإسرائيلي ما أسماه “موجة ضخمة” من الضربات الجوية لتحييد قدرات حماس في إطلاق الصواريخ في شمال غزة.

مسعفون فلسطينيون يحملون جريحا على نقالة عند باب الأسود في البلدة القديمة في القدس
قال مسعفون فلسطينيون إن عشرات الفلسطينيين احتاجوا للعلاج في المستشفى بعد الاشتباكات في القدس، EPA

ما الذي تسبب في العنف؟

اندلع القتال بين إسرائيل وحماس بعد أيام من تصعيد الاشتباكات بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في مجمع على قمة تل مقدس في القدس الشرقية.

وطالبت حماس إسرائيل بإخراج الشرطة من هناك ومن حي الشيخ جراح القريب الذي تقطنه أغلبية عربية حيث تواجه العائلات الفلسطينية الطرد من قبل المستوطنين اليهود.

وكان الغضب الفلسطيني قد أذكته أسابيع من التوتر المتصاعد في القدس الشرقية، التي أشعلتها سلسلة من المواجهات مع الشرطة منذ بداية شهر رمضان في منتصف أبريل/نيسان.

زر الذهاب إلى الأعلى